الشيخ عاصم الجراح *
عندما تختلط دموع الحزن والترح مع دموع الشوق والفرح وتغمرها أو قل تشاركها زخات المطر في مناسبة كانت الأخطر على لبنان وشعبه ولم ولن يهنأ ولن يستقر لبنان حتى تكشف كل تفاصيل الاغتيال اغتيال الشيخ رفيق الحريري ) الآثم وسوق المتهمين ومن وراءهم للمحاسبة،
صورة لا أستطيع وصفها والتعبير عنها وقد اغرورقت عيناي وتحرق قلبي لهذا المشهد لكنني وأنا أشاهد تقاسيم وجهه واحمرار وجنتيه وبريق عينيه اللتين تلمعان بدموع لم يسمح لها بالسقوط شفقة ورحمة بالمحبين -الذين جاؤوا يشاركونه ذكرى استشهاد الرجل الكبير بل كبير الرجال ويناشدونه العودة عن اعتكافه -
اغتيل والده واستشهد من أجل لبنان والذي شارك في إنهاء الحرب الأهلية فيه وإبرام اتفاق الطائف بل كان عرابه وأزال كل آثار الحرب الأليمة فبنى البنى التحتية للمرحلة الجديدة وأعاد الإعمار وعادت الحياة العلمية والطبيعية والسياحية والاقتصادية إلى البلد ولكن المجرمين خافوا أن لا يبقى لهم عمل ولا مشروع في لبنان بوجود الحريري فقرروا اغتياله فاغتالوه واغتالوا معه مشروع السيادة والاستقلال والنهوض والنمو والتطوير للبنان، لبنان الثقافة والعروبة والاعتدال والحرية والسيادة كدولة رائدة ومتقدمة على كثير من دول المنطقة ، فقرر ابنه الشيخ سعد متابعة الطريق والأمل رغم الألم الذي يعيشونه ولكنه اصطدم بمعوقات كثيرة فقدم الكثير من التسهيلات والتنازلات إن صح التعبير من أجل البلد على أن يفسحوا له المجال لمتابعة المسيرة فأخذوا منه ولم يعطوه مما اضطرّ إلى تعليق عمله السياسي وبالرغم من ذلك دخل لبنان في دوامة القلق والفراغ السياسي والانحدار الاقتصادي والأمني وتعطيل المؤسسات وما يزال لبنان في نفق مظلم ،
والغريب العجيب فإن الذين تمنوا ورغبوا إنهاء الحريرية السياسية هم أنفسهم اعتذروا تصريحا أو تلميحا عن إعاقتهم وإساءتهم لعهد سعد الحريري هم اليوم أكثر من ذي قبل يناشدونه العودة عن قراره لمعرفتهم أنه ولا يزال بل ازدادت شعبيته ومحبته من اللبنانيين بأنه زعيم السنة في لبنان وزعيم وطني بلا منازع ، مسالم وحالم وطموح ومحب ومحبوب رغم نهش الذئاب للحمه .
سعد الحريري أقول لك إنك لم تلطخ يديك بالدماء لم تسرق لم تغش أحدا لم تبع لبنان لأحد لم تكن عميلا لأحد لم تعطل مصالح البلد لأجل مصالح دول أخرى ولا لمصلحتك الشخصية لذلك كنت وستبقى محبوبا ومرغوبا ومقبولاً ومطلوبا وحاجة وضرورة لعودة لبنان لأهله وعودة أهله إليه عبر مدرسة ونهج رفيق الحريري مدرسة العلم والاعتدال والسيادة والقانون والأمل
سعد الحريري تتمتع بالإنسانية والقلب النظيف فأحببت الناس وأحبك الناس زادت شعبيتك عند كل الطوائف رغم صمتك فكان الصمت أبلغ في التأثير بل كان صمتك واعتكافك أكبر كلمة مختصرة لشكواك وطموحاتك ولرضاك وغضبك.
* أمين سر دار الفتوى في البقاع




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.