أكّدت مسؤولة أميركية الخميس أنّ الولايات المتحدة لا ترى مؤشّرات على حرب "وشيكة" من جانب كوريا الشمالية، رغم الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها بيونغ يانغ التي ترفض الحوار مع واشنطن.
وقالت المسؤولة التي تتولّى شؤون كوريا الشمالية في وزارة الخارجية الأميركية جونغ باك، إنّ الولايات المتحدة لا تقوم بأيّ مجازفات وستعمل على تعزيز قدرة الردع مع حليفتيها اليابان وكوريا الجنوبية، لكنّها لم تشهد أيّ تحوّل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وفي إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قالت "في الأساس، لا أعتقد أنّ موقف كيم قد تغيّر... لا أرى هجوماً وشيكاً أو مباشراً في هذه المرحلة".
وتابعت أمام الصحافيين "سأقول أيضاً إنّه من الواضح أنّ كيم قرّر أنّ هذا ليس الوقت المناسب كي يكون هناك حوار ودبلوماسية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، لكن من الواضح أنّه يفعل ذلك مع روسيا".
أعلن كيم في وقت سابق من هذا العام أنّ كوريا الجنوبية هي "العدو الرئيسي" لبلاده، وتخلّى عن الوكالات المخصّصة لإعادة التوحيد والتواصل، وقال إنّ بيونغ يانغ لن تتردّد في "القضاء" على كوريا الجنوبية إذا تعرّضت بلاده لهجوم.
وفي السياق، كثّفت بيونغ يانغ تجارب الأسلحة، بما في ذلك صواريخ كروز و"نظام أسلحة نووية تحت الماء" وصاروخ باليستي فرط صوتي يعمل بالوقود الصلب.
وقال الباحثان سيغفريد هيكلر وروبرت كارلين في مقالة نُشرت أخيراً، إنّ تصرّفات كيم تظهر أنّه ربما أقنع نفسه بأنّ التواصل قد فشل مع الولايات المتحدة وأنّ عليه أن يسعى إلى حل عسكري.
وكان كيم قد التقى ثلاث مرّات مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الأمر الذي ساهم في خفض حدّة التوتّر بين البلدين ولكنّه لم يؤدِ إلى اتفاق دائم.
ثمّ رفض اقتراحات لتجديد الحوار على مستوى أدنى مع إدارة الرئيس جو بايدن.
وأكّدت باك أنّ واشنطن كانت مستعدّة للتحدّث مع بيونغ يانغ "من دون شروط مسبقة"، لكنّها استبعدت القبول رسمياً بالبرنامج النووي لكوريا الشمالية الذي يعتبر هدفاً رئيسياً لكيم في إطار سعيه للحفاظ على حكمه الدكتاتوري.
وأضافت أنّ الاعتراف بكوريا الشمالية كقوة تملك السلاح النووي سيوهن نظام منع الانتشار العالمي "وهو أمر غير مطروح على الطاولة على الإطلاق".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.