كشفت 5 مصادر مطلّعة عن أن الحرس الثوري الإيراني قلّص انتشار كبار ضباطه في سوريا بسبب سلسلة من الضربات الإسرائيلية القاتلة وسيعتمد بشكل أكبر على الفصائل الشيعية المتحالفة معه للحفاظ على نفوذه هناك.
منذ كانون الأول (ديسمبر)، قتلت الغارات الإسرائيلية أكثر من ستة من أعضائها، من بينهم أحد كبار جنرالات الاستخبارات في الحرس الثوري.
وقالت 3 من المصادر لـ"رويترز" إنّه في الوقت الذي يطالب فيه المتشدّدون في طهران بالانتقام، فإن قرار إيران سحب كبار ضباطها يرجع جزئياً إلى نفورها من الانجرار مباشرة إلى صراع محتدم في الشرق الأوسط، موضحاة إلى أن إيران ليس لديها نيّة للانسحاب من سوريا - وهي جزء رئيسي من مجال نفوذ طهران.
وقال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني إقليمي كبير أطلعته طهران على إفادة، إن كبار القادة الإيرانيين غادروا سوريا مع عشرات من الضباط متوسطي الرتب، ووصف ذلك بأنه تقليص للوجود.
ولم يذكر المصدر عدد الإيرانيين الذين غادروا ولم تتمكّن "رويترز" من تحديد ذلك بشكل مستقل.
وأشارت ثلاثة من المصادر إلى أن الحرس الثوري سيدير العمليات السورية عن بعد بمساعدة حليفه "حزب الله". ولم ترد المجموعة اللبنانية على الفور على طلب للتعليق.
وأردف مصدر آخر، وهو مسؤول إقليمي مقرّب من إيران، أن أولئك الذين ما زالوا في سوريا تركوا مكاتبهم وابتعدوا عن الأنظار، "الإيرانيون لن يتخلّوا عن سوريا لكنّهم قلّصوا وجودهم وتحرّكاتهم إلى أقصى حد".
وأوضحت المصادر أن التغييرات حتى الآن لم يكن لها تأثير على العمليات. وقال أحد المصادر، وهو إيراني، إن تقليص حجم القوات "سيساعد طهران على تجنّب الانجرار إلى الحرب بين إسرائيل وغزة".
ولفتت ثلاثة من المصادر إلى أن الحرس الثوري أثار مخاوفه مع السلطات السورية من أن تسرّب المعلومات من داخل قوّات الأمن السورية لعب دوراً في الضربات القاتلة الإسرائيلية الأخيرة.
وقال مصدر آخر مطّلع على العمليات الإيرانية في سوريا إن الضربات الإسرائيلية الدقيقة دفعت الحرس الثوري إلى نقل مواقع العمليات ومساكن الضباط، وسط مخاوف من حدوث "خرق استخباراتي".
وذكرت ثلاثة من المصادر أن الحرس الثوري يجنّد مرّة أخرى مقاتلين شيعة من أفغانستان وباكستان للانتشار في سوريا، في تكرار لمراحل سابقة من الحرب عندما لعبت الفصائل الشيعية دوراً في تحويل دفة الصراع.
وأفاد المسؤول الإقليمي المقرّب من إيران بأن الحرس الثوري يعتمد بشكل أكبر على الفصائل الشيعية السورية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.