أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، بأن المحادثات بين بغداد وواشنطن حول قضية الوجود العسكري الأميركي، قائمة حتى قبل الهجوم الذي شنته حركة "حماس" على إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، والذي أدى إلى اشتعال الاضطرابات في المنطقة وتفاقم التوتر بين القوات الأميركية والفصائل المدعومة من إيران، إلا أنها ليست مفاوضات للانسحاب من العراق.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ، نفيها أن تكون محادثات اللجنة العسكرية العليا العراقية- الأميركية والتي أعلنت عنها وزارة الخارجية العراقية ووزارة الدفاع الأميركية أمس الخميس، تتعلق بسحب القوات الأميركية من العراق.
وبحسب سينغ، فإن المسألة "تتعلق بمستقبل العراق وضمان أنه جاهز لتحقيق النجاح في الدفاع عن أمنه الخاص وسيادته، وكيف بإمكان الولايات المتحدة دعم العراق للقيام بذلك".
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى- طلب عدم الكشف عن هويته- للصحيفة: "إنَّنا نناقش ذلك منذ شهور. التوقيت ليس مرتبطاً بالهجمات الأخيرة".
وبينما لفتت الصحيفة إلى أن المسؤولين في البنتاغون يرفضون تقديم تفاصيل إضافية حول شكل الترتيبات الجديدة التي ستتم في العراق، نقلت عن مسؤول دفاعي كبير قوله إنَّ موجة هجمات الفصائل الأخيرة ضد القوات الأميركية، أدت إلى تأخير اجتماعات اللجنة في الخريف، لكنها ستبدأ الآن، مضيفاً أنه "ما من وسيلة لتوقع إلى أين سيقود ذلك تماماً، أو على أي جدول زمني سيقودنا".
وأشارت الصحيفة إلى أن عدم الوضوح هذا ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية قيام الولايات المتحدة بسحب قواتها من بعض المواقع في العراق، وربما من سوريا، موضحاً أن القوات الأميركية في سوريا تعتمد على الدعم اللوجستي من الجنود الأميركيين المتمركزين في العراق.
ونقل التقرير عن مسؤول عسكري كبير، قوله إنَّ نحو 70 أميركياً أصيبوا في هجمات الفصائل المسلحة منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023، بينهم جندي واحد أصيب بجروح خطيرة، مشيراً إلى أن الوجود العسكري الأميركي المستمر لعب دوراً في منع خلايا تنظيم "داعش" القريبة من تنفيذ هجمات أكبر.
والخميس، أعلنت وزارة الخارجية العراقية الاتفاق مع الولايات المتحدة على صيغة جدول زمني لوجود مستشاري التحالف الدولي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.