24 كانون الثاني 2024 | 14:08

عرب وعالم

سائقو القطارات في ألمانيا بدأوا أطول إضراب

بدأ سائقو القطارات الأربعاء أطول إضراب يشهده قطاع ‏السكك الحديد الألماني سيشل حركة المرور مدة ستة أيام ‏وسيكلّف بلا شك أكبر اقتصاد في أوروبا مئات الملايين من ‏اليورو.‏

بدأ الإضراب، الناجم عن الخلاف على الأجور وساعات ‏العمل في الثانية صباحا (01:00 ت غ) في قطارات نقل ‏الركاب ومساء الثلثاء في قطارات الشحن.‏

ومن المقرّر أن يُنهي السائقون تحركهم الاثنين في 29 كانون ‏الثاني (يناير) في السادسة مساءً.‏

ووصف وزير النقل فولكر فيسينغ التحرك بأنه "مدمر" لأن ‏ألمانيا التي انكمش ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 0,3% العام ‏الماضي، تتخلف في المنافسة الدولية.‏

وقالت الشركة الوطنية للسكك الحديد دويتشه بان ‏Deutsche ‎Bahn‏ إن هذا الإضراب هو الأطول لسائقي القطارات في ‏ألمانيا، وسيحطم المدة القياسية السابقة المسجلة في أيار (مايو) ‏‏2015.‏

وهو الإضراب الرابع منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2023، ‏وسط تعثّر المفاوضات بين الشركة ونقابة سائقي القاطرات ‏GDL‏.‏

وقالت أنيا بروكر، المتحدثة باسم الشركة إن الإضراب ‏الطويل "يعد أيضا إضراباً ضد الاقتصاد الألماني"، محذرة ‏من تأثيره على سلاسل التوريد. ولا تستبعد الشركة حدوث ‏انقطاع في إمدادات مصانع السيارات أو المواد الكيميائية أو ‏الصلب إذا أرادت أن تضمن عمليات التسليم إلى محطات ‏الطاقة ومصافي التكرير.‏

وتعدّ ألمانيا مركزاً لحركة الشحن من خلال ستة ممرات شحن ‏أوروبية للسكك الحديد، وتشغل شركة السكك الحديد للشحن ‏DB Cargo، التابعة للشركة الوطنية للسكك الحديد نحو 20 ‏ألف قطار أسبوعيا لخدمة جزء كبير من القارة.‏

وقالت الشركة إنه "حتى بعد انتهاء الاضراب، سيستغرق ‏الأمر عدة أيام أو حتى أسابيع حتى تستعيد الشبكة الأوروبية ‏جاهزيتها للعمل".‏

وقال الخبير الاقتصادي مايكل غروملينغ، من معهد آي دبليو ‏كولونيا، المقرب من أصحاب العمل إن "الإضراب الوطني ‏ليوم واحد في السكك الحديد يمكن أن يكلف الإنتاج الاقتصادي ‏الألماني ما يصل إلى مئة مليون يورو".‏

تكرر المواجهات المطلبية ‏

يحدث هذا الشلل في قطاع السكك الحديد في سياق متوتر ‏بالنسبة لقطاع الخدمات اللوجستية بسبب التباطؤ والتكاليف ‏الإضافية في النقل البحري للبضائع مع عزوف السفن عن ‏عبور البحر الأحمر جرّاء تعرّضها لهجمات ينفّذها المتمردون ‏الحوثيون في اليمن.‏

وقدّر غروملينغ أنه "في الحالات القصوى، يمكن أن تصل ‏تكلفة هذا الإضراب إلى مليار يورو".‏

وقال متحدث باسم مجموعة دويتشه بان إن "كل يوم من أيام ‏الإضراب يكلف الشركة عشرات الملايين من اليورو".‏

تقول الشركة إنها قدّمت "تنازلات" و"عرضا سخيا نهائيا ‏يصل إلى زيادات بنسبة 13%" في الرواتب مع إمكانية ‏تخفيض ساعات العمل.‏

لكن المحاكم التي نظرت في هذه المسألة قالت إن الإضراب ‏الطويل "متناسب وقانوني ومسموح به"، حسبما قال الأربعاء ‏رئيس نقابة سائقي القطارات ‏GDL، كلاوس فيسلسكي، لقناة ‏ZDF‏ الألمانية العامة.‏

وأكد رئيس اتحاد النقابة التي لا تمثل غالبية العاملين في ‏الشركة التي تضم حوالي 211 الف موظف، أنه في مواجهة ‏إدارة دويتشه بان "المترددة في المناقشة"، من المناسب "أن ‏نضرب لفترة أطول وبقوة أكبر".‏

وتطالب النقابة ‏GDL‏ بزيادة الأجور للتعويض عن التضخم ‏والانتقال إلى 35 ساعة أسبوعيا على مدى أربعة أيام، مقارنة ‏مع 38 ساعة أسبوعيا في الوقت الحالي.‏

ونص العرض الأخير للشركة العامة على 37 ساعة في ‏الأسبوع بالراتب نفسه أو زيادة إضافية في الراتب بنسبة ‏‏2,7% لأولئك الذين يواصلون العمل 38 ساعة أسبوعياً.‏

الصيف الماضي، وضعت شركة دويتشه بان حدا للمواجهة ‏المطلبية مع النقابة ‏EVG‏ التي تمثل نحو 180 ألف موظف.‏

تشهد ألمانيا التي اشتُهرت بإجراء حوار اجتماعي جيد، زيادة ‏في التحركات المطلبية. وخاضت فروع مهنية مهمة في ‏الصناعة والخدمات مفاوضات متوترة حول الرواتب في سياق ‏التضخم الذي أدى إلى تآكل القوة الشرائية للموظفين.‏

وتعمل هذه الحركات الاجتماعية أيضا على إضعاف الائتلاف ‏الحكومي برئاسة المستشار الاشتراكي الديموقراطي أولاف ‏شولتس الذي يعاني من انخفاض كبير في شعبيته.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

24 كانون الثاني 2024 14:08