18 كانون الثاني 2024 | 11:58

عرب وعالم

"العفو الدولية" تحضّ دولاً أوروبية على تجنّب إعادة لاجئين من ‏القوقاز إلى روسيا

أكدت منظمة العفو الدولية الخميس أن على بلدان أوروبية بينها فرنسا ‏التوقف عن إعادة اللاجئين من شمال القوقاز إلى روسيا حيث ‏يواجهون خطر التعذيب أو إجبارهم على القتال في أوكرانيا.‏

تأتي الدعوة فيما تعمل فرنسا جاهدة لترحيل المزيد من الأشخاص من ‏منطقة شمال القوقاز ذات الغالبية المسلمة في روسيا والتي يتحدّر ‏منها المتطرفان اللذان قتلا الأستاذين صامويل باتي عام 2020 ‏ودومينيك برنار في تشرين الأول (أكتوبر) العام الماضي.‏

وقال مدير منظمة العفو الدولية في أوروبا نيلز موزنيكس "إنه أمر ‏فاضح بأنه على الرغم من المزاعم بتجميد جميع أشكال التعاون ‏القضائي مع روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، تهدّد عدة دول ‏أوروبية بإعادة الأشخاص الذين هربوا من الاضطهاد في شمال ‏القوقاز إلى ذات المكان حيث وقعت هذه الانتهاكات".‏

وجاء في التقرير بأن السلطات في عدة دول أوروبية بينها فرنسا ‏وألمانيا وبولندا وكرواتيا ورومانيا أعادت لاجئين أو طالبي لجوء ‏هربوا من الاضطهاد في شمال القوقاز، أو حاولت إعادتهم.‏

وخاضت روسيا حربين في الشيشان لكن، وعلى الرغم من الهجمات ‏المتفرقة التي يشنّها متمرّدون إسلاميون، إلا أن منطقة شمال القوقاز ‏التي تضم إنغوشيا وداغستان باتت أكثر استقرارا.‏

لكن ناشطين يشيرون إلى أن انتهاكات حقوقية تشمل التعذيب ‏والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري باتت واسعة النطاق، لا سيما ‏في الشيشان في ظل حكم رمضان قديروف، فيما تدهور الوضع ‏بشكل كبير منذ غزت روسيا أوكرانيا في شباط (فبراير) 2022.‏

‏"جزء من المسؤولية" ‏

نقلت منظمة العفو عن طالب لجوء قوله إن سكان الشيشان يُجبرون ‏على القتال في صفوف القوات الروسية في أوكرانيا.‏

وقال طالب اللجوء "يتم انتزاع الناس من الشوارع. وأمامك خياران، ‏إما أن تقبع في السجن لمدة عشر سنوات أو أن تتوجّه للقتال". ‏وأضاف أن "السجن في الشيشان.. وكأنك لم تعد في الوجود".‏

رحّلت فرنسا في كانون الأول (ديسمبر) 2020 شابا شيشانيا يدعى ‏داوود مورادوف إلى روسيا على خلفية الاتهامات بأنه على ارتباط ‏بتنظيم "داعش". ولدى وصوله، اقتاده عناصر أمن روس إلى غابة ‏حيث جُرّد من ملابسه وتعرّض للصعق الكهربائي وواجه تهديدات ‏بالقتل، وفق التقرير.‏

وأضاف التقرير أنه توفي في المعتقل عام 2022 "في ظروف مثيرة ‏للشبهات".‏

ونقلت منظمة العفو عن أويوب تيتييف من منظمة "ميموريال" ‏الحقوقية قوله "أعتقد بأن السلطات الفرنسية تتحمّل جزءا من ‏المسؤولية عن وفاة داوود".‏

بعدما قتل متطرف إسلامي مولود في روسيا الاستاذ الفرنسي برنار ‏في تشرين الأول (أكتوبر)، تعهّد وزير الداخلية الفرنسي جيرالد ‏دارمانان تحدي الأحكام الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق ‏الإنسان التي تمنع عمليات الترحيل، قائلا إن "حماية الفرنسيين أهم ‏من هذه الأحاكم".‏‎ ‎

كما حضّت المنظمة الحقوقية الانتربول على تعليق عضوية روسيا ‏التي اتّهمتها بانتهاك نظام النشرات الحمراء.‏

وأشار التقرير إلى قضية ماغوميد زوباغيروف الذي هرب من ‏الاضطهاد في داغستان عام 2017 واستقر في أوكرانيا لكنه أجبر ‏على الفرار مرة أخرى بعد الغزو الروسي.‏

وبحسب التقرير "لا يوجد ملاذ آمن للعائدين من شمال القوقاز في أي ‏مكان في روسيا".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

18 كانون الثاني 2024 11:58