يستعد كل من رون ديسانتيس ونيكي هايلي لآخر مناظرة الأربعاء قبل بدء التصويت في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لاختيار مرشّحه للرئاسة، إذ يسعى كل منهما لتصوير نفسه كأفضل بديل لدونالد ترامب المتصدّر في استطلاعات الرأي حتى اللحظة.
تأتي المواجهة المباشرة قبل خمسة أيام من أول سباق مهم للترشّح في آيوا التي تعد حاسمة في تحديد الشخصية الأوفر حظاً لخوض الانتخابات.
ويحتل ترامب الصدارة رغم التحدّيات القانونية التي يواجهها لكنّه تغيّب عن المناظرات التلفزيونية، إذ يعتبر أنّه لن يحقّق أي مكاسب من التعرّض لهجمات في ساعات ذروة المشاهدة من خصومه المتخلّفين عنه في الاستطلاعات.
ولم يفِ أي المنافسين الآخرين بمعايير التأهّل، ما ترك الساحة لهايلي وديسانتيس للسعي لكسب أصوات ناخبي الولاية الذين لم يحسموا قرارهم بعد.
هاجمت هايلي ترامب قبيل الحدث المقرّر عقده في جامعة دريك في دي موين، عاصمة الولاية، لاختياره عدم مواجهة خصميه.
وقالت في بيان "في ظل تأهّل ثلاثة مرشّحين فقط، حان الوقت ليظهر دونالد ترامب. مع تقلّص مسرح المناظرات بشكل إضافي، سيجد دونالد ترامب صعوبة في الاختباء".
ويبدو استطلاع جديد لجامعة سافلوك بالاشتراك مع "يو أس أيه توداي" مشجّعاً بالنسبة للرئيس السابق إذ يظهر بأن 51 في المئة من الجمهوريين لا ينوون متابعة المناظرة، ما يعكس عدم اكتراث العديد من الناخبين للسباق الجانبي.
ووفق معدّل الاستطلاعات التي نشرها "ريل كلير بوليتيكس"، يحتل ترامب الصدارة في آيوا عند 52,3 في المئة، بينما تبلغ النسب لهايلي وديسانتيس 16,3 و16 في المئة على التوالي مع احتساب هامش الخطأ.
يبدو المشهد مشابهاً على الصعيد الوطني حيث يتقدّم ترامب بفارق أكبر (51,5 نقطة مئوية).
خيّمت المشاكل القانونية التي يواجهها ترامب على الجزء الأكبر من نشاط الحملة في آيوا خلال الأسبوع الأخير، في ما سعى لاستغلال حضوره في قاعات المحاكم في مختلف أنحاء البلاد للهيمنة على التغطية الإعلامية وحشد الدعم.
وتخلّى عن أنشطة مرتبطة بحملته الثلثاء لحضور جلسة استماع في واشنطن حيث يواجه اتّهامات تتعلّق بالاشتباه بتآمره لقلب نتيجة انتخابات العام 2020. ومن المقرّر بأن يمثل أمام المحكمة مجدّداً الخميس من أجل قضية الاحتيال المدني المرفوعة ضدّه في نيويورك.
خسائر
حظي حاكم فلوريدا ديسانتيس بإشادات لأدائه القوي في رابع مناظرة في ألاباما الشهر الماضي، لكن حملته لم ترقَ إلى التوقّعات.
يسعى المحافظ المتشدّد لتعويض الخسائر التي مني بها لمصلحة هايلي في ما يعتمد طريقه للفوز بالترشّح على أدائه في آيوا.
انتقد ديسانتيس أيضاً ترامب لرفضه المشاركة في المناظرات، معتبراً للصحافيين أن الرئيس السابق يتهرّب من مسؤوليته المتمثّلة بالرد على الأسئلة المرتبطة بسياساته وسجّله.
وقال في مناسبة أقيمت مؤخراً في القادر في آيوا "يظهر لخطاب مدّته 30 أو 45 دقيقة أو ساعة ومن ثم يغادر بدلاً من الإنصات إلى سكّان آيوا والرد على الأسئلة والقيام بما أعتقد أن الفوز يتطلّبه".
تسعى هايلي للتفوّق في أدائها على التوقّعات وخوض مواجهة مباشرة مع ترامب في ولايتها المفضّلة نيوهامبشر حيث يُسمح للمستقلّين بالتصويت وهو أمر يمكن أن يعزّز حملتها بشكل كبير.
شهدت حملتها عثرات عدّة مؤخّراً إذ لم تعتبر العبودية سبباً للحرب الأهلية وواجهت انتقادات لإشارتها إلى أن الناخبين في نيوهامبشر "سيصحّحون" أي أخطاء في آيوا.
لكن لا يبدو أن هذه العثرات منعت تقدّمها في الاستطلاعات وحصولها على الدعم والتبرّعات، ما دفع ترامب وحلفاءه الذين تجاهلوها على مدى الجزء الأكبر من 2023، لتكثيف هجماتهم عليها.
بدوره، أعلن ترامب الذي يرتّب عادة "برامج مضادّة" لصرف الانتباه عن المناظرات بأنّه سيشارك في حدث تنظّمها "فوكس نيوز" للإجابة على الأسئلة في مكان آخر في دي موين خلال فترة وجود ديسانتيس وهايلي على المسرح.
ومن المقرّر أن تستضيف "سي أن أن" مناظرة أخرى في 21 كانون الثاني (يناير) في نيوهامبشر، قبل يومين على سباق الترشّح في الولاية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.