أعلنت منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا الخميس أنها ستبقي بعض المدارس مغلقة إلى ما بعد انقضاء فترة عطلة الشتاء المقررة، في أعقاب قصف غير مسبوق لقوات كييف، بينما أكدت أوكرانيا سقوط عدد من القتلى في قصف في مختلف أنحاء البلاد.
حاول الكرملين المحافظة على الوضع الطبيعي إلى أكبر حد ممكن داخل الأراضي الروسية الواقعة عند خط الجبهة، لكن الضربات الأخيرة التي أوقعت قتلى تذكّر بأن النزاع يمكن أن يؤثر على المدنيين الروس أيضا.
قتل 25 شخصا في ضربة أوكرانية السبت على عاصمة المنطقة التي تحمل اسم بيلغورود أيضا، بحسب موسكو، في هجوم اعتُبر الأعنف في روسيا من حيث حصيلة القتلى منذ اندلع النزاع في شباط (فبراير) 2022.
وقال حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف: "أبلغكم بالقرارات التي اتُّخذت: تمديد العطل المدرسية من 9 إلى 19 كانون الثاني (يناير)" في مناطق عدة بما فيها مدينة بيلغورود، علما بأن المدارس الروسية مغلقة هذا الأسبوع احتفالا بعيد الميلاد الأرثوذكسي في السابع من كانون الثاني (يناير).
وأضاف: "في المعاهد التقنية والجامعات الموجودة في هذه البلديات، يوصى بتنظيم الحصص من بعد"، مشيرا إلى أن العطل قد تمدّد.
تقع مدينة بيلغورود على مسافة نحو 30 كيلومترا من الحدود مع أوكرانيا وتعرضت بشكل متكرر لما تقول موسكو إنه قصف عشوائي من القوات الأوكرانية.
وتعهّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تكثيف القصف ردا على هجوم السبت فيما استهدفت قوات موسكو مناطق في مختلف أنحاء أوكرانيا على مدى الأسبوع.
تجدد القصف
ذكر مسؤولون أوكرانيون الخميس أن أربعة أشخاص قتلوا في أنحاء أوكرانيا بعد أيام من الهجمات التي أودت بالعشرات.
وتؤكد كييف أن الهجمات الأخيرة تسلّط الضوء على وجوب تسريع الحلفاء الغربيين تسليمها معدات دفاع جوي ومسيّرات قتالية وصواريخ بعيدة المدى.
أسفرت ضربة في منطقة كيروفوغراد في وسط أوكرانيا بعيدا من الجبهة، عن مقتل شخص في منشأة صناعية وإصابة ثمانية آخرين الخميس، وفق ما قال حاكم المنطقة أندري رايكوفيتش.
وفي منطقة خيرسون (جنوب)، قصفت روسيا بلدة ستانيسلاف على ضفة نهر دنيبرو، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي أولكسندر بروكودين على تلغرام.
وقال بروكودين: "قتل أحد السكان وعمره 61 عاما، نعزّي عائلته".
وأدى قصف روسي إلى مقتل شخص وإصابة آخر في قرية كاترينيفكا في منطقة دونيتسك، وفق ما أفاد مسؤولون الخميس، بعد مقتل شخص في المنطقة ذاتها بقصف الأربعاء.
وفي ظل تزايد الهجمات الجوية الروسية، أكد قائد وحدة الدفاعات المتنقلة في كييف أن الذخيرة المتوافرة حاليا تكفي لصد عدد إضافي من الهجمات القوية، لكن سرعان ما ستحتاج أوكرانيا إلى مزيد من المعدات العسكرية.
وأكدت أوكرانيا أنها استهدفت مركز قيادة روسيا قرب مدينة سيفاستوبول الساحلية في القرم الخميس، في هجوم جوي قالت روسيا إنه أسفر عن إصابة شخص بجروح.
وأعلنت روسيا أن دفاعاتها الجوية أسقطت عشرة صواريخ موجّهة فوق شبه الجزيرة وأحبطت ما وصفته بـ"هجوم إرهابي" من قبل القوات الأوكرانية.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية بأنه تم إسقاط صاروخ أوكراني آخر الخميس فوق منطقة لبيتسك الروسية الواقعة على بعد نحو 250 كلم عن الحدود.
وتكثف روسيا هجماتها على أوكرانيا منذ نهاية العام تقريبا، إذ تطلق مئات الصواريخ من مختلف الطُرُز وطائرات مسيرة من طراز "شاهد" منذ 29 كانون الأول (ديسمبر).








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.