وصل الفريق محمد حمدان دقلو، قائد قوّات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش في السودان، الأربعاء إلى كينيا، في محطّة جديدة ضمن جولة في شرق إفريقيا حيث تتكثّف الجهود الدبلوماسية لإجراء مفاوضات سلام.
واستقبل الرئيس الكيني وليام روتو قائد قوّات الدعم السريع، وأشاد في منشور عبر موقع "إكس" بـ"التزامه (...) بإنهاء النزاع في السودان عبر الحوار".
وأضاف أن "المحادثات الجارية التي تقودها الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) يجب أن تفضي إلى تسوية سياسية تتيح تحقيق السلام الدائم في البلاد".
والأسبوع الماضي، جال دقلو في أوغندا وإثيوبيا وجيبوتي، في أولى زياراته الرسمية إلى الخارج منذ بدء الحرب في السودان في منتصف نيسان (أبريل).
وتأتي هذه الجولة في وقت تضاعف "إيغاد" التي تتولّى جيبوتي رئاستها، جهودها لحمله وقائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، على التفاوض.
ولم يلتقِ القائدان العسكريان منذ اندلاع حرب أدّت إلى سقوط 12 ألف قتيل، وفق تقدير منظمة "أكليد"، ويعتقد أن هذا الرقم أدنى من الحصيلة الفعلية. وتسبّبت المعارك بنزوح أكثر من سبعة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة.
وفي محطّاته المختلفة، ضاعف الجنرال دقلو إشارات الانفتاح، قائلاً إنه عرض في أوغندا "رؤيته لبدء مفاوضات" وبحث في إثيوبيا "ضرورة وضع حد بسرعة لهذه الحرب" وأكّد في جيبوتي للرئيس إسماعيل عمر جيلة رغبته في "إنهاء الحرب والتوصّل إلى حل شامل".
"اجتماع حاسم" في جيبوتي
خلال زيارته جيبوتي في 31 كانون الأول (ديسمبر)، أعلن وزير خارجية البلاد محمود علي يوسف عبر "إكس" أنّه "خلال الأسبوع المقبل، ستمهّد جيبوتي التي ترأس منظمة إيغاد، لحوار في السودان وستستضيف اجتماعاً حاسماً".
وكان من المقرّر عقد اجتماع بين طرفي النزاع برعاية "إيغاد" في 28 كانون الأول (ديسمبر) في جيبوتي، إلّا أنّه "أُرجئ إلى مطلع كانون الثاني (يناير) لأسباب فنّية".
ولم تفضِ محاولات وساطة سابقة حتى الآن سوى إلى هدنات وجيزة لم يتم احترامها.
وتوسّع النزاع مؤخّراً ليصل إلى ولاية الجزيرة (وسط شرق) التي كانت حتى ذلك الحين بمنأى منه وتحوّلت ملجأ لنصف مليون شخص.
وقوّات الدعم السريع التي تسيطر على غالبية العاصمة الخرطوم، استولت على مدينة ود مدني، عاصمة الولاية التي تعد بمثابة مركز للمساعدات الإنسانية، وتقدّمت نحو جنوب البلاد.
وتضم "إيغاد" ثماني دول أعضاء هي كينيا وجيبوتي وإثيوبيا وجنوب السودان والسودان والصومال وأوغندا وإريتريا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.