تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، اليوم الثلثاء، لليوم الـ88 على التوالي ما أدّى إلى سقوط المزيد من الضحايا والجرحى.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة "حماس" ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 22185 قتيلاً منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب: "ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 22185 شهيداً و57035 إصابة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي".
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن "مناطق مختلفة من القطاع شهدت سلسة غارات بالطائرات الحربية والمسيّرة وقصف مدفعي إسرائيلي ألحق أضراراً هائلة. وشهد شمال مخيم المغازي وسط القطاع قصف مدفعي إسرائيلي، وأطلقت زوارق الاحتلال الحربية قذائفها بكثافة باتجاه المحافظة الوسطى في قطاع غزة".
وأضافت: "شنّت طائرات الاحتلال غارات عنيفة على وسط وشرقي مدينة خان يونس، بينما قصفت مدفعية الاحتلال الأحياء الشمالية من المدينة جنوبي القطاع، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى، جلهم من الأطفال والنساء".
وشهدت محاور التوغّل شمالي غزة اشتباكات عنيفة مع القوّات الإسرائيلية بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي مستمر.
وفق "وفا"، "استشهد 15 مواطناً وأصيب آخرون، معظمهم من النساء والأطفال، الليلة الماضية، في قصف إسرائيلي على منزل بدير البلح، وسط قطاع غزة. واستشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون، في غارة إسرائيلية على منزل بمخيم النصيرات وسط القطاع. كذلك أصيب عدد من المواطنين في قصف إسرائيلي استهدف وسط مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وفي وقت سابق من مساء أمس أيضاً، استشهد 7 مواطنين وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي لمنزلين في دير البلح، واستشهد 9 مواطنين وأصيب العشرات، نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي على خان يونس".
واندلعت الحرب بعدما شنّت "حماس" هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في 7 تشرين الأوّل (أكتوبر) أودى بحياة نحو 1140 شخصاً معظمهم مدنيّون وفق حصيلة لوكالة "فرانس برس" تستند إلى بيانات رسميّة.
وردّاً على ذلك، تعهّدت إسرائيل "القضاء" على الحركة الفلسطينيّة، وهي تقصف بلا هوادة قطاع غزّة حيث لا يزال هناك 129 شخصاً أسيراً من بين حوالى 250 شخصاً اختُطفوا في 7 تشرين الأوّل (أكتوبر) من داخل إسرائيل.
الفصائل الفلسطينية
وفي سياق آخر، أعلنت "سرايا القدس"- الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي"، أن مجاهديها قصفوا حشوداً عسكرية إسرائيلية في منطقة المحطة بخانيونس بقذائف هاون، بالإضافة إلى حصول اشتباكات مع جنود إسرائيليين وأوقعوا بهم إصابات محقّقة في مناطق التقدّم بمخيم البريج".
بدورها، اشتبك مقاتلو "كتائب القسام"- الجناح العسكري لحركة "حماس"- مع قوة إسرائيلية راجلة من نقطة الصفر شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، و"أجهزوا عليها". واستهدفوا دبابة "ميركافا" إسرائيلية بقذيفة الياسين 105 شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
وفي بيان لها، قالت: "قمنا بدك تجمع لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي جنوب شرق مدينة خانيونس بقذائف الهاون"، مشيرةً إلى استهداف آلية إسرائيلية بقذيفة الياسين 105 في مخيم البريج وسط قطاع غزة.
من جهة أخرى، أعلن فصيل فلسطيني أنه فقد الاتصال مع مجموعة تحتجز إسرائيلياً جراء القصف على غزة.
وقالت "ألوية الناصر صلاح الدين": "نعلن فقدان الاتصال والتواصل مع مجموعة آسرة لأحد الأسرى الصهاينة لدينا من جراء القصف الصهيوني الهمجي".
"مرحلة جديدة"... ودبّابات تنسحب
إلى ذلك، أشارت إسرائيل إلى مرحلة جديدة في الحرب إذ قال مسؤول أمس الإثنين إن الجيش سيقلّص قوّاته في غزة هذا الشهر وينتقل إلى مرحلة تستمر لشهور من عمليات "التطهير".
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن تقليص عدد القوّات سيسمح لبعض جنود الاحتياط بالعودة إلى الحياة المدنية ما يدعم الاقتصاد الإسرائيلي المتضرّر من الحرب، مع توفير وحدات تحسّباً لنشوب صراع أوسع في الشمال مع جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران".
ورأى مسؤول أميركي أمس الإثنين أن قرار إسرائيل سحب بعض قواتها من غزة هو بداية تحوّل تدريجي فيما يبدو إلى عمليات أقل كثافة في شمال القطاع الفلسطيني.
في السياق، ذكر سكّان في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، في الجزء الشمالي من القطاع حيث تَركز الهجوم الإسرائيلي في البداية، أن الدبّابات انسحبت بعد ما وصفوها بأنّها أعنف 10 أيام من الحرب منذ بدء الصراع.
وقال ناصر، وهو أب لسبعة أطفال يعيش في حي الشيخ رضوان، إن الدبّابات كانت قريبة جدّاً. وكان السكّان يرونها أمام المنازل ما جعلهم غير قادرين على الخروج لملء المياه.
وأشار سكّان إلى أن الدبّابات انسحبت أيضاً من حي المينا بمدينة غزة وأجزاء من حي تل الهوى، بينما بقيت في بعض المواقع في الحي الذي يشرف على الطريق الساحلي الرئيسي في القطاع.
وأفاد سكّان بأن الدبّابات بقيت في مناطق أخرى بشمال غزة، واستمر القتال في مناطق بوسط القطاع بلا هوادة، مشيرين إلى توغّل الدبّابات في أجزاء من مخيم البريج بوسط غزة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.