قتل عنصر على الأقلّ من فصيل عراقي منضوٍ في الحشد الشعبي إثر ضربات جوّية استهدفت فجر الثلثاء "ثلاثة مواقع" في وسط العراق، على ما أفادت مصادر أمنية عراقية، في وقت أعلنت الولايات المتحدة قصفها ثلاثة مواقع في العراق تستخدمها فصائل موالية لإيران.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية الثلثاء إن قصفاً استهدف موقعاً للحشد في مدينة الحلّة مركز محافظة بابل في وسط البلاد "ما أدّى إلى مقتل عنصر" في فصيل موالٍ لإيران، وإصابة "20 آخرين بجروح، بينهم 8 من القوات الأمنية العراقية"، في ما أصيب 4 عناصر بقصف لموقع آخر في محافظة واسط في جنوب العراق. وأكّد مصدران أمنيان في بابل وفي واسط هذه الحصيلة.
صباحاً، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أنّ الجيش الأميركي قصف أمس الإثنين ثلاثة مواقع في العراق تستخدمها فصائل موالية لإيران، وذلك ردّاً على هجوم وقع قبل ساعات من ذلك وأدّى لإصابة ثلاثة عسكريين أميركيين بجروح.
وقال أوستن في بيان إنّ "القوّات المسلّحة الأميركية شنّت ضربات ضرورية ومتكافئة على ثلاث منشآت في العراق تستخدمها كتائب حزب الله وجماعات تابعة لها".
وأضاف أنّ "هذه الضربات الدقيقة هي ردّ على سلسلة هجمات ضدّ طواقم أميركية في العراق وسوريا شنّتها ميليشيات ترعاها إيران، بما في ذلك هجوم شنّته كتائب حزب الله التابعة لإيران وجماعات تابعة لها على قاعدة أربيل الجوية في وقت سابق من اليوم".
من جهّتها، لفتت المتحدّثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريين واتسون في بيان إلى أنّ الهجوم على قاعدة أربيل الجوية أدّى لإصابة ثلاثة عسكريين أميركيين بجروح، أحدهم حالته خطرة.
وهذا الهجوم هو واحد من أكثر من 100 هجوم استهدفت القوّات الأميركية في سوريا والعراق منذ منتصف تشرين الأول (أكتوبر).
وأضافت واتسون في بيانها أنّ "الأولوية القصوى" للرئيس الأميركي جو بايدن هي "حماية العسكريين الأميركيين من الأذى"، مشيرة إلى أنّ "الولايات المتّحدة ستتحرّك في الوقت والطريقة اللتين نختارهما إذا ما استمرّت هذه الهجمات".
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل إريك كوريلا، في بيان "تهدف هذه الضربات إلى محاسبة تلك العناصر المسؤولة بشكل مباشر عن الهجمات على قوات التحالف في العراق وسوريا وتقليل قدرتها على مواصلة الهجمات. سنحمي قوّاتنا دائماً".
والإثنين، استهدف هجوم بطائرة مسيّرة مفخّخة قاعدة تقع قرب مطار أربيل وتضمّ قوّات أميركية وأخرى للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش".
وتعرّضت القوّات الأميركية وقوّات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" في العراق وسوريا لعشرات الهجمات منذ منتصف تشرين الأول (أكتوبر)، في انعكاس للتوتر الإقليمي الذي عززته الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة "حماس" الفلسطينية.
وأحصت واشنطن حتى الآن 103 هجمات ضدّ قواتها في العراق وسوريا منذ 17 تشرين الأول (أكتوبر)، أي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب في غزة، وفق حصيلة أفاد بها المسؤول العسكري الأميركي.
وتعرّضت السفارة الأميركية في بغداد في 8 كانون الأول (ديسمبر) لهجوم بعدّة صواريخ لم يسفر عن ضحايا، لكنّه الأول الذي يطال السفارة مذ بدأت الهجمات ضدّ القوات الأميركية وقوّات التحالف الدولي. ولم تتبنَ أي جهّة هذا الهجوم.
وتعترض الفصائل الحليفة لإيران على الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها ضد "حماس" في قطاع غزة والتي اندلعت بهجوم غير مسبوق للحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول (أكتوبر).
ويوجد في العراق ما يقرب من 2500 جندي أميركي بينما ينتشر في سوريا نحو 900 جندي أميركي، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها واشنطن لمنع عودة تنظيم"داعش".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.