24 كانون الأول 2023 | 09:42

عرب وعالم

الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة يضاعف معاناة النساء

أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنّ معاناة سكان غزة، ومنهم على وجه الخصوص 1.10 مليون أنثى فلسطينية، تتفاقم مع دخول الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة يومه الـ78 على التوالي.

وقال المركز الفلسطيني: "بات أكثر من 90% منهن مهجرات من منازلهن ومناطق سكناهن قسرًا، وسط ظروف غير إنسانية وانعدام متطلبات الحد الأدنى من المعيشة".

وتتابع مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطيني، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان، ومؤسسة الحق، الكارثة الفعلية التي ألمت بقطاع غزة، جراء استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي بما في ذلك عمليات القصف عبر الجو والبر والبحر، والاجتياح البري لشمال غزة، وأجزاء واسعة من خان يونس، وما رافق ذلك من اقتراف انتهاكات خطيرة.

وعلاوة على عمليات القتل والإصابات في صفوف الإناث الناجمة عن آلاف الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وأدت لمقتل 6,200 سيدة، من بين أكثر من 20 ألف قتيل فلسطيني، وآلاف الجريحات من بين 53 ألف جريح، تعاني النساء بشكل مضاعف من تداعيات الهجوم الإسرائيلي خاصة التهجير القسري.

وأفادت العديد من النساء في مراكز الإيواء بأنهن يواجهن معاناة إضافية جراء حالة النزوح وعدم توفر الظروف الصحية الملائمة لهن.

يذكر أنه من سكان قطاع غزة المقدر بحوالي 2.23 مليون نسمة، يوجد 1.13 مليون ذكر و1.10 مليون أنثى.

وتشكل نسبة الإناث ما نسبته 49.3% من إجمالي السكان في القطاع.

ووفق المعطيات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، هناك حوالي 546 ألف انثى في سن الإنجاب (15-49 عاماً) في قطاع غزة، منهن حوالي 58% متزوجات.

وأشارت التقارير الصحية إلى وجود حوالي 50 ألف امرأة حامل في قطاع غزة، حيث ستلد 5,500 امرأة خلال الأسابيع المقبلة، أي ما معدله 183 مولوداً جديداً يومياً في القطاع.

وتواجه النساء الحوامل مخاطر عديدة بسبب صعوبة الوضع بالمستشفيات وغياب المتابعة مع الأطباء، واضطرار الكثير منهن للوضع في أماكنهن مع المخاطر المترتبة على ذلك، فضلا عن عدم توفر الرعاية والافتقار للكثير من التطعيمات للمواليد، إلى جانب عدم توفر الغذاء الملائم سواء للأمهات الحوامل أو المرضعات وهو أمر يمس أكثر من 155 ألف امرأة حامل وأم مرضعة، بالإضافة إلى أكثر من 135 ألف طفل دون سن الثانية، نظرًا لاحتياجاتهم الغذائية الخاصة، والتي تتفاقم بسبب التوتر والصدمات.

ووفق المعلومات التي جمعها باحثونا من مراكز الإيواء، تعاني غالبية النساء من الاكتظاظ الشديد، وغياب الرعاية الصحية، والظروف الصحية، إلى جانب فقدان الخصوصية مع تكدس أعداد كبيرة منهن في الفصول الدراسية أو ساحات المدارس أو الخيام المنصوبة في كل مكان، كذلك يعانين من أزمة الذهاب للحمام، وتوفر المياه وعدم توفر المكان المناسب للاستحمام.

وتعاني آلاف النساء أيضا من الأجواء الباردة مع عدم توفر أغطية وفراش ملائم فضلا عن الافتقار للملابس الشتوية، حيث اضطرت غالبيتهن للنزوح المتكرر وفي كل مرة كن يفقدن أمتعتهن ومستلزماتهن الأساسية.

كما تعاني النساء المسنات من أوضاع صعبة في توفير الأدوية المزمنة وحالة البرد الشديدة في الخيام وأماكن النزوح وعدم القدرة على قضاء حاجتهن مع النقص الكبير في الحمامات ونقص المياه أيضا.

ونتيجة لمقتل الزوج أو الأب أو الأبناء، باتت آلاف النساء هي المسؤولة عن الأسرة وتلبية احتياجاتها، في ظل واقع كارثي تنعدم فيه الموارد والإمكانات.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

24 كانون الأول 2023 09:42