اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الخميس أن "الصراع الدائر حالياً بين الفلسطينيين وإسرائيل لم يبدأ في 7 تشرين الأول (أكتوبر) ولكن هناك احتلال إسرائيلي للأرض بدأ قبل عقود".
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في القاهرة، أنّه "هناك دولة تحتل أراضي دولة أخرى والمجتمع الدولي يعترف بهذا الاحتلال. وعلى مدار 3 عقود يجري الحديث عن حل الدولتين وطرح العديد من الأطر لكن ليست هناك إرادة سياسية سواء من قبل الحكومة الإسرائيلية أو المجتمع الدولي لإنفاذ حل الدولتين، لذلك يتكرّر هذا الصراع ويسقط الضحايا من الجانبين ويؤثّر على المنطقة بصفة عامة".
وقال: "من الضروري وقف الأعمال القتالية تماماً وإيصال المساعدات إلى غزة في ظل الوضع السيئ".
وذكر أن "هذه الأزمة بأبعادها السياسية والإنسانية يجب أن تتناول مزيداً من الاهتمام للوصول إلى دولتين يعيشان في سلم وأمان جنباً إلى جنب"، متابعاً: "كل الإجراءات على الأرض من الاستيطان وغيره يعقّد من هذا الحل ويجعله مستحيلاً، ونتمنّى أن يكون لدى المجتمع الدولي مصداقية لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني".
وأردف شكري: "القرار الدولي المنتظر بشأن غزة يحظى بأغلبية دولية كبيرة ونحن منفتحون على تعديلات، ونتطلع أن يلبي المتطلبات والاحتياجات الضرورية لأهل القطاع".
إلى ذلك، أكّد أن الدول المطلّة على البحر الأحمر تتحمّل مسؤولية لحمايته، مششيراً إلى أن "مصر تواصل التعاون مع العديد من شركائها لتوفير الظروف المناسبة لحرية الملاحة في البحر الأحمر".
من جانبه، شدّد كاميرون على أن "العلاقات مع مصر مهمّة بالنسبة للندن"، معربا عن شكره لمصر على عملها في تقديم المساعدات إلى قطاع غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر لتخفيف الأعباء عن المستشفيات في القطاع.
وذكر أن "بريطانيا تعمل مع مصر على زيادة المساعدات إلى غزة، وجرت مناقشة الهدنة في القطاع وقضايا أخرى تتعلّق بالمنطقة"، وقال: "أهالي القطاع يتعرّضون للجوع وفريسة للأمراض وبريطانيا قدّمت 75 مليون دولار في شكل مساعدات وتبحث كيفية إدخالها إلى القطاع".
ولفت إلى أنّه "يجب التأكيد على أن معبر رفح مفتوح بصفة دائمة من أجل نقل المساعدات إلى غزة، وتعمل بريطانيا على نقل مساعدات بحرياً إلى القطاع انطلاقاً من قبرص".
وأشار إلى أن "قرار مجلس الأمن بخصوص غزة كان محل نقاش في المباحثات الحالية"، لافتاً إلى الحاجة إلى إيصال المساعدات بشكل أكبر والوصول إلى قرار بالإجماع في نيويورك.
وأكّد أن الملاحة في البحر الأحمر يجب أن تكون آمنة ولا تتعرّض السفن لأية هجمات وأن تبقى الممرّات البحرية مفتوحة أمام الجميع.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.