أمر القضاء الإكوادوري الجمعة بسجن 16 شخصاً من أصل 31، بينهم قضاة ومدّعون، يشتبه في أنهم منخرطون في أعمال جريمة منظمة مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، وفق ما أفادت النيابة العامة.
وإثر مداولات استغرقت 27 ساعة، أمر القاضي بـ "وضع 16 متّهما في السجن الاحتياطي"، بحسب بيان صادر عن النيابة العامة. ومن بين هؤلاء، فيلمان تيران رئيس المجلس القضائي وهو هيئة تعنى بالاتجار بالمخدرات والعنف الإجرامي، وفق المصدر عينه. وشغل تيران أيضا منصب قاضٍ في محكمة العدل الوطنية.
وفي المجموع، أوقف 31 شخصاً من مدّعين ومسؤولين عن إدارة السجون وشرطيين، إثر 75 عملية دهم نُفّذت بالتزامن في سياق تحقيق فتح إثر اغتيال تاجر المخدرات لياندرو نوريرو المعروف بـ "إل باترون" العام الماضي في السجن.
وأثار مقتله مجزرة في السجن استمرّت ثلاثة أيّام، مؤدّية إلى مقتل 30 شخصا وجرح أكثر من 60 في تشرين الأول (أكتوبر) 2022.
وسمح تفحّص الهواتف المحمولة لنوريرو بالعثور على محادثات مع المشتبه بهم كشفت للشرطة وللنيابة العامة عن "علاقات ومفاوضات ورشى وتلاعبات بالنظام القضائي"، بحسب النيابة العامة.
وبالإضافة إلى الأشخاص الستة عشر الذين أودعوا السجن، وُضع قاضٍ في الإقامة الجبرية و14 شخصا آخر تحت المراقبة القضائية مع حظر مغادرة البلد، على ما أفادت النيابة العامة.
ومن بين هؤلاء، جنرال سابق في الشرطة يدعى بابلو راميريز كان يعمل في إدارة السجون ويترأس شعبة مكافحة الاتجار بالمخدرات.
وكشفت النيابة العامة أن المشتبه بهم "شكّلوا شبكة إجرامية كان هدفها الإفلات من العدالة وعدم محاسبة المجرمين وضمان حرّية الأشخاص الملاحقين أو المحكوم عليهم"، فضلا عن توصيل أغراض محظورة إلى السجون.
وضبطت قوات الأمن في سياق هذه العملية المسماة "ميتاستاسيس" أكثر من 40 ألف دولار وثلاثة أسلحة ومئة خرطوشة ومتفجّرات.
وباتت الإكوادور الواقعة بين كولومبيا والبيرو، وهما أكبر منتجين للكوكايين، مركزا أساسيا لتصدير المخدرات. وفي العام 2021، ضُبطت فيها كمّية قياسية من المخدرات بلغت 210 أطنان.
وتدور اشتباكات بين العصابات الإجرامية المنخرطة في الاتجار بالمخدرات في شوارع الإكوادور وسجونها حيث لقي 460 سجينا على الأقلّ حتفه منذ شباط/فبراير 2021.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.