دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة إلى "تسوية ذكية" بشأن مشروع قانون متعلّق بالهجرة بينما تواجه حكومته أزمة سياسية عقب رفض البرلمان هذا التشريع الأساسي في البرلمان.
وفي حركة مفاجئة الإثنين، وحّدت المعارضة صفوفها في مجلس النواب الفرنسي لإسقاط مشروع القانون الذي يهدف إلى تشديد إجراءات الهجرة من دون حتّى مناقشته.
وتجري الحكومة التي لا تتمتّع بغالبية في مجلس النواب محادثات مكثّفة مع المعارضة اليمينية في محاولة لإنقاذ هذا التشريع.
وقال ماكرون خلال زيارة لبروكسل "أنا أؤيد النتائج والبراغماتية"، داعياً إلى "تسوية ذكية" باسم "المصلحة العامة" بشأن مشروع القانون.
وأضاف "بلادنا تحتاج إلى تحسين قوانينها من أجل مكافحة أفضل للهجرة غير الشرعية ومهرّبي البشر، وضد أولئك الذين يستغلون البؤس في العالم ويضعفون نظامنا بتعريضه للكثير من الضغوط".
ومن المتوقّع أن تجتمع لجنة برلمانية مختلطة تتألف من نواب وأعضاء في مجلس الشيوخ الإثنين في محاولة للتوصّل إلى نص توافقي.
وأشار ماكرون إلى أنه لا يريد تفعيل المادة 49.3 من الدستور التي تسمح للحكومة بتمرير مشاريع القوانين من دون تصويت كما فعلت مع إصلاحات نظام التقاعد في وقت سابق هذا العام.
وقال ماكرون "لن يكون من الجدّية بمكان إخضاع مشروع قانون حسّاس للمادة 49.3 عندما تفعل المعارضة ما بوسعها لضمان عدم وجود نقاش".
وانتقد الرئيس الفرنسي اصطفاف الجمهوريين والاشتراكيين مع حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتشدّد وحزب التجمّع الوطني اليميني المتطرّف للتصويت ضد مشروع القانون.
وأضاف ماكرون "كانت لعبة عرقلة ورفض للحوار لا يستطيع الشعب الفرنسي أن يفهمها".
وتابع "أنا لا أفهمها أيضاً. لأنّه بامكاننا أن نتّفق أو نختلف، لكنّني أجد أنه من الغريب عدم إجراء حوار".
ويتزامن الخلاف بشأن مشروع القانون وسط جدل في المجتمع الفرنسي بشأن الهجرة والأمن.
وشكّل رفض مشروع القانون إحباطاً قوّياً لماكرون الذي يرى كثر أنّه في طور التحوّل إلى بطة عرجاء بينما يكمل ولايته من دون أن يتمكّن من الترشّح لولاية ثالثة عام 2027.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.