انهى المجلس العدلي برئاسة القاضي سهيل عبود، المرحلة الاولى من سماعه شهوده وشهود الحق العام في ملف"تفجير التليل"، لينتقل في الجلسة المقبلة التي رفعها الى التاسع عشر من شهر كانون الثاني المقبل الى المرحلة الثانية من شهود جهتي الادعاء والدفاع قبل ان ينتقل الى المرافعات ، ليعلن بعد ذلك ختم محاكمة اربعة متهمين موقوفين واربعة اظناء مخلى سبيلهم ، قبل النطق بحكمه المبرم في هذه الجريمة التي اوقعت عشرات القتلى والجرحى اثر انفجار خزان للوقود في محلة التليل في عكار منتصف آب العام 2021 .
سبعة شهود استمع اليهم المجلس اليوم على مدى ست ساعات ،جاءت افادات بعضهم متناقضة، ومن بينهم العميد في مخابرات الجيش ميلاد طعوم الذي كلّف يومها من قيادته مصادرة خزاني وقود يقع في بؤرة عائدة للمتهم جورج ابراهيم في التليل، وذلك بعد ورود اتصال من احد الثوار عن هذا الامر ليتوجه على رأس قوة الى المكان.
"شو صار بهيدا اليوم"، بادر رئيس المجلس سؤال الشاهد طعوم الذي افاد بان امرا من القيادة قضى بفتح محطات المحروقات في المنطقو وتفريغها من البنزين ببيعها للمواطنين بالسعر الرسمي ، وان دوريات انطلقت ظهرا بعد ورود اتصال من احد الثوار عن الخزانين في التليل ، وانه بعد الكشف علىيهما تبين ان بداخل لحدهما بنزين والثاني فارغ فيه بقايا نفط.
وتحدث الشاهد انه بوصوله المكان كان يوجد حوالي مئة شخص في المحيط، وانه تقرر افراغ قسم من الوقود في صهريج للجيش، وان وصول الصهريج تزامن مع احتفال بعيد السيدة في البلدة التي شهدت اطلاق نار ومفرقعات ما اجج الوضع وتكاثر الناس الذي وصل الى حدود الالف شخص.
اضاف الشاهد بانه تلقى اتصالا من رئيسه بتأمين خروج الصهريج بعد ورود معلومات عن الاعتداء عليه او مصادرته خصوصا وانه قبل يومين من ذلك جرى الاستيلاء على صهريج.وبالفعل تم اخراج الصهريج ووصوله الى ثكنة عرمان بعد افراغ كمية من البنزين فيه من الخزان ، الاملر الذي ترافق مع حصول خلافات بي ن مجموعات غير منضبطة . وقد حاول الجيش تنظيم الوضع قدر الامكان وابعاد اي شخص يحمل سيجارة .
وتابع الشاهد انه قرابة الواحدة بعد منتصف الليل نفذت الكمية تقريبا من الخزان فبدأ الناس باتدافع لتعبئة البنزين، وحصلت عدة اشكالات وما هي الا دقائق حتى"ولعت"، وانفجر الخزان.وقال:"حينها كنت بعيدا عن الخزان حوالي 20 مترا "، مضيفا بانه لم يتخذ قرار بتوزيع الكمية المتبقية من البنزين على المتواجدين انما جرى التواصل مع الثوار لتأمين اخراج صهريج الجيش ولم يجر اي اتفاق معهم على تقاسم البنزين.
واوضح الشاهد ان الكمية المتبقية لم تكن اكثر من الفي ليتر بعد تعبئة الصهريج ولم يحصل اي اتفاق مع الثوار الذين اختلفوا في ما بينهم . وعندما سئل الشاهد عما افاد به المتهم ريتشارد ابراهيم انه طلب من الشاهد حل الموضوع ، نفى الاخير معرفته بالمتهم او مشاهدته له يوم الحادث موضحا بانه لم يشاهده الا في اليوم التالي بعدما سلّم نفسه.
وهل شاهد الشاهد احدا يشعل البنزين فأكد بانه سمع من المتواجدين ان المتهم جرجي ابراهيم اشعل قداحة فأوقفه وانه شاهد ثيابه مبللة بالماء ويداه "كلها شحتار"، حيث سلّم الى الصليب الاحمر لنقله الى المستشفى.
كما نفى الشاهد ان يكون ريتشارد قد ابلغه بانه سيحضر جرافة لقلب الخزان مؤكدا عدم مشاهدته له وقال:"قد يكون متواجدا انما انا لم اره".
وكشف الشاهد ان الخزان الذي انفجر ليس ذلك الذي كان يتم التعبئة منه انما الآخر الذي كان فارغا وبداخله بقايا نفط، متحدثا عن وجود بركة من البنزين تحت الخزان بسبب انسكاب البنزين اثناء التعبئة.
وبسؤاله قال ان الوضع لم يكن تحت السيطرة كما في كل عكار، وكانت الاوامر بان يصار الى معالجة الوضع بهدوء وروية وحكمة. اما عن صاحب البنزين المتواجد في الخزان قال الشاهد: لا اعرف لمن تعود انما الاتصال الذي وردنا قال انها عائدة للنائب اسعد درغام وكان يسمع في المكان اصوات وشتائم ضد الاخير.
وفي رده على سؤال لممثل النيابة العامة القاضي صبوح سليمان عما فعله حيال تأمين سلامة المواطنين خصوصا وان الوضع كان اشد خطورة، فأجاب الشاهد بانه حاول تنظيم الوضع ومنع دخول اي شخص يحمل سيجارة قد تؤدي الى اشعال البنزين مضيفا بان الخطر كان يتوقعه من الخارج بسبب كثرة الناس وليس من الداخل. وافاد ان بعض العناصر من الذين كانوا معه كانوا قريبين من مكان الخزان وان احدهم قد اصيب، فقرر المجلس استعاءه الى الجلسة المقبلة.
وبسؤال جهة الدفاع اذا كان علم ان من اقدم على التفجير قد قُتل اجاب الشاهد:"لا علم لدي".
امام المعاون اول جورج عطا نادر فاكد بانه شاهد ريتشارد ابراهيم واقفا قرب العميد طعوم الذي نفى مشاهدته له في المكان واوضح انه اثناء وقوع الانفجار كان في الآلية العسكرية التي كانت تبعد حوالي مئة متر عن مكان حصوله .واوضح انه اتى امر من العميد بتوزيع البنزين على المتواجدين وان ذلك كان يتم بتنظيم من الجيش انما حصلت بعض الاشكالات نافيا علمه بمعرفة هوية صاحب كمية البنزين في الخزان.
وبعد استراحة قصيرة، استمع المجلس الى افادة رئيس بلدية التليل جوزف منصور الذي اكد بانه تواصل مرتين مع العميد طعوم بعد تجمهر عدد كبير من الناس في البورة لمنع حصول اي اشكالات وانه اعلمه بان الامر تحت السيطرة وانه بصدد انتهاء التوزيع ،وان الشاهد غادر المكان عدة مرات والتحق بمهرجان عيد السيدة ثم عاد الى المكان الذي كان فوضويا فطلب من شباب البلدة المغادرة منعا لحصول اي اشكالات مع الناس الذين يتوافدون، وانه ذهب الى منزله قرابة الواحدة بعد منتصف الليل حيث وقع الانفجار.واكد الشاهد انه لم يشاهد جرجي ابراهيم في مكان الانفجار انما رأى ريتشارد ابراهيم الذي كان همه التخلص من البنزين، وباعتقاد الشاهد ان الوقود لا تعود له لانه قبل يومين من ذلك اشترى من ابن الشاهد "تنكة".
وافاد الشاهد انه سمع لاحقا ان شخصا اشعل قداحة ولم يعرف هويته، مؤكدا بانه جرى في البدى تنظيم التعبئة بإشراف الجيش، مشيرا الى ان المتهم جورج ابراهيم اعلمه بعد الحادث ان الخزان مستَأجر من قبل المتهم علي الفرج وان ليس هناك اي شراكة بين الاخير وجورج المذكور.
كما استمع المجلس الى افادات ثلاثة شهود من اصدقاء ريتشاؤد ابراهيم الذين اجمعوا على مرافقتهم له الى المكان بعد حضور مهرجان عيد السيدة وطلب ريتشارد من العميد طعوم ايجاد حل لما يحصل من فوضى واعلامه لطعوم انه سيحضر جرافة لقلب الخزان للتأكد من خلوه من البنزين ، وانه بابتعاد ريتشارد بضع خطوات بعد ذلك، وقع الانفجار.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.