الى مرحلة المرافعات، ينتقل المجلس العدلي في"جريمة بتدعي" بعد تسعة أعوام على وقوعها، حين سقط الزوجان صبحي ونديمة فخري قتيلين مضرجين بدمائهما امام اعين اولادهما، بعد جدال وقع بينهما من جهة وبين مسلحين معظمهم من آل جعفر تطور الى اطلاق نار ما ادى الى مقتلهما بعد نقلهما الى المستشفى.
هذه الجريمة المزدوجة التي ينظر فيها المجلس، يلاحق بها خمسة موقوفين ، الى جانب آخر فارين، غير ان عدد الموقوفين قد يرتفع مع توقيف شخص جديد في الملف من المتهمين الذين سبق للمجلس ان قرر محاكمته غيابيا، وهو كان انتهى مبدئيا في جلسة اليوم من مرحلة سماع الشهود، بسماعه شاهد وحيد، بعدما لم يحضر ستة آخرين كانوا تعرضوا لاطلاق نار من قبل المسلحين انفسهم بعد ارتكابهم الجريمة، حين استولوا على اثنين من سياراتهم، وكان هؤلاء الشهود قد قصدوا سهل بتدعي فجرا بهدف الصيد.
وما انكره الموقوفين في جلسة استجواب سابقة لهم اطلاقهم النار على هؤلاء الشهود ، اكده شاهد آخر كان برفقتهم في هذه "الرحلة"، رحلة الصيد، الذي تحدث عن خوف ورعب اصاب "اصدقاءه" ، كما اصابه هو، حين عمد رئيس المجموعة المسلحة المتهم الفار قزحيا جعفر ومن معه ، قال الشاهد انهم حوالي 7 او 8 مسلحين، الى اطلاق النار بين ارجلهم، وقيام جعفر المذكور بتصويب بندقية باتجاهه ، قبل ان يتمكنوا من الفرار بسيارتين للشهود مهددين اياهم ب"ب7 ". وهذه ال"ب 7 " لم تكن الوحيدة بحوزتهم انما خلفوا وراءهم اثناء الفرار سيارة الجيب التي حضروا بها الى سهل بتدعي، وبداخلها مماشط فارغة وبندقية وب 7، ومن هذه البندقية اقدم احد الصيادين على اطلاق النار منها في الهواء بهدف طلب المساعدة من طوافة عسكرية تابعة للجيش كانت تحوم في المكان الذي شهد يومها عملية امنية واسعة لملاحقة المطلوبين، ومن بينهم المتهمون في"جريمة بتدعي" الذين كانوا يفرون من الجيش عندما اقتحموا منزل الضحيتين للاستيلاء على سيارات ساكنيه بعدما اصبحت سيارتهم هدفا للجيش.
واقعة اخرى زعمها الموقوفون وانكرها الشاهد، حين اكد في رده على سؤال للجهة المدعية الممثلة بالمحاميان روبير جبور وانطوان ابو جودة ، انه لم يشاهد اي من المسلحين الذين حضروا الى السهل مصابا، فيما سبق لموقوفين ان تحدثوا عن اصابات في صفوفهم لتعرضهم لاطلاق نار مصدره منزل الضحيتين.
ومن مشاهدات الشاهد في ذلك اليوم ايضا ، رؤيته لاثنين من ابناء الضحيتين يمران في المكان ومشاهدته لهما والدم قد غطى وجهيهما، وان احدهما ابلغه ان"بيت جعفر فاتو علينا وقوصو علينا"، وهما كانا ينقلان بسيارتين مختلفيتين والديهما المصابين الى المستشفى.
المجلس الذي سبق ان استمع الى افادات اربعة من ابناء الضحيتين الذين اتخذوا صفة الادعاء الشخصي بحق المتهمين، قرر صرف النظر عن سماع افادة شقيقهم الخامس بعدما ابرزت جهة الادعاء تقريرين طبيين عن عدم تمكنه من الحضور، لتسجل جهة الدفاع وموقوفين اعتراضا على قرار المجلس الذي رفع الجلسة الى الثاني من شهر شباط المقبل بعدما قرر معاودة استدعاء الشهود الستة الذين لم يحضروا ، على ان تكون الجلسة مخصصة للمرافعة في حال عدم حضورهم.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.