حضر اللقاء النائبان" أسامة سعد وعبد الرحمن البزري"، وممثل رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة بهية الحريري أسامة الأرناؤوط ، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان بسام حمود، منسق عام تيار المستنقبل في الجنوب مازن حشيشو، ممثل حزب الله زيد ضاهر ، ممثل حركة أمل بسام كجك، الأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي محمد حشيشو ، وممثلو أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، ورجال دين، وحشد من الإعلاميين وعوئل الشهداء الإعلاميين .
الزيات
استهل اللقاء بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني. فكلمة لعريف اللقاء الزميل محمود زيات، قال فيها " نتضامن مع زملاء احبّاء.. كانوا بيننا قبل ايام، في ميادين المواجهات الدائرة في الجنوب اللبناني، يواكبون يوميات العدوان البشع على القرى وسكانها، وشجبا لحجبِ قناة الميادين من قبل الكيانِ الاسرائيلي ، بالتزامن مع فصلِ جديدِ وبشع ، من فصولِ الابادةِ الجماعية التي يتعرض لها الشعبُ الفلسطيني في قطاع غزة وعلى امتداد خارطة فلسطين، منذ خمس وسبعين سنة. وفي وقفتنا التكريمية لثلاثة زملاء احباء استُشهِدوا في جنوب لبنان، ومعهم عدد من الاعلاميين الجرحى، ما زال بعضُهم يخضع للعلاج، هم المقاتلون خلف عدساتهم ، لن ننسى دماء اكثر من سبعين اعلاميا ومصورا فلسطينيا، استشهدوا مع الالاف من ابناء الشعب الفلسطيني، خلال تغطيتهم ليوميات حرب الابادة التي ينفذها الاحتلال. نحن رفاق عصام وفرح وربيع...وحسين ، سنحفظ رسالتَهم..سنمضي لنوثّقَ المزيدَ من بشاعة العدوان ".
سعد
وتحدث النائب سعد، فحيا شهداء الصحافة " الذين فقدناهم في أرض الجنوب أرض العزّة والكرامة والصمود الذين قدّموا أرواحهم في سبيل نقل الحقيقة والتوثيق والتقارير الصحفية .." منوهاً بتضحيات الشهداء "فرح عمر وربيع معماري وعصام العبدالله وحسين عقيل " الذين واجهوا التحديات بشجاعة وتفانٍ في أداء واجبهم الإعلامي ، وبـ"تضحيات الإعلاميين الجرحى في سبيل الحقيقة والعدالة ".
ورأى سعد أن" قتل الصحفيين لم يكن خطأً أو مصادفة .. بل كان عمدًا وعن سابق إصرار وتصوّر .. ولم يكن الصحيفيين الشهداء يختفون وراء سواتر، بل كانوا يقفون في أرض وكانوا يعتقدون أنهم محميون بالكاسك والسترة المكتوب عليهما كلمة "صحافة"، ومؤمنون بالقانون الدولي الإنساني الذي يحمي الصحفيين في حالات النزاع المسلّح . كل ما كان في يدهم قلم وميكرفون وآلة تصوير لنقل صورة الجرائم البشعة التي يرتكبها العدو الصهيوني..".
واعتبر أن "استمرار العدو الصهيوني باستهداف الصحفيين هو انتهاك صارخ وممنهج وخرق فاضح للقانون الدولي الإنساني والمعاهدات والإتفاقيات الدولية ، وتهشيم حقوق الإنسان لكنه لن يخفي ولن يغيّب الحقيقة.. ولا يطمس جرائم الحرب والإبادة التي يقوم بها العدو."
وقال" .. في معركة طوفان الأقصى اليوم أصبح هؤلاء الشهداء الصحفيون ريشةً ترسم صورة الحق والحقيقة، وتظهّر صورة غطرسة العدو الصهيوني ووحشيته وهمجيته وعدوانه .. لن ينسى تاريخ الصحافة الإعلاميين الذين ضحّوا بحياتهم من أجل مبادئهم وقيمهم وحرصهم على إظهار الحقيقة.. فلنواصل معًا العمل من أجل الدفاع عن حرية الصحافة وحق الناس في الوصول إلى المعلومات ونشرها ، ونواصل النضال من أجل مستقبل يكون فيه الصحفيون في أمان ".
صلاح
كلمة فلسطين ألقاها المناضل صلاح صلاح فتوجه بتحية الى الإعلاميين" صوت الحق والحقيقة " وقال "نحن لا نتضامن معكم ، نحن شركاء معكم وأنتم شركاء معنا بالمقاومة ضد الكيان الصهيوني العنصري .. أنتم جزء من المقاومة تدفعون معها ضريبة الدم، وتقدمون الشهداء .. يستهدفكم العدو كما يستهدف أي مقاتل في ميدان المعركة .. يخاف كاميراتكم التي تفضح جرائمهم .. وترهبه كلماتكم لأنها تنطلق للعالم من تحت الأنقاض، فتحرك الضمائر الحية عند الشعوب التي تقدر الإنسانية..".
وأضاف " لقد مرت الحركات الوطنية بمراحل صعود وهبوط .. لكني على صعيد شخصي لم أفقد الأمل بحتمية الانتصار وتحطيم هذا الكيان الصهيوني.. كنت أعتقد أن ذلك ربما قد يحتاج إلى جيل .. ليراه أولادي وأحفادي .. ولكن الآن كلني أمل أن أعود إلى فلسطين لأن هذا الثمن الباهظ الذي ندفعه هو الذي يعبد طريق التحرير والعودة، مدعوماً بالمقاومة التي تزداد قوة وفاعلية وتماسكاً.. لقد انتهت مرحلة الرهان على المفاوضات والحلول الاستسلامية الفاشلة ..".
عوائل الشهداء
كلمة عوائل الشهداء ألقاها هشام عمر والد الشهيدة فرح عمر، فقال: مساؤكم فرح معطر بزهر الربيع .. لم أكن أتوقع يوماً أن أقف في هذه المدينة.. مدينة الشهداء صيدا .. هذه المدينة التي تعني لي الكثير .. هي بوابة العبور إلى الجنوب المقاوم .. فرح وعصام وربيع لكم حصة فيها.. قبل استشهادهم مروا من هنا من صيدا .. أنتم المقاومون ونحن نعتز بكم .. فرح اغتالها العدو الاسرائيلي مع رفاقها، وأنتم تعرفون لماذا؟ لأن كلمتها كانت كحد السيف.. والكاميرة كانت خير برهان .. كشفتهم وهاجمتهم.. لقد تأثرت كثيراً بالمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة .. كان توجهها صادقاً .. وكانت رسالتها الأخيرة التأكيد على صمود أهل الجنوب .. كانت قريبة من المقاومة لهذا كانت هدفاً لإسرائيل وتم اغتيالها مع أصدقائها .. التحية إلى شهداء غزة .. فلسطين ستبقى في القلب ..التحية لشهداء لبنان، وشهداء الصحافة اللبنانية، وشهداء الجيش اللبناني، والمقاومة الإسلامية .. لكم منا كل التحية .. ".
كلمة الإعلاميين
كلمة إعلاميي صيدا والجنوب ألقاها الزميل محمد صالح، فقال"سلام الى فرح .. وروحها ترفرف فوق ثرى الجنوب , سلام لتلك العروس البهية , ودمها الطاهر الذي انغرس في تلك الارض .سلام الى ربيع .. وربيعه ازهر باكرا ورودا ورياحين برائحة الشهادة المعطرة في دروب الميادين.سلام الى عصام ..وصوره التي روت حكايات اهل الجنوب منذ الولادة وهو الخيامي على الحدود .سلام الى حسين .. ذاك الشاب المعجون بالشهامة , من تلك الطينة الطيبة , طينة اهل الجنوب ونخوتهم وغيرتهم .. سلام الى الميادين ".
وأضاف".. الاعتداء الاسرائيلي على الجسم الصحفي ليس بجديد ولا هو وليد ساعته, ولن يتوقف لا اليوم ولا غدا طالما بقينا وبقي العدو في ارضنا وعلى حدودنا في فلسطين.. ورغم أن القانون الدولي الإنساني ينص على توفير الحماية للإعلاميين .. ومع ذلك فإن العدو الاسرائيلي وكالعادة ضرب ويضرب بعرض الحائط كل القوانين والاعراف والمواثيق . فتعرض للاعلاميين بشكل مباشر واغتالهم عمدا رغم معرفته انهم اعلاميون , مراسلون ، صحافيون وخير دليل على ما نقول الشهداء فرح وربيع وعصام بالاضافة الى حسين" .
وقال" بالنسبة لنا هنا في هذه المنطقة صيدا والجنوب , لم نكن يوما على الحياد في الصراع مع العدو الاسرائيلي , ولن نكون .. فنحن ابناء هذه الارض , لذا لا يمكن ان نكون على الحياد في معركة بين الحق والباطل .. فنحن هنا كما هناك في فلسطين الحبيبة مع اهل الارض وحقهم في ارضهم وبناء دولتهم وفق ما يشاؤون ويريدون. وجيلنا قاوم بقلمه , بالصورة , بحبر ريشته وهي من رصاص , وبالصورة وهي تنتشر في اصقاع العالم تحكي عن فظائع العدو وارتكاباته" .
وتابع " .. مشوارنا كإعلاميين مع هذا العدو بدأ منذ تاريخ اعتداءاته على الجنوب , واستمرينا وهذا دأبنا مع الجيل الذي سبقنا.. وصولا الى اجتياح 1982 وكنا في صميم العمل الصحفي المقاوم بكل اشكاله ويومياته وتفاصيله..رافقنا المقاومين وكنا جنبا الى جنب , معهم وبينهم وحولهم , كنا ظل رموز المقاومة, لم نفارقهم ابدا".
وختم بالقول "هكذا نحن الاعلاميين هنا في هذه المنطقة , جيل يسلّم الراية الى جيل ....يسقط منا شهداء او جرحى .. ولكن الراية لا تسقط , فسلام الى الشهداء الاحياء , شهداء مكللة رؤوسهم بالغار , سلام الى فرح وربيع وعصام وحسين , سلام الى الزملاء الاعلاميين ، سلام الى الميادين ، سلام الى الجنوب والى فلسطين, سلام الى المقاومة.." .
كلمة الميادين
كلمة الميادين ألقتها الإعلامية في القناة رانيا الإبراهيم، فتوجهت بالشكر" من شبكة الميادين الإعلامية لكل القائمين على هذا اللقاء هنا في صيدا عاصمة الحنوب الرمز الوطني المقاوم وفي هذه القاعدة بما يعنيه اسم المناضل معروف سعد وما يمثله من مسار ونهج" .
ورأت إبراهيم أن إسرائيل فشلت في معركة السردية والتأثير بالرأي العام الغربي ، وليس ادل على ذلك سوى التحركات الشعبية التي تغص بها المدن والعواصم الغربية تأييداً لفلسطين و دعما لغزة .. والأهم أننا أمام وعي بالقضية وحقيقة جذورها ، شعوب غربية ولاسيما جيل الشباب بات يعي أن فلسطين دولة تحتلها اسرائيل وأن الشعب الفلسطيني يقبع تحت احتلال عنصري دموي مجرم.. هي معركة السردية تربحها فلسطين ..".
وخلصت للقول " هي معركة مفصلية ويشكل الإعلام رأس حربة فيها لذلك كان التضييق على الميادين ومن ثم حظرها في أرضنا المحتلة فلسطين بقرار من مجلس الحرب الإسرائيلي وبعدها قرار قتل فريقنا في جنوب لبنان، لكننا مستمرون ثابتون متجذرون ..".
رأفت نعيم

















يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.