5 كانون الأول 2023 | 18:58

عرب وعالم

الجيش الإسرائيلي يطوق خان يونس في جنوب قطاع غزة

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي اليوم الثلثاء أن القوات الإسرائيلية تطوق مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة مع انتقال الحرب إلى مرحلة جديدة بعد توقف دام سبعة أيام للسماح بعودة بعض الرهائن.

وقال هاليفي: "بعد مرور ستين يوما على بدء الحرب، تطوق قواتنا الآن منطقة خان يونس في جنوب قطاع غزة".

وأضاف: "قمنا بتأمين العديد من معاقل حماس في شمال قطاع غزة، والآن نستهدف معاقلها في الجنوب".

وقال: "بدأنا المرحلة الثالثة من العملية البرية في غزة... قواتنا تطوق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة ومنطقة جباليا شمال قطاع غزة"، مضيفا أنّ الجيش سيطر على معاقل مهمة لـ"حماس" في شمال غزة ويستعد لذلك بالجنوب.

في المقابل، أعلنت "كتائب القسام" أنها فجرت "حقل ألغام في عدد من جنود الاحتلال وأوقعناهم بين قتيل وجريح في محور شرق خان يونس".

وقد كثّف الجيش الإسرائيلي الثلثاء عملياته ضد حركة "حماس" في جنوب قطاع غزة حيث أفاد شهود عن معارك عنيفة، ما يثير مخاوف من "سيناريو أكثر رعبًا" للمدنيين وفق الأمم المتحدة.

ووسع الجيش الإسرائيلي الذي يشنّ منذ 27 تشرين الأول (أكتوبر) هجوما بريا في شمال القطاع المحاصر، نطاق عملياته البرية لتشمل قطاع غزة برمّته مع نشر دبابات قرب خان يونس التي أصبحت بؤرة التوترات الجديدة، وذلك بعد قرابة شهرين من بدء الحرب.

ومنذ استئناف القتال في 1 كانون الأول (ديسمبر) بعد هدنة استمرت سبعة أيام، يقصف الجيش الإسرائيلي جنوب القطاع ما تسبب في سقوط العديد من القتلى والجرحى في هذه المنطقة التي لجأ إليها مئات الآلاف من المدنيين منذ بداية الحرب حيث يعيشون في ملاجئ موقتة.

وهم الآن محاصرون ضمن منطقة تتقلص يوما بعد يوم قرب الحدود المغلقة مع مصر، ولم يعد أمامهم أي مكان يفرّون إليه.

قصف مستمر

إلى ذلك، أفاد شهود وكالة فرانس برس بشن القوات الإسرائيلية ليل الاثنين الثلثاء قصفًا جويًا ومدفعيًا قرب خان يونس وعلى رفح المجاورة في الطرف الجنوبي من القطاع وكذلك على دير البلح إلى الشمال.

وأعلن المكتب الإعلامي لحركة "حماس" أن القصف الليلي خلّف عشرات القتلى في قطاع غزة. وأدى القصف إلى مقتل 24 شخصًا في مدرسة تؤوي نازحين في خان يونس، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة "حماس".

وأكد الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الثلاثاء أنه يخوض اشتباكات في "قلب منطقة خان يونس" وذلك بعد إعلانه توسيع عملياته البرية إثر فشل مفاوضات تمديد الهدنة التي استمرت لسبعة أيام.

ويُلقي الجيش الإسرائيلي يوميًا بمناشير على المدينة تحذر من قصف وشيك وتأمر السكان بترك أحيائهم. وتحدّثت الأجنحة العسكرية لحركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" عن قتال ليلي في خان يونس ودير البلح.

منذ صباح الثلثاء تكرّرت مشاهد الفوضى في مستشفى ناصر في خان يونس، وهو الأكبر في جنوب قطاع غزة، بعد عمليات القصف الليلية.

وقال العديد من الأشخاص إنهم فقدوا أحباء لهم في قصف جوي أصاب مدرسة كانت تؤوي لاجئين.

وبحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، يؤوي هذا المستشفى المكتظ بالجرحى والذي يفتقر إلى الطواقم الطبية والإمدادات، أكثر من ألف مريض بالإضافة إلى 17 ألف نازح.

وأوضح المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني الاثنين أن القصف الإسرائيلي أتى بعد "أمر إخلاء جديد من خان يونس إلى رفح ما أثار الذعر والخوف والقلق".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

5 كانون الأول 2023 18:58