1 كانون الأول 2023 | 15:25

عرب وعالم

في اليوم الثاني لـCOP28... قادة العالم يدعون للتعاون بمواجهة التحدّيات المناخية

في اليوم الثاني لـCOP28... قادة العالم يدعون للتعاون بمواجهة التحدّيات المناخية

انطلقت أعمال اليوم الثاني لمؤتمر الأطراف COP28 في الإمارات اليوم الجمعة بمشاركة عدد كبير من قادة الدول.

أعلن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، في الكلمة الافتتاحية، إنشاء صندوق بقيمة 30 مليار دولار للحلول المناخية على مستوى العالم لسد فجوة التمويل المناخي وتيسير الحصول عليه بتكلفة مناسبة ويهدف إلى تحفيز جمع واستثمار 250 مليار دولار بحلول عام 2030.

أما نائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد فقال: "نؤكّد جدية العمل على مواجهة تغير المناخ ولدينا استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة".

وأضاف: "نكرّر التزامنا الجاد بالعمل من أجل كوكب الأرض".

الأمم المتحدة

أمّا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هنأ الإمارات على الانطلاقة القوية لـ"كوب 28" بالموافقة على إجراءات صندوق الخسائر والاضرار.

ولفت إلى أن حرق الوقود الأحفوري لا بد أن يتوقّف فوراً وأن خفض استخدامه لن يكون كافياً لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال "لا يمكننا إنقاذ كوكب يحترق بخرطوم من الوقود الأحفوري".

وأضاف "لن نصل إلى حد 1.5 درجة (لارتفاع درجات الحرارة) إلّا إذا توقفنا في نهاية المطاف عن حرق الوقود الأحفوري. وليس تقليله ولا خفضه".

وحثّ شركات الوقود الأحفوري على الاستثمار في الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجدّدة وطلب من الحكومات المساعدة من خلال فرض هذا التغيير بطرق تشمل فرض ضرائب استثنائية على أرباح القطاع.

وقال "أدعو الحكومات إلى مساعدة القطاع في اتخاذ القرار الصحيح من خلال الجهات التنظيمية والتشريعات... وإنهاء دعم الوقود الأحفوري وفرض ضرائب استثنائية على الأرباح".

بريطانيا

رأى ملك بريطانيا تشارلز الثالث "أننا نواجه مخاطر تتعلق بتغير المناخ حذر منها العلماء منذ وقت طويل"، وقال: "نحن بحاجة لعمل جاد لمواجهة الأضرار المتزايدة من تغير المناخ خاصة على المجتمعات الهشة".

وأكّد أن "التغيير لن يتحقّق إلّا من خلال العمل المشترك، ومساهمة القطاع الخاص مهمة في مواجهة تغير المناخ".

وقال: "نريد صياغة رؤية طموحة لمدة 50 عاماً لخفض الانبعاثات الحرارية".

ودعا إلى جعل مؤتمر "كوب28" نقطة تحوّل ترقى إلى مستوى اتفاق باريس لتسريع التحرك المناخي.

وأضاف "أرجو من كلّ قلبي أن يكون مؤتمر كوب28 نقطة تحوّل أخرى نحو انتقال (أخضر) حقيقي" معدّداً الأعاصير التي دمّرت الجزر المعرضة للخطر والفيضانات في الهند وبنغلادش وباكستان والحرائق القياسية التي تجتاح دولًا كثيرة من الولايات المتحدة إلى اليونان.

وأكّد أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، "نقوم بتجربة مخيفة لتغيير كل الظروف البيئية في الوقت نفسه، بمعدل يفوق قدرة الطبيعة"، قبل أن يدعو إلى تمويل عالمي لصالح الانتقال إلى الطاقات الخضراء.

وختم الملك المعروف بدفاعه عن القضايا البيئية، بالقول "الأرض ليست ملكنا، نحن الذين ننتمي إلى الأرض".

بدوره، سيتعّهد رئيس الوزراء ريشي سوناك بتمويل قدره 1.6 مليار جنيه إسترليني (يعادل نحو ملياري دولار) خلال القمّة في محاولة لتأكيد اهتمامه بجهود مكافحة تغيّر المناخ بعد تخفيف إجراءات بلاده للوصول إلى أهداف منع الانبعاثات الضارة.

وسيسعى سوناك الموجود في دبي لحضور القمّة لتعزيز سمعة بريطانيا كدولة رائدة في مكافحة تغيّر المناخ من خلال الالتزام بإنفاق تمويلات جديدة غالبيتها على مشروعات في أفريقيا وآسيا لمعالجة ظاهرة التصحر والابتكار في مجال الطاقة.

لكنّه سيؤكّد أيضاً النهج "البرغماتي" الذي تتبعه بريطانيا تجاه قضية تغيّر المناخ وهو الوصف الذي تمسّك به منذ أن تعرّض لانتقادات من نشطاء حماية البيئة لتأخير فرض حظر على مبيعات السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين وتسهيل الانتقال إلى المضخّات الحرارية ومنح تراخيص جديدة للحفر في بحر الشمال.

ويعتقد فريق سوناك، الذي يتخلف بفارق كبير عن حزب العمّال المعارض في استطلاعات الرأي قبل انتخابات من المتوقّع إجراؤها العام المقبل، أن الناخبين لن يقبلوا إجراءات مكافحة تغيّر المناخ إلا إذا لم تشكّل عبئاً مالياً عليهم.

وقال سوناك في بيان "قدّم العالم تعهّدات طموحة في مؤتمرات كوب السابقة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة. لكن وقت التعهّدات انتهى الآن، وحان وقت العمل".

وأضاف "الانتقال إلى صفر انبعاثات يجب أن يجعلنا جميعاً أكثر أماناً وأفضل حالاً. يجب أن يكون مفيداً لا أن يثقل كاهل الأسر العادية. والمملكة المتحدة تشق طريقها في اتخاذ قرارات عملية طويلة المدى في الداخل".

يتضمن التمويل الذي سيتم إعلانه خلال القمّة التي تستمر أسبوعين ما يصل إلى 500 مليون جنيه إسترليني لمعالجة أسباب التصحّر و316 مليون جنيه إسترليني لمشاريع ابتكار الطاقة حول العالم وما يصل إلى 60 مليون جنيه إسترليني للخسائر والأضرار.

البرازيل

في كلمة له في مؤتمر الأطراف "COP28"، أكّد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن "الوقت حان لمواجهة الوتيرة البطيئة لعمليات تخفيض انبعاثات الكربون".

واعتبر أن "عدم قدرتنا على تحقيق الالتزامات المتعلقة بمواجهة تغير المناخ سيقوض مصداقيتنا"، وقال: "على العالم مواجهة انعدام العدالة في ما يتعلّق بمواجهة تداعيات تغيّر عالمنا".

وشدّد على "أنّنا نحتاج إلى أفعال ملموسة في مواجهة تغير المناخ وحماية الكوكب".

وأردف: "علينا أن ندفع الثمن لحماية الأجيال المقبلة من تداعيات تغير المناخ، والبشرية تعاني من الكوارث الطبيعية".

وقال: "لدينا مشكلة هي عدم وجود طموح كافي بسبب المساهمات الوطنية المحدودة لبعض الدول"، مضيفاً أن "تعهّد الدول المتقدمة بالإنفاق الذي تعهدت به في مجال المناخ بقي حبرًا على ورق".

الولايات المتحدة

اعتبر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن "أزمة الغذاء ستشكل تحديّاً للعالم مع تناقص المحاصيل".

وأضاف: "ينبغي الاستثمار في مجال البذور وتحسين التربة لإنتاج المزيد من المحاصيل الغذائية".

مصر

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "التزام مصر بالعمل على مواجهة التحدّيات المناخية"، مشيداً بتفعيل صندوق الخسائر والأضرار المناخية.

وقال إن "مؤتمرنا اليوم ينعقد وعلى غرار مؤتمر شرم الشيخ العام الماضي وسط تحديات سياسية ودولية خطيرة لا تقل أهمية عن تداعيات التغيرات المناخية وهو ما يتطلب منا كقيادات سياسية مسئولة أمام شعوبها العمل المخلص على خروج مؤتمرنا هذا بنتائج طموحة وتنفيذٍ متسارع للتعهدات السابقة".

وأضاف "أننا نؤمن بأن تحقيق هذه الأهداف هو أمر ممكن إذا عملنا معاً بروح التعاون والمشاركة.. ولذلك ندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر طموحاً في مؤتمر دبي، إضافةً إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية، مع تفادي الأفعال الأحادية التي لا تراعي سوى المصالح الضيقة.. وإنني أتطلع لأن نخرج من مؤتمرنا هذا بإطار دولي مُعزز لتطوير التعاون وتوجيه الدعم المالي والتقني المطلوب للدول النامية".

وختم: "أجدّد تأكيد التزام مصر بمواجهة تحدي تغير المناخ.. وأوجه نداءً عالمياً لجميع الأطراف بتقديم الدعم الكامل والمخلص لدولة الإمارات لضمان خروج مؤتمر دبي بنتائج تاريخية تؤكد لجميع شعوب العالم أننا عازمون، بل قادرون بإذن الله على إنقاذ وحماية كوكب الأرض، موطن حياتنا ومستقبل أبنائنا وأحفادنا، جيلاً بعد جيل".

الأردن

أعلن العاهل الأردني عبدالله الثاني أن "الأردن يساهم بنسبة ضئيلة تبلغ 0.06 بالمئة من الانبعاثات الكربونية عالمياً، لكنّنا نتأثّر بشكل كبير بالتغيّر المناخي الذي يهدّد مواردنا المائية الشحيحة ومواردنا الغذائية والتنوّع البيئي. واليوم، ترتبط أكثر مشاريع الأردن طموحاً وأهمية بالمياه حيث يهدف مشروع وطني كبير للمياه إلى تحلية مياه البحر الأحمر من خليج العقبة ونقلها إلى المراكز السكانية الرئيسة".

وأضاف: "نمضي قدماً بجهود نخبة من رواد الأعمال الشباب والمهندسين الأردنيين المؤهلين لإيجاد حلول في مجالات الزراعة الذكية للتعامل مع أثر التغير المناخي والحفاظ على المياه والمشاريع الريادية في الطاقة النظيفة وغيرها الكثير. ويعرض بعض المبتكرين الأردنيين مشاريعهم هنا في مؤتمر تغير المناخ. وأطلق الأردن استراتيجية التمويل الأخضر، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، وأصدرنا أول سند أخضر لنا في وقت سابق من هذا العام".

وتابع: "على الرغم من التحدّيات، فقد أصبح الأردن مثالاً يحتذى في المنطقة، كرائد في مجال العمل المناخي وبدأ يثبت إمكانياته كمركز للتكنولوجيا الخضراء. ومع ذلك، فمثلما أن تأثير التغير المناخي لا يحدث في معزل عن التطورات الأخرى، فإن استجابة أي بلد لا يمكن أن تنجح بمفردها".

وأردف: "لقد بيّن لنا التقييم العالمي أن عالمنا لا يزال متأخراً كثيراً في تحقيق الأهداف التي حددها اتفاق باريس. وبينما نعمل على تعويض الوقت الضائع والتقدم إلى الأمام، لا يمكننا أن ننسى الفئات الأكثر ضعفاً، وعلينا ألا نترك المجتمعات التي تعاني من الصراعات ومجتمعات اللاجئين والبلدان النامية وحدها في مواجهة مشكلة عالمية كهذه"، شاكراً الرئيس الإماراتي على حسن التنظيم لهذه القمّة الدولية.

وذكر أن "الفلسطينيين يواجهون تهديداً مباشراً يطال حياتهم، ففي غزة تم تهجير أكثر من 1.7 مليون فلسطيني من بيوتهم خلال هذه الحرب، وقُتل وأصيب عشرات الآلاف منهم. وفي منطقة تقع على الخطوط الأمامية لآثار التغير المناخي، يزيد الدمار الذي تخلفه الحروب من شدة المخاطر البيئية كشح المياه وانعدام الأمن الغذائي".

وقال: "في غزة، حيث يعيش السكان على كميّات ضئيلة من المياه النظيفة والحد الأدنى من الغذاء، تزيد التهديدات المناخية من فظاعة مآسي الحرب. وللتصدّي للخطر الحقيقي لانعدام الأمن الغذائي في غزة، جمع الأردن جميع الشركاء الدوليين للتنسيق حول آليات تزويد الغذاء بشكل مستدام للقطاع".

وختم: "لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، بينما الدمار الهائل الناجم عن حرب قاسية في غزة يهدّد المزيد من الضحايا ويعيق التقدم نحو مستقبل أفضل للعالم، فالأجيال الحالية والقادمة ستقوم بمحاسبتنا".

الاتحاد الأوروبي

رأت رئيسة المفوّضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن "مؤتمر الأطراف في الإمارات يستطيع أن يصنع التاريخ".

وقالت: "أوروبا على المسار الصحيح بشأن الانبعاث، إذ خفضنا الانبعاثات في دولنا".

وأعلنت أن "أوروبا ستساهم في صندوق الخسائر".

بدوره، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال: "ندعم الصناديق المخصّصة لتغيّر المناخ". 




النهار العربي

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

1 كانون الأول 2023 15:25