دخلت شاحنة وقود من مصر الى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وفق ما أفادت وسائل إعلام قريبة من السلطات في القاهرة الأربعاء، هي الأولى منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" قبل أكثر من شهر.
وأكّد مصدر مصري أن الشحنة "مخصصة للأمم المتحدة لتسهيل دخول المساعدات بعد توقف شاحناتها في الجانب الفلسطيني لنفاد الوقود".
وقال شهود عيان في محيط معبر رفح إن شاحنتي وقود إضافيتين كانتا أيضا في انتظار الدخول الى القطاع المحاصر.
من جهّتها، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بأنّها ليست في موقع يتيح لها تأكيد دخول شحنة الوقود هذه.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة جولييت توما لوكالة "فرانس برس": "لم تدخل أي كميات من الوقود الى قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر)"، مضيفة بأن الوكالة "ستوفر تحديثا (لهذه المعطيات) في حال حصول أي تغيير".
ولاحقاً، اعتبرت الأونروا أن الوقود الذي دخل "ليس كافياً على الإطلاق".
وقالت عبر "إكس": "هذا يعادل نصف شاحنة، لا تكفي على الإطلاق، هناك حاجة إلى المزيد، يجري استخدام الوقود كسلاح حرب وهذا يجب أن يتوقّف".
وكانت هيئة تنسيق الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية (كوغات) أعلنت سابقاً أن "شاحنات الأمم المتحدة التي تنقل المساعدات الانسانية عبر معبر رفح سيتم تزويدها بالوقود عند معبر رفح بناء على طلب الولايات المتحدة".
وكانت الأمم المتحدة حذرت الإثنين من أنها ستضطر الى وقف عملياتها في القطاع خلال 48ساعة ما لم تتمكن من إعادة تزويد شاحناتها بالوقود لنقل المساعدات الى أكثر من مليون شخص نزحوا داخل القطاع جراء القصف الاسرائيلي المتواصل بلا هوادة.
وقال المفّوض العام للأونروا فيليب لازارني الثلثاء "إنه لأمر لا يصدق أن تضطر المنظمات الإنسانية للتوسل من أجل الوقود"، مضيفاً "منذ بدء الحرب، تم استخدم الوقود كسلاح في الحرب، ويجب على ذلك أن يتوقّف فوراً".
واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق شنّته حركة "حماس" على إسرائيل في السابع من تشرين الأول (أكتوبر).
وقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل غالبيتهم من المدنيين قضوا في اليوم الأول من الهجوم بحسب السلطات الإسرائيلية التي تقدّر كذلك أن نحو 240 شخصاً أخذوا رهائن في الهجوم.
وتقصف إسرائيل القطاع منذ الهجوم، وبدأت شنّ عمليات برية اعتبارا من 27 تشرين الأول. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس الثلثاء أن 11320 شخصاً قتلوا في القصف، وأن من بين القتلى 4650 طفلاً.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.