15 تشرين الثاني 2023 | 07:24

عرب وعالم

الجيش الإسرائيلي يقتحم "مستشفى الشفاء" في غزة

فيما يقبع مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة وسط مواجهات واشتباكات مستعرة منذ أيام بين إسرائيل وحركة "حماس"، أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، اقتحام المستشفى، مطالباً جميع عناصر "حماس" في المستشفى بالاستسلام.

وقال في بيان إن وحداته "تنفذ عملية دقيقة ومحددة الهدف ضد حماس بمنطقة محددة في مستشفى الشفاء، وذلك بناء على معلومات استخباراتية وضرورات عملياتية"، وفق فرانس برس.

من جانبها، حمّلت "حماس" إسرائيل والرئيس الأميركي جو بايدن وإدارته "كامل المسؤولية عن تداعيات اقتحام" مجمع الشفاء الطبي.

وقالت "حماس" إن "تبني البيت الأبيض والبنتاغون لرواية الاحتلال الكاذبة والزاعمة باستخدام المقاومة لمجمع الشفاء الطبي لأغراض عسكرية كان بمثابة الضوء الأخضر للاحتلال لارتكاب المزيد من المجازر بحق المدنيين".

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة، إن "الجيش الإسرائيلي أبلغنا بأنه سيقتحم مستشفى الشفاء خلال دقائق".

بدورها، أوضحت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة، أن الجيش الإسرائيلي يحاصر مستشفى الشفاء بالدبابات.

وشددت: "نحمل إسرائيل مسؤولية حياة الطاقم الطبي والمرضى والنازحين".

كذلك تابعت: "نتواصل مع الأمم المتحدة وعواصم غربية بشأن المستشفيات".

وكان وكيل وزارة الصحة في غزة يوسف أبو الريش قد كشف بوقت سابق أن الجيش الإسرائيلي لم يطلب من الموجودين في مستشفى الشفاء الخروج منه، واكتفى بالتأكيد أنه سيقتحم المجمع خلال دقائق.

كما أضاف أبو الريش أن الجيش الإسرائيلي اتصل ببعض من هم داخل المستشفى وأبلغهم نيته اقتحامه خلال دقائق.

وقال الدكتور منير البرش مدير عام وزارة الصحة في غزة لقناة "الجزيرة" إن القوات الإسرائيلية اقتحمت الجانب الغربي من المجمع الطبي. وأضاف أن هناك انفجارات كبيرة ودخل الغبار إلى المناطق التي هم فيها مشيرا إلى اعتقاده بوقوع انفجار داخل المستشفى.

وبعد مرور خمسة أسابيع منذ بدأت إسرائيل هجومها على غزة، أصبح مصير مستشفى الشفاء مثار قلق دولي بسبب تدهور الأوضاع فيه. وأثارت محنة المدنيين في غزة دعوات لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "تعمل قوات الجيش ضد منظمة حماس الإرهابية في جزء معين من مجمع الشفاء الطبي حيث تستند هذه العلمية إلى معلومات استخباراتية وحاجة عملياتية".

وأضاف: "تضم قوات الجيش الإسرائيلي فرقا طبية ومتحدثين باللغة العربية خضعوا لتدريبات محددة للاستعداد لهذه البيئة المعقدة والحساسة بهدف عدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين".

وتقول إسرائيل إن "حماس" لديها مركز قيادة تحت مستشفى الشفاء، وهو الأكبر في غزة، وتستخدم المستشفى والأنفاق الموجودة تحته في العمليات العسكرية واحتجاز الرهائن. وتنفي "حماس" ذلك.

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر لشبكة "سي.إن.إن" بأن المستشفى والمجمع كانا بالنسبة لـ"حماس" "محورا مركزيا لعملياتها وربما حتى القلب النابض وربما حتى مركز الثقل".

وقالت الولايات المتحدة أمس الثلثاء إن لديها معلومات مخابراتية تدعم هذه الاستنتاجات.

وشنت القوات الإسرائيلية معارك شرسة في الشوارع ضد مقاتلي حماس خلال الأيام العشرة الماضية قبل أن تتقدم إلى وسط مدينة غزة والمنطقة المحيطة بمجمع الشفاء الطبي.

ظروف قاسية

وقال القدرة: "نتحدث عن قرابة 650 من الجرحى والمرضى والأطفال، نتحدث عن قرابة هذا العدد أيضا من الطواقم الطبية، من خمسة إلى سبعة آلاف نازح داخل مجمع الشفاء الطبي من الأطفال والنساء والمسنين وعوائل بأكملها في كافة أرجاء مباني مجمع الشفاء الطبي والآن حالة من الذعر بين هؤلاء جميعا، الواقع صعب للغاية".

وتقول "حماس" إن جميع هؤلاء محاصرون داخل المستشفى تحت نيران متواصلة من القناصة والطائرات المسيرة الإسرائيلية. وأضافت الحركة أن 40 مريضا لقوا حتفهم في الأيام القليلة الماضية في ظل نقص الوقود والمياه والإمدادات.

وبقي 36 طفلا من جناح الأطفال حديثي الولادة بعد وفاة ثلاثة منهم. وبدون وقود للمولدات اللازمة لتشغيل الحضانات، تُبذل أقصى الجهود الممكنة للحفاظ على أجسام الأطفال دافئة مع وضع كل ثمانية معا على سرير.

وقال القدرة إن المحاصرين في المستشفى حفروا مقبرة جماعية أمس الثلثاء لدفن المرضى الذين توفوا وإنه لا توجد خطة لإجلاء أطفال خدج (ناقصي النمو) رغم إعلان إسرائيل عرضا لإرسال حضانات متنقلة.

وذكر القدرة إن هناك نحو 100 جثة متحللة بالداخل ولا توجد وسيلة لإخراجها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

15 تشرين الثاني 2023 07:24