بعد نقض الاحكام الصادرة بحقهم عن المحكمة العسكرية التي تراوحت بين السجن خمس وعشر سنوات، وإعادة محاكمتهم في ملف"احداث خلدة " ، وافقت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي جون القزي اليوم على اخلاء سبيل موقوفين اثنين من اصل تسعة هما موسى زاهر الغصن وعباس محمد موسى، محددة كفالة مالية قدرها 300 مليون ليرة عن كل منهما مع منعهما من السفر طوال فترة المحاكمة.
اما بالنسبة للموقوفين السبعة الآخرين ، فقررت المحكمة استئخار البت بطلبات تخلية سبيلهم الى حين استكمال سماع الشهود ، ومن بينهم من لم يتبلغ موعد جلسة اليوم ، على ان تبت المحكمة بلائحة شهود تقدمت بها جهة الدفاع عن المتهمين المحامون انطوان سعد ومحمد صبلوح وديالا شحادة وابراهيم الرواس لاحقا ، وذلك بعد عرضها على ممثل النيابة العامة التمييزية القاضي غسان الخوري.
وكانت المحكمة قد استمعت الى افادات ثلاثة شهود ، اثنان منهم تحدثا عن مشاهداتهما لبدء الاشتباك الذي وقع في خلدة يوم الاول من آب العام 2021 ، وقال احدهم انه واكب الحادثة كونه مسؤول حزبي في المنطقة وبطلب من الجيش، وافاد بانه شاهد موكب تشييع مسؤول سرايا المقاومة في المنطقة علي شبلي ،الذي قضى ثأرا على يد شقيق المغدور حسن غصن بعد قيام شبلي بقتل الاخير قبل تسعة اشهر من الحادثة، يدخل المنطقة حيث بدأ مسلحون من موكب التشييع يطقون النار على صورة غصن ويمزقونها ، قبل ان يسمع اطلاق نار متبادل ، نافيا مشاهدته لاي من مطلقي النار كونه كان محتميا . كما تحدث الشاهد عن ان احد ضباط الجيش ناداه بعد انتهاء الاشتباك الذي استمر لحوالي 40 دقيقة وطلب منه ان يؤشر لابناء المنطقة بان "المسلحين نفذت منهم الذخيرة" قاصدا بالمسلحين المشيّعين.
واكد الشاهد ان تبادل اطلاق النار حصل بعد ان قام المشيعون باطلاق النار على صورة حسن غصن، مشيرا الى انه من المكان الذي كان يقف فيه لم يستطع رؤية مطلقي النار .
واوضح الشاهد ان مسؤولا في مخابرات الجيش كان تواصل معه وابلغه ان موكب تشييع شبلي سيمر في المنطقة بمواكبة الجيش ، مشيرا الى انه كان يشاهد انطلاق الموكب مع آخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وبانه اتصل بضابط في الجيش وابلغه ان هذا الامر تتم معالجته مع القيادة.
وافاد شاهد آخر وهو صاحب مقهى بان المشيعين كانوا مسلحين ، راويا بانه شاهد سيارتي اسعاف تتوقفان امام فيلا شبلي المقابلة للمقهى ونزل منها مسلحون الذي عملوا على إنزال صناديق خشبية منهما، متحدثا عن تهديدات واطلاق شعارات مذهبية من قبل موكب التشييع اثناء توجهه الى المنطقة من بيروت، مؤكدا بانه"لم اشاهد احدا من جهتنا يطلق النار".
اما الشاهد الثالث فنفى ما ورد في افادته الاولية عن رؤيته احد الموقوفين مسلحا اثناء الاشتباك وقال انه احتمى بمكان قرب المسجد اثناء حصول اطلاق النار، كما لم يشاهد بدوره مطلقي النار.
وقررت المحكمة تكرار دعوة ستة شهود الى جلسة تعقدها في الخامس من شهر كانون الاول المقبل.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.