10 تشرين الثاني 2023 | 15:54

أخبار لبنان

صلاة جمعة جامعة في صيدا دعماً لـ"غزة العزة" بمشاركة آلاف المصلين

تحت شعار " نصرة لغزّة العزة وبيت المقدس " وبدعوة من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية ‏ودائرة الأوقاف الإسلامية في صيدا وعلماء المدينة ، أقيمت صلاة جمعة جامعة في ملعب صيدا البلدي ‏في مدينة رفيق الحريري الرياضية عند مدخل المدينة الشمالي شارك فيها آلاف المصلين من معظم مساجد ‏المدينة ومخيماتها، وأم الصلاة فيهم مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان. حيث تم إصدار موقف ‏موحد يُعبر عن مدينة صيدا وخطباء مساجدها وأئمتها، واعقب الصلاة حملة تبرعات لدعم الشعب ‏الفلسطيني في غزة .‏



وفي خطبة الجمعة التي ألقاها أمام حشود المصلين قال المفتي سوسان :سلام عليك يا غزة العزة، ‏سلام عليك يا عين أمتنا، نرى فيك العزة والكرامة، سلام على أطفالك الأبرياء، ورجالك الأوفياء، ودماء ‏الشهداء... سلام للمقاومين، للقدس، للمرابطين في المسجد الأقصى، لقذيقة الياسين، سلام للزيتون الذي ‏زرعه عمر، وسقاه صلاح الدين...إنها ساعة الحقيقة، ولحظة القرار، الفلسطينيون اليوم في غزة بدون ماء ‏وغذاء ودواء ومستشفيات، بدون بيوت، في غزة يدفنون شهداءهم ويتابعون صمودهم وانتصارهم.‏

وأضاف : إن هذا الاعتداء على غزة هو اعتداء على إنسانية الإنسان، العدو الصيهوني عدو يقتل ‏ويدمر ويقصف، ثم بعد ذلك ينهزم، إنه قاتل الأطفال، ومدمر المستشفيات، إنها جريمة حرب، وحرب إبادة ‏للشعب الفلسطيني، لأطفاله الجرحى، للنساء، للمرضى وهم على أسرة المرض والعلاج... كل ذلك أمام ‏أعين العالم بمؤسساته الإنسانية والحقوقية والصحية والطبية... ليؤكد العدو الصهيوني على هويته القاتلة ‏المجرمة، لأن الذاكرة الإنسانية لم تنس قتل الأطفال في مدرسة بحر البقر في مصر، ولم تنس قتل ‏الأطفال في قانا، ولم تنس أبدًا ما حصل في مستشفى المعمداني، إنها حرب تجويع وحصار، إنه الإجرام ‏والإرهاب...‏

وإننا نؤكد على: ‏

‏1-‏ إن الطبيعة الإجرامية كشف عنها قادة الكيان الغاصب من الصهاينة والإعلان عن ‏استعدادهم لاستخدام السلاح النووي، يكشف عن عجزهم اخضاع شعبنا وأهلنا ومجاهدينا.‏

‏2-‏ إن هذا الكيان لا يمكنه التعايش مع محيطه العربي والإسلامي بناءً على معتقداته ‏المتطرفة.‏

‏3-‏ إن هذا الكيان يقوم على اختصاب الأرض واحتلالها والقتل والإرهاب.‏

‏4-‏ إن التطبيع مع هذا الكيان، واعتباره أمرًا واقعًا لا يمكن تجاهله، أو اعتباره أمرًا مفروضًا مع ‏هذا الكيان، بل إن الاجرام الذي نشاهده ونعيشه ونتألم له، يكشف أن هذا التطبيع والتعايش وإبرام ‏المعاهدات الإبراهيمية السخيفة المشبوهة لا مكان له في قاموس الصهاينة، فكيف بعقيدتنا وثقافتنا ‏وتاريخنا الحضاري والجهادي، وبالتالي من العبث الترويج لها أو تبني ما ورد فيها.‏


‏5-‏ التحية لشيخ الأزهر الذي طالب كافة الدول التي قامت بالتطبيع وتبادل السفراء بوقف هذه ‏الجريمة بحق الأمة ومدساتها، واحترام تضحيات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، والقيام ‏بسحب السفراء ووقف كل الممارسات.‏

‏6-‏ إن المواجهة مع هذا الكيان الغاصب المحتل أمر حتمي، والنصر قادم بإذن الله تعالى.‏

‏7-‏ إن صمود شعبنا الفلسطيني وتحمله هذا الكم الهائل من الدمار والقتل والتهجير ‏والاستهداف يدفعنا للتضامن والوقوف إلى جانبه وحث بل مطالبة الدول العربية على تقديم كل ما يمكن ‏من دعم ومساندة مالية ومادية وسياسية، لإعادة النهوض والبناء وبلسمة الجراح.‏

‏8-‏ إن مشهد الأطفال الشهداء والنساء الفلسطينيات وهن يواجهن آلة القتل الصهيونية يحثنا ‏على التخلي عن حالة الاسترخاء، والركون إلى المعالجات الدولية والقرارات الأممية، والاندفاع نحو ‏تحصين ساحتنا، والاستعداد لمواجهة هذا المحتل الغاصب.‏

‏9-‏ إن التجاهل الدولي؛ بل التواطؤ الدولي عن مواجهة الإجرام الصهيوني، والعمل على ‏تغطية هذه الجرائم أمر مرفوض ومدان، يؤكد لنا أن هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ‏التي تقول بلسان رئيسها: "لو لم تكن هناك إسرائيل لأنشأناها وحميناها"، وبالتالي لا يمكن أن تكون ‏وسيطًا لأنها فريق وطرف، بل هي رأس العدوان.‏

‏10-‏ المطلوب فتح كل المعابر، وخصوصًا معبر رفح لتزويد أهل غزة بالماء والغذاء ‏والتجهيزات الطبية والدواء، والنصرة لأهل غزة بكل ما نستطيع بالكلمة والموقف والمال والهتاف والدعاء.‏

‏11-‏ إن ما نراه ونلمسه ونسمعه يؤكد لنا ازداوجية المعايير بحيث إن هذه المؤسسات الدولية ‏كما دول الغرب تعتبر مقاومتنا إرهابًا، فيما تعتبر أن عدوان وإجرام الصهاينة هو دفاع عن النفس.‏

وختم المفتي سوسان: إن أمتنا بخير، واستهدافها بهذا الحجم من الإجرام يؤكد ثبات شعبنا على ‏مبادئه، إن صموده يزعج دول العدوان.إننا نؤكد بأننا أصحاب الحق، وأصحاب القضية، وأصحاب العقيدة ‏الراسخة، ولن نتزحزح أو نلين مهما كانت التضحيات".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

10 تشرين الثاني 2023 15:54