أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان"، اليوم الثلثاء، بأن "فصائل مسلحة تابعة لإيران عمدت إلى تنفيذ عمليات ضد قوات التحالف الدولي وعلى رأسها القوات الأميركية داخل الأراضي السورية، وذلك في حملة الانتقام لغزة".
وأشار في تقرير، إلى أن "هذه العمليات تمثلت باستهدافات برية عبر قذائف صاروخية، أو استهدافات جوية عبر طائرات مسيّرة، حيث رصد نشطاء المرصد، 6 عمليات قامت بها الفصائل خلال 5 أيام، 2 منها كانت على قاعدة التنف، و2 على قاعدة حقل العمر النفطي، و1 على قاعدة حقل كونيكو للغاز، و1 على القاعدة الأميركية في روباربا بريف مدينة المالكية".
وأوضح المرصد، أن "بداية الهجمات كانت في التاسع عشر من تشرين الأول (أكتوبر)، حين قامت 3 طائرات مسيرة تابعة للفصائل الإيرانية، باستهداف قاعدة التنف التابعة لقوات "التحالف الدولي" ضمن منطقة الـ55 كيلومتر عند الحدود السورية- العراقية- الأردنية، وأدى الهجوم إلى إسقاط قوات "التحالف الدولي" لاثنين من المسيرات بينما استهدفت واحدة القاعدة، ما أدى لأضرار مادية، وإصابة اثنين من قوات التحالف".
وأضاف: "تبعه وبذات اليوم، استهداف بري حين هاجمت الفصائل التابعة لإيران قاعدة حقل كونيكو للغاز التابعة للتحالف الدولي بريف دير الزور، وذلك بالقذائف الصاروخية حيث سمعت أصوات انفجارات بالمنطقة، عقبها تحليق مكثف لطيران مروحي وحربي تابع للتحالف في أجواء المنطقة"، ووفقاً لمصادر المرصد فإن الهجوم على القاعدة نفذتها خلايا تابعة للفصائل من داخل مناطق قسد والتحالف ولم يتم من منطقة غرب الفرات.
وتابع المرصد: "وخلال مساء ذات اليوم، استهدفت خلايا تعمل لصالح الإيرانيين خط الغاز الواصل بين معمل غاز "كونيكو" وبادية أبو خشب، بالمواد المتفجرة، حيث تصاعدت ألسنة اللهب من الموقع، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية".
ولفت إلى أن "العملية الثالثة كانت يوم الجمعة 20 تشرين الأول (أكتوبر)، حين استهدفت قوات "التحالف الدولي"، طائرة مسيرة كانت تحلق في الأجواء قرب القاعدة الأميركية في قرية روباربا بمنطقة رميلان بمحافظة الحسكة، حيث دوى انفجارين في القاعدة نتيجة استهداف الطائرة وإسقاطها قبل وصولها للقاعدة العسكرية، وسط تكتم من قبل قوات التحالف".
وكشف المرصد في تقريره، أن "رابع العمليات كانت بتاريخ يوم السبت في 21 تشرين الأول (أكتوبر)، حين هاجمت الفصائل التابعة لإيران قاعدة حقل العمر النفطي التابعة للتحالف الدولي بريف دير الزور الشرقي".
وأضاف أن "خامس العمليات كانت في 23 تشرين الأول (أكتوبر)، حين تمكنت القوات الأميركية من إسقاط طائرات مسيّرة تابعة للفصائل الإيرانية".
وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، فإن "طائرة مسيّرة هاجمت ظهر الاثنين، قاعدة التنف الواقعة بمنطقة الـ55 كيلومتر عند الحدود السورية- العراقية- الأردنية، وتمكنت القوات الأميركية من إسقاطها على مسافة بعيدة من القاعدة، وتزامن هذا الهجوم، مع هجوم آخر جرى بطائرتين مسيّرتين حاولت الهجوم على قاعدة تابعة للقوات الأميركية عند الحدود الأردنية شرقي مخيم الركبان بنحو 4 كلم، وتمكنت القوات الأميركية من إسقاطها أيضاً على بعد 3 كلم من المخيم، بينما لم ترد معلومات حتى اللحظة إذا حول مصدر انطلاق هذه المسيّرات".
وقال المرصد: "أما سادس الاستهدافات وآخرها كان مساء أمس حين استهدفت الفصائل الإيرانية عبر طيران مسيّر مركز للذخيرة ضمن منطقة أكبر قواعد التحالف في سورية وهي قاعدة حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي".
وفي السياق، عملت قوات التحالف الدولي لرفع جاهزية قواتها قبل الهجوم الأول للفصائل الإيرانية، فشهدت قاعدة التنف استنفار لقوات التحالف منذ الثامن عشر من الشهر الجاري، وكذلك قاعدتي كونيكو والعمر بريف دير الزور الشرقي، فضلاً عن تدريبات أجرتها قوات التحالف باستخدام الذخيرة الحية في حقل العمر برفقة "قوات سوريا الديموقراطية"، بحسب المرصد.
من جهتها شهدت مواقع الفصائل التابعة لإيران في دير الزور وبادية حمص الشرقية، تحركات مكثفة وعمليات إعادة تموضع وتغيير مواقع ونقل أسلحة وذخائر من مكان لآخر، للتمويه وتحسباً لضربات متوقعة قد تنفذها قوات التحالف الدولي أو إسرائيل على مواقع الفصائل، وفق ما ذكر المرصد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.