انعقد المجمع الأنطاكي المقدس برئاسة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي في دورته العادية الرابعة عشرة، ودورته الاستثنائية السابعة عشرة في البلمند، ما بين 16 و21 تشرين الأول 20230.
وتناول الآباء الحاضرون أولا قضية مطراني حلب بولس يازجي ويوحنا إبراهيم المختطفين منذ نيسان 2013 وتوجهوا إلى أبنائهم وبناتهم الأنطاكيين، لكي يحملوا المطرانين المخطوفين في صلواتهم، ويستمروا برفع الصوت من أجل قضيتهما. كما واستنكروا "الصمت الدولي المطبق الذي يغلف تلك القضية التي أكملت عقدا من الزمان". ودعوا إلى "فك لغز هذا الملف الذي يختصر شيئا مما يعانيه إنسان هذا الشرق من ويلات".
ووقف آباء المجمع المقدس على "المشهد الدامي في شرقنا الحبيب، وما يسوده من جو الحقد القاتل"، متوجهين "إلى قلب كل إنسان في العالم"، وناشدوا المسؤولين "وكل من هم في موقع القرار، ففي غمرة المآسي التي تحيط بنا من كل جانب، ورغم كل الإحباط واليأس، لا بد من التذكير أن الإنسان مكلف من الله أن يصير الأرض واحة سلام، لا أن يحولها جحيما".
وقرر آباء المجمع المقدس إدراج القديس روفائيل (هواويني) أسقف بروكلين في الروزنامة الأنطاكية بناء على الطلب المقدم من أبرشية أميركا الشمالية الأنطاكية إلى المجمع المقدس.
وتدارسوا مسألة شغور أبرشية بصرى حوران وجبل العرب وأبرشية حمص وتوابعها. وبعد الاستماع إلى تقريري المعتمدين البطريركيين على الأبرشيتين المذكورتين، الأسقف يوحنا بطش والمطران نقولا بعلبكي متروبوليت حماه وتوابعها، انتخب الآباء الأرشمندريت أنطونيوس سعد متروبوليتا على أبرشية بصرى حوران وجبل العرب والأسقف غريغوريوس خوري متروبوليتا على أبرشية حمص وتوابعها. كما انتخب الآباء الأرشمندريت ديمتري منصور أسقفا مساعدا للبطريرك بلقب أسقف قاره والأسقف رومانوس الحناة الوكيل البطريركي أمين سر للمجمع الأنطاكي المقدس.
وتطرق آباء المجمع الى "التحديات التي تواجه عائلاتنا في كامل المدى الأنطاكي، وتمس خاصة أطفالها وشبابها"، فأثنوا على "كل ما تقوم به البطريركية والأبرشيات الأنطاكية ومؤسساتها التربوية - المدرسية منها والجامعية - من سعي لكي تمد الطلاب بالدعم المادي والعلم اللائق لأنه الرصيد الأبقى في مجتمعاتنا؛ غير غافلين عن الدعم المادي الذي يقدم في المجال الاجتماعي كمساعدة للمؤمنين من أجل الصمود في أرضهم".
وفي الشأن العام، توقف الآباء عند ما جرى ويجري في فلسطين المحتلة وما أصاب ويصيب الشعب الفلسطيني الأبي. إن موقف كنيسة أنطاكية، الذي عبرت عنه بلسان بطاركتها ومجمعها منذ أمد طويل وحتى اليوم، "جلي وساطع ومعروف، ويؤكد على أهمية القدس في ضمير كل مسيحي ومسلم، وعلى حق العودة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة".
وأكدوا أن "الكنيسة الأنطاكية تدين الحصار المفروض اليوم على الشعب الفلسطيني وعلى قطاع غزة تحديدا وتستنكر وتشجب الإبادة الجماعية المرتكبة فيه تحت أنظار العالم".
كذلك قرر المجمع "إرسال وفد كنسي لزيارة عمان للتعبير عن محبة أبناء الكرسي الأنطاكي لأبناء بطريركية القدس والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف المصيرية الصعبة".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.