أكّدت الصين مجدّداً الجمعة أن ترسانتها النووية المتواضعة مقارنة بترسانة الولايات المتحدة لا تهدف سوى إلى "الدفاع عن النفس" وأنه ليس لدى أي دولة ما تخشاه إذا كانت لا تهدّد بكين بهجوم.
وذكر تقرير لوزارة الدفاع الأميركية الخميس أن الصين تطوّر مخزونها من الأسلحة النووية بسرعة كبيرة. واضاف أن المجموعة الآسيوية العملاقة قد تمتلك عدداً يصل إلى ألف رأس حربية جاهزة للاستخدام بحلول 2030، أي ضعف العدد الحالي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الجمعة إن "هذا التقرير الأميركي مثل التقارير السابقة المشابهة، يتجاهل الواقع ومليء بالانحياز ويروّج لنظرية التهديد الصيني".
وأضافت في مؤتمر صحافي دوري أن "الهدف ببساطة هو إيجاد أعذار للحفاظ على الهيمنة العسكرية الأميركية"، مشدّدة على "اعتراض الصين الحازم" على هذه الوثيقة.
وتقضي السياسة النووية للصين في التمسك بمبدأ "عدم المبادرة باستخدام" سلاح نووي. وهي تعد بذلك بعدم المبادرة على الإطلاق إلى استخدام قنبلة نووية ولكنها تسمح لنفسها بالرد إذا تعرّضت لهجوم بمثل هذا السلاح.
وتابعت ماو نينغ أن "الصين تنتهج بحزم استراتيجية نووية للدفاع عن النفس"، متابعة "حافظنا دائماً على قوّاتنا النووية عند الحد الأدنى المطلوب لأمننا القومي".
وشدّدت على أنه "طالما أن دولة ما لا تستخدم أو تهدّد باستخدام الأسلحة النووية ضد الصين، فلن تتعرّض للتهديد بالأسلحة النووية الصينية".
ولم تتعهّد الولايات المتحدة يوماً بعدم استخدام السلاح النووي.
وأردفت المتحدّثة الصينية الجمعة أن "الولايات المتحدة هي الدولة التي تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم والأكثر تطوّراً" وأنّها "تواصل الاستثمار بكثافة في تحديث" رؤوسها الحربية.
ولفتت إلى أن "هذه الإجراءات تزيد من خطر حدوث سباق تسلّح نووي ونزاع نووي".
وتمتلك الولايات المتحدة 3708 رؤوس حربية نووية وروسيا 4489، وفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الذي يقول إن الصين تمتلك 410 رؤوس.
وخلال العقد الماضي، بدأ الرئيس الصيني شي جينبينغ عملية تحديث للجيش الصيني، بما في ذلك فرعه المخصص للأسلحة النووية.
وهذا التطوّر العسكري يثير قلق بعض جيرانها، وكذلك الولايات المتحدة وحلفائها.
وحذّر البنتاغون من قبل من احتمال نمو ترسانة الصين النووية، وسلط الضوء على نواياها لزيادة تطوير رؤوسها الحربية. وقال في تقرير له في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي إن الصين سيكون لديها على الأرجح مخزون مؤلف من 1500 رأس حربي نووي بحلول عام 2035.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.