ميرنا منيمنة
شارك الصحافي التونسي بسام بونني قراره بالإستقالة من هيئة الإذاعة البريطانية مع متابعيه على مواقع التواصل الإجتماعي عبر منشور جاء
فيه:" تقدمت صباح اليوم باستقالتي من هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي لما يحتمه عليّ الضمير المهني”.
أثار الخبرالمفاجئ تساؤلات عديدة في الوسطين الإعلامي والسياسي خصوصاً أن الإستقالة جاءت بعد قصف اسرائيلي على المستشفى المعمداني في غزة والذي أودى بحياة أكثر من 500 ضحية .
فأن تكون قادراً على الفصل بين الخبر و الرأي ،
وأن تعتمد مبدأ التوازن خلال التغطية الإعلامية وتعطي المساحة اللازمة لعرض وجهات نظر الاطراف كافة وأن تغطي كافة جوانب الموضوع الذي تعالجه هي بعض من القواعد الذهبية الذي يعتمدها الصحافي الذي يسعى الى الموضوعية والذي يلتزم بأخلاقيات "السلطة الرابعة " التي تساوي قسم ابقراط الذي يدلي به الطبيب قبل مزاولة الطب "...ولنأؤذيهمأوأظلمهم. لنأقومبإعطاءالسملأيشخصولنأقترحمثلهذاالمسار ...لكنيسأبقىنقيًاومقدسًافيحياتي ".
وواقع الحال أن الصحافي المهني يعمدعلى تقصي الحقائق قبل نشرها ويتكبد عناء تحري صحة الوقائع التي يسردها .هوباحث مسؤول أمام الناس عن دقة الحدث فلا يثير النعرات ولا يروج للكراهية والعنف والعنصرية ويلتزم الحياد إلا في القضايا العادلة وحقوق الإنسان وانتهاك الحريات والقيم المجتمعية .
هذه هي الهوية الصحفية والمهنية لمراسل هيئة الإذاعة البريطانية BBC في شمال أفريقيا التونسي بسام بونني المعروف بشجاعته ونهمه للحقيقة . فهو أول صحفي دخل بوابة باب الهوى الحدودية بين تركيا وسوريا سنة 2012 كمراسل لقناة سكاي نيوزعربيةالذي كان ضمن فريقها المؤسس وكان من بين الأوائل الذين دخلوا إلى مدينة الرقة السورية بعد سيطرة الجماعات المسلحة عليها. هو الذي غطى معظم ثورات الربيع العربي ويُعرف بكونه "ضد التمديد وضد التوريث" . هو الوجه المعروف في عالم التلفزيون عبر الجزيرة وسكاي نيوز عربية ،المتعمق في الجيوسياسة وصاحب عدة مقالات سياسية .
اليوم ،واحتراماً لذاته المهنية ولمصداقيته ورسالته الصحفية ومواجهةً لأساليب الترهيب والترغيب، ربح الصحافي بسام بونني التحدي واستقال إلا من قول الحقيقة.
هذا وكان الإعلام الغربي ومنذ بدء الأحداث في غزة قد أبدى انحيازاً واضحاً لإسرائيل خلال تغطية التطورات مما أثار الرأي العام العربي وجمعيات حقوق الإنسان .
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة “تليجراف” البريطانية أن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” قررت التحقيق مع 6 من صحفييها العرب في مكتبي القاهرة وبيروت، بالإضافة إلى وقف التعامل مع صحفية أخرى مستقلة، بدعوى “نشاطهم المتحيز لفلسطين على مواقع التواصل”.
وعليه ، أن تكون صاحب كلمة حرة وصادقة هي معركة مستمرة .
ربح بسام بونني أول جولة فيها .
تحية !








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.