18 تشرين الأول 2023 | 07:20

عرب وعالم

مجزرة إسرائيلية في مستشفى المعمداني .. وإلغاء القمة الرباعية في الأردن

قبل ساعات من وصول الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تل أبيب، قصفت طائرات الجيش الإسرائيلي مساء الثلثاء، مستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في حي الزيتون بمدينة غزة، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين.

وأعلن رئيس الدفاع المدني في غزة مقتل أكثر من 500 في الضربة الإسرائيلية.

واتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إسرائيل بارتكاب المجزرة، قائلاً إنها "تجاوزت كل الخطوط الحمراء"، متعهداً عدم السماح بـ"نكبة جديدة".

وقال في كلمة موجزة  ليلاً: "لن نرحل من أرضنا ولن نسمح بطردنا" مجدداً، طالباً الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأضاف: "الحديث عن أي شيء آخر بدلاً من وقف هذه الحرب أمر غير مقبول (...) إنها جريمة لا تغتفر وبذلك تكون حكومة الاحتلال قد تخطت كل الخطوط الحمراء ولن نسمح لها بالإفلات من المحاسبة والعقاب".

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أعلن في وقت سابق أن 500 على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح في قصف مستشفى المعمداني.

وقالت الوزارة إنّ المستشفى "تعرض للاستهداف من الاحتلال قبل يومين كرسالة أولية".

ويضم المستشفى إلى جانب المبنى الطبي، كنيسة تعود مسؤوليتها إلى مجلس الكنائس العالمي (الكنائس الغربية).

وعقب القصف أعلن الأردن ومصر والولايات المتحدة تباعاً إلغاء القمة الرباعية التي كان مقرراً أن تجمع الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي مع بايدن ورئيس وعباس في عمّان، قبل أن يؤكد البيت الأبيض إلغاء زيارة الرئيس الأميركي.

وأعلن عباس الحداد ثلاثة أيام في أعقاب قصف المستشفى، وغادر الأردن من دون أن ينتظر لقاء بايدن أو حتى قمة الدول الأربع، وطلب العودة إلى رام الله "فوراً".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إنّ الهجوم الإسرائيلي على غزة "جريمة مروعة وإبادة جماعية". وأضاف "نحمل الدول المساندة لإسرائيل مسؤولية هذه الجريمة بالكامل".

ورداً على اتهامات إسرائيلية لـ"الجهاد الإسلامي" بالتسبب بالمجزرة جراء "فشل إطلاق صواريخ"، نفت الحركة "الأكاذيب" الإسرائيلية، مؤكدة أنّ إسرائيل تحاول بذلك "التنصّل من مسؤوليتها عن المجزرة الوحشية".

وقالت الحركة في بيان إنّه "كعادته في فبركة الأكاذيب، يحاول العدو الصهيوني جاهداً التنصّل من مسؤوليته عن المجزرة الوحشية التي ارتكبها بقصفه المستشفى (...) وتوجيه أصابع الاتّهام نحو حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين".

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأنّ "طائرات الاحتلال شنت غارة على المستشفى أثناء وجود آلاف المواطنين النازحين الذين لجأوا إليه، بعدما دمرت منازلهم، وبحثوا عن مكان آمن".

وأوضحت تقارير إعلامية، أنّ القصف استهدف في وسط المستشفى وليس أطرافها.

وفي وصفٍ يوضح الكارثة التي حصلت، أشارت تقارير إعلامية "إلى صور مرعبة مفزعة، أشلاء وجثث مقطعة لأطفال ولشباب ولرجال كبار ولنساء".

وأظهرت مقاطع فيديو، مركبات الإسعاف وهي تنقل القتلى والمصابين، بالإضافة إلى اندلاع حريق جراء القصف.

"جريمة حرب"

وفي السياق، حمّلت الرئاسة الفلسطينية إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن استهداف مستشفى المعمداني".

وشدد الناطق باسم الرئاسة على "أهمية التدخل الفوري من العالم أجمع، لوقف هذا العدوان وإدانة هذه الجرائم البشعة، الذي أصبح واضحاً للعالم أن الغالبية العظمى من ضحاياه هم من المدنيين الأبرياء".

كما أكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة سلامة معروف أن "جريمة حرب جديدة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بقصف ساحة مستشفى الأهلي العربي وسط مدينة غزة".

وقال: "علماً أن المستشفى كان يضم مئات المرضى والجرحى والنازحين من منازلهم قسرياً". بسبب الغارات.

بدورها، دعت القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية إلى النفير العام "والاشتباك مع الاحتلال".

وأعلنت "أن غداً يوم إضراب شامل يشمل المدارس وكل مناحي الحياة، تنديداً بمجازر الاحتلال في غزة".

وطالب رئيس "حماس" في الخارج خالد مشعل بالتحرك المباشر وإظهار الغضب والتظاهر أمام سفارات الإسرائيلية احتجاجا على استهداف مستشفى غزة

نفي إسرائيلي

وفي تعليق أولي على ما جرى، أكد الجيش الإسرائيلي في البداية أن ليس لديه تفاصيل بعد عمَّا يتردد عن قصف مستشفى بغزة، قبل أن تكشف قناة "كان" العبرية أن "الجيش الإسرائيلي يقوم بالتحقق مما إذا كان الأمر يتعلق بانفجار مستودع صواريخ، أو صاروخ سقط هناك، أو حادث آخر".

ولاحقاً نفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته، قائلاً إنّ معلومات المخابرات العسكرية تشير إلى أنّ المستشفى "تعرض لهجوم صاروخي فاشل شنته حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في القطاع".

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان "يشير تحليل أنظمة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي إلى أنّ الإرهابيين في غزة أطلقوا وابلاً من الصواريخ التي مرت بالقرب من المستشفى الأهلي في غزة وقت إصابته".

وأضاف "معلومات المخابرات التي حصلنا عليها من مصادر متعددة تشير إلى أنّ حركة الجهاد الإسلامي مسؤولة عن إطلاق الصاروخ الفاشل الذي أصاب المستشفى في غزة". 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

18 تشرين الأول 2023 07:20