14 أيلول 2023 | 10:01

أخبار لبنان

‏"عامل" تحتفل بتأهيل مركزها في برج البراجنة ‏

عمر يحي




احتفلت مؤسسة عامل الدولية بتأهيل وإطلاق مركزها الصحي ‏التنموي الاجتماعي في برج البراجنة (مركز الدكتور غازي ‏بيضون) بحلة جديدة، وسط ممثلين عن وزارة الصحة محمد ‏حمندي ووفاء كنعان ونورما يعقوب ورئيس بلدية حارة حريك ‏زياد واكد ورئيس بلدية برج البراجنة عاطف منصور، وديانا ‏وربيع العنان عن بلدية المريجة، وعلي الموسوي وأسعد حيدر ‏عن جمعية النجدة الشعبية، والدكتور مصطفى مرعي ‏والدكتور علي درويش عن الهيئة الصحية الإسلامية، وقاسم ‏عينا رئيس جمعية بيت أطفال الصمود وممثلين عن منظمة ‏أطباء بلا حدود، نقيبة القابلات في لبنان ريما شعيتو ومشرفة ‏التمريض في الجامعة اللبنانية ندى الخليل وبترا حمدان عن ‏جمعية فرح الاجتماعية، إضافة إلى ممثلين عن مركز القدس ‏الطبي ومركز الإرشاد والتوجيه الاسري ومركز الكيان ‏الصحي ومركز الشؤون الاجتماعية.‏

واستقبل الوفود رئيس مؤسسة عامل الدولية كامل مهنا ‏ومديرها العام أحمد عبود وأعضاء الهيئة الإدارية قاسم علوش ‏وزينة مهنا، ومشرف دائرة الأبحاث علي غساني، والإعلامي ‏أحمد بزون، وراوية مهنا مسؤولة المركز وفريق العمل.‏

إعادة تأهيل المركز جاءت استجابة لحاجات الناس المتزايدة ‏وتلبية لشروط معايير الجودة التي يسعى المركز إلى تحقيقها ‏لدخول شبكة الرعاية الصحية الأولية بتميّز، على غرار العديد ‏من مراكز المؤسسة التي تشكّل نموذجاً يحتذى به لمراكز ‏الرعاية الصحية على الصعيدين المحلي والعالمي.‏

المركز الذي يساند ثلاثة آلاف إنسان شهرياً، في مجالات ‏متنوعة تحت مظلة الرعاية الصحية الأولية، بالتعاون مع ‏شركاء محليين ودوليين، شهد عملية صيانة واسعة لمختلف ‏أقسامه بدعم من منظمة ميديكو الألمانية، إذ تم تحسين أقسام ‏الرعاية الصحية وغرف المعاينة والمراجعة واللقاح ‏والتحاليل، فيما أضيف للمركز طابق ثان يُعنى بالصحة ‏النفسية والحماية الاجتماعية، لتكون "عامل" قادرة على ‏مواصلة رعاية الناس في المنطقة بأفضل البرامج والمعدات ‏المتاحة للعقد الخامس على التوالي.‏

قدّم الحفل أحمد عبود الذي تحدث حول أهمية المركز بالنسبة ‏لمحيطة والدور المحوري الذي يلعبه في توفير وصول سكان ‏المنطقة إلى حقهم في الصحة والرعاية منذ أربعة عقود ‏ونيف، مؤكداً أن عامل لن تتخلى عن رسالتها مهما كان ‏الثمن، وأن فريق مركز برج البراجنة الصحي التنموي ‏الاجتماعي هم مناضلون حقيقيون في سبيل بناء دولة العدالة ‏الاجتماعية.‏

وكانت كلمة لرئيس بلدية حارة حريك زياد واكد أثنى فيها ‏على جهود المؤسسة وحضورها إلى جانب الناس في معظم ‏الأراضي اللبنانية، وسعيها إلى توفير أفضل الخدمات ‏والبرامج، معتبراً أن عامل هي خير شريك للبلديات في سبيل ‏تحقيق التنمية وأهدافها، وانتشال الناس من البؤس والعوز.‏

كامل مهنا رحب بالحضور، وتوجه بالشكر لأهالي وسكان ‏برج البراجنة والمحيط، الذين ساندوا عامل في مسيرتها ‏وقبلوها جزءاً من هويتهم ووجودهم، ووضعوا ثقتهم وأملهم ‏بها.‏

وأثنى مهنا على التزام فريق المركز الذي تأسس في العام ‏‏1983 في خضم الظروف الصعبة، وعلى قدرتهم على ‏تطوير العمل والوقوف مع الناس والاستجابة لحاجاتهم، ‏وتحقيق العديد من الانجازات، أهمها تعزيز صمود المجتمع ‏المحلي في زمن الانهيار، وإبقاء شعلة الأمل متقدة في زمن ‏اليأس، والدفاع عن كرامة الإنسان في زمن يهان فيه الناس ‏وترتكب بحقهم ابشع الجريمة من قبل القيمين على أمورهم.‏

واعتبر مهنا أن مهمة "عامل" لا تقتصر على توفير البرامج ‏التنموية والإنسانية في مراكزها الـ30 وعياداتها النقالة بقيادة ‏‏1500 عامل وعاملة منتشرون حول لبنان، بل إن عامل هي ‏حركة اجتماعية للتغيير ومهمتها هي وضع أسس التغيير ‏الاجتماعي والسياسي في البلاد، عبر بناء الثقافة الجديدة ‏والرؤية النهضوية المستمدة من فهم الواقع ودروس الميدان، ‏لأن "عامل" لا تقوم بلعن الظلام، بل هي منشغلة بتمكين الناس ‏لإيجاد الضوء الكامن في داخلهم واطلاق طاقاتهم لبناء العالم ‏الذي نحلم به، عالم أكثر عدالة وأكثر إنسانية.‏

كما لفت مهنا إلى أن "عامل" ومن خلال صون كرامة الناس ‏والسعي لتحريرهم من كل اشكال الارتهان والتبعية، عبر ‏توفير أفضل المراكز والبرامج في المناطق المهمشة بقيادة ‏فريق ملتزم ومهني وإنساني، هي أفضل ما يمكن القيام به ‏والدفاع عنه في مواجهة جريمة سلب حقوق الناس وكرامتهم ‏وقدرتهم على الصمود، مؤكداً أن عامل الجمعية المدنية غير ‏الطائفية، التي تعمل على تعزيز إنسانية الإنسان بمعزل عن ‏خياراته أو انتماءاته السياسية والدينية والجغرافية، ودون منّة ‏أو ارتهان.‏

وتحدث مهنا عن أهمية دور البلديات في تحقيق النهضة ‏التنموية والاجتماعية، معتبراً أنها المرجعية الأساس لمؤسسة ‏عامل في المناطق التي تعمل فيها، وأن البلديات يجب أن تقوم ‏برعاية عمل المؤسسات الإنسانية، بما في ذلك من مصلحة ‏للشأن العام، داعياً لتعزيز التعاون في هذا المجال من خلال ‏التعاون الوثيق والفعّأل مع المؤسسات الإنسانية.‏

وختم بالقول: "سنبقى نقاتل من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية ‏وانسان مواطن في لبنان، وفي ظل خطابات التفرقة والعودة ‏إلى الانتماءات الأولية الضيقة في منطقتنا، وسنبقى نعمل على ‏تعزيز ثقافة المواطنة والديمقراطية، فنحن حركة تغيير ‏اجتماعي هدفها هو تحرير الناس من كل أشكال الظلم ‏والارتهان والتبعية.‏

وتم قص شريط الافتتاح برفقة الحضور.‏ 



يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 أيلول 2023 10:01