دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان النواب إلى" الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسيّ، وإلى التلاقي والحوار والنقاش الشفاف الصادق، لنصل إلى نهاية سعيدة، ونطوي هذا الملف، اِنتخاب رئيس للجمهورية ليس هو كل الحل، بل هو مدخل إلى حل المشاكل الأخرى، نريد رئيسًا للجمهورية يحترم قسَمَه الدستوريّ في المجلس النيابيّ، لأنَّه يُقسم على الدستور، وعلى اتفاق الطائف، والتزامِه الصلاحيات التي أعطاها له الدستور، هناك عمل كبير وكبير جدًا يؤدَّى، وجهد شاق جدًا يُبذلُ من أجل إعادة الأمور في لبنان إلى الانتظام العامّ، وإلى الحياة الطبيعية، نحن لا نريد لبنانَ جديدًا، نحن نريد لبنانَ قويًّا بجميع أبنائه، وبجميع مواطنيه، وهذا الأمر لن يتم إلا بتضافر جهودنا جميعًا".
كلام دريان جاء خلال حفل تكريمي له بدعوة من رجل الأعمال بشير حريري في دارته بضهور العبادية ، في حضور نواب بيروت :فؤاد فخزومي، ونبيل بدر، وعماد الحوت، وفيصل الصايغ، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد المكاوي، والامين العام لوزارة الخارجية هاني شميطلي، ورئيس بلدية بيروت عبد الله درويش، ورئيس بلدية العبادية عادل نجم، وعميد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية أمين عيتاني، ورؤساء الاتحاد السابقين والرئيس الحالي محيي الدين كشلي، ورئيس جمعية المقاصد الدكتور فيصل سنو، ورؤساء الجمعيات الإسلامية في بيروت، وإعلاميين والعديد من الشخصيات.
اُستهل الحفل بكلمة لصاحب الدعوة بشير حريري الذي قال: "نهنئ أنفسنا، ونهنئ المسلمين بخاصة واللبنانيين بعامة، للقرار الذي اتخذه المجلس الشرعيُّ الإسلاميُّ الأعلى بإجماع أعضائه بتعديل مدة ولاية مفتي الجمهورية اللبنانية حتى بلوغه سن السادسة والسبعين، وبقية المفتين حتى سن الثانية والسبعين".
أضاف: "لسماحة المفتي دريان مواقف واضحة من القضايا الوطنية واتفاق الطائف، وهو حريص دائمًا على العلاقات الأخوية مع الدول العربية الشقيقة، وخصوصًا مع المملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر، وعلى تعزيز التعاون معهم، لِمَا فيه مصلحة الشعب اللبناني ومؤسساته، ولكي يبقى لبنان حاملاً رسالة السلام والمحبة والتعاون بين الشعوب والأمم".
وألقى المفتي دريان كلمةً شكر فيها صاحب الدعوة بشير الحريري، وأكد "عدم السماح بتشويه القيم العربية والإسلامية من خلال طروحات غريبة ومشبوهة لأيِّ مشروع يتعارض مع الدين الإسلامي"، وقال:" نثق بعنفوانِ وشرفِ وَغَيرَةِ غالبية نُوَّابِنا في المجلس النيابيّ، الذين سيقفون معنا في التصدي لأيِّ مشروع قانون يُطرح في المجلس النيابيّ، يَطالُ الأسرة والأولاد. وندعو النواب إلى عدم السير في إلغاء المادة التي تُجرِّمُ الشواذَّ والمثلية بل إلى التشدُّدِ فيها، وهذه مسؤولية كبرى تقع على النواب".
ودعا النواب إلى" الإسراع في إنجاز الاستحقاق الرئاسيّ، وإلى التلاقي والحوار والنقاش الشفاف الصادق، لنصل إلى نهاية سعيدة، ونطوي هذا الملف، اِنتخاب رئيس للجمهورية ليس هو كل الحل، بل هو مدخل إلى حل المشاكل الأخرى، نريد رئيسًا للجمهورية يحترم قسَمَه الدستوريّ في المجلس النيابيّ، لأنَّه يُقسم على الدستور، وعلى اتفاق الطائف، والتزامِه الصلاحيات التي أعطاها له الدستور، هناك عمل كبير وكبير جدًا يؤدَّى، وجهد شاق جدًا يُبذلُ من أجل إعادة الأمور في لبنان إلى الانتظام العامّ، وإلى الحياة الطبيعية، نحن لا نريد لبنانَ جديدًا، نحن نريد لبنانَ قويًّا بجميع أبنائه، وبجميع مواطنيه، وهذا الأمر لن يتم إلا بتضافر جهودنا جميعًا".
اضاف " نحن مكوِّنٌ أساسيٌّ للدولة، نحن من يحمي النظام في هذه الدولة اللبنانية بالتعاون مع الآخرين المخلصين، من يتكلمون عن تغيير النظام في هذه الظروف المأسوية أقول لهم: إنَّ هذه الطروحات هي طروحات مشبوهة. أمّا فيما يتعلق باللجنة الخماسية التي التأمت مرارًا في فرنسا والدوحة والمملكة، فنحن نشكر كلَّ المساعي التي تقوم بها هذه اللجنة، ونأمل أن يتجاوب الداخل اللبناني مع تمنياتها، وأقول للنواب: نحن كلنا معكم، سيروا على بركة الله، واختاروا الأنسب والأحسن والأفضل والأصلح للبنان واللبنانيين".
وختم مؤكدا " إنَّ دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية هي داركم، وهي مرجعيتكم، وستبقى كذلك دائمًا وابدًا، لن نُقصِّر في دار الفتوى في الدفاع عن حقوق المسلمين السُّنة، وحقوق المسلمين بعامة، لا بل وحقوق اللبنانيين، هذا موقفنا المبدئي. في داخلكم تتساءلون: ماذا جرى في اليومين أو الثلاثة الماضية في المجلس الشرعيِّ الإسلاميِّ الأعلى؟ أقول لكم جملة مختصرة: هم يريدون، وأنا لا أريد، والله يفعل ما يريد".
وفد حماس
واستقبل دريان، في دار الفتوى، وفدا من حركة "حماس" برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق، وضم رئيس دائرة العلاقات الوطنية في الخارج علي بركة و ممثل الحركة في لبنان احمد عبد الهادي.
بعد اللقاء، قال أبو مرزوق "تشرفنا بزيارة سماحته في هذا اليوم المبارك، وكان اللقاء كالعادة ممتازا وسعدنا به، واستعرضنا معه الأوضاع داخل فلسطين، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو في مخططات الإحتلال في المسجد الأقصى أو الضفة الغربية، أكان ذلك بعمليات التهويل في المسجد الأقصى وهدم المنازل وطرد السكان".
اضاف "كما تم استعراض أوضاع المخيمات في لبنان العزيز، طبعا الإشتباكات التي حصلت بالأمس ومنذ 29 تموز. وضعنا سماحته في أجواء اللقاء الذي حصل بالأمس بيننا وبين الإخوة في فتح، وعقدنا إتفاقيات ملزمة بوقف إطلاق النار وسحب المظاهر العسكرية وعودة المهجرين وتسليم المطلوبين وتحريم الإقتتال الفلسطيني والدم الفلسطيني، وأن لا يستخدم السلاح بين أبناء شعبنا الفلسطيني على الإطلاق. فهذا السلاح هو للدفاع عن فلسطين وليس للإقتتال. وتم الإتفاق مع "فتح" على أن المسؤول عن الأمن يجب أن يكون قوة مشتركة وليس فصيلا واحدا، فكل الفصائل مسؤولة عن المخيم. كما اتفقنا على سحب المسلحين من المدارس وتهدئة الأجواء، حيث أن اللاجئين خرجوا من المخيم".
وتابع "وتم وضعه في صورة هذا اللقاء واللقاءات الأخرى مع الرسميين اللبنانيين"، مؤكدا "ان أمن لبنان يهمنا وهو جزء أساسي من أمننا ونسعى بكل جهدنا من أجل إحقاق حق العودة."
وردا على سؤال حول اختراق الاتفاقات، قال "إن شاء الله الإتفاق الأخير لا يخرق".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.