مازن عبّود – اوكسيجين النهار
Petar Jandrić & Sarah Hayes(2020) يعتبرا بانّ صنع الأدوات هي احد السمات الرئيسية المميزة_للإنسانية والعلاقة بالأدوات_تحدد_التقدم_التاريخي_للجنس_الحجري (العصر الحجري، العصر البرونزي...). لكن مع الثورات الصناعية، أصبحت الأدوات أكثر تعقيدًا وتتطلب جهدا مشتركا لتصميمها. فصناعتها تعكس الطرائق الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية لترتيب شؤوننا اليومية. لكن #ماذا_ينتظرنا_في_العصر_الرقمي_وما_بعده؟
التكنولوجيا تعدنا بعالم بلا عمل، ببشر تتسلى وآلات تعمل. الخوف من التكنولوجيا لأنها تفقدنا الوظائف والادوار. لكن خوفنا هو من استخدامها وليس من وجودها. الجامعات تعد الطلاب للسوق، لكنها تبدل وتطور السوق ايضا. الفايسبوك اختراع لزوكربرغ الطالب في هارفرد. الخوف قوة تدفع الناس الى التغيير لكن علينا تحديد ما يتوجب تغييره اولا. المسألة هي في انّ "ما بعد الرقمي قطيعة في فهمنا للعالم واستمراريته".
يتكلم الكاتبان عن استياء تعليمي من البطالة التكنولوجية ومصادرها الغامضة بحيث يصعب معالجتها بشكل مباشر. ويدعوان الى فهم السياسة الليبرالية وعلاقاتها بالبطالة التكنولوجية. نعم التعليم يتصارع مع البطالة. وثمة تكلفة بشرية واستياء تعليمي من البطالة التكنولوجية.
اقتصاد معرفي ينمو يرتكز على الرؤوس ويقدم للبشرية اسهامات إيجابية او سلبية بحسب كيفية الاستعمال، وآخر يزول. اسهامات التكنولوجيا ليست حيادية بل فاعلة في السوق.
هذا في العالم اما في لبنان، #فثمة_مؤسسات_ظاهريا_تربوية_تنتج_آلاف_حالات_البطالة_التعليمية. تخرّج حملة شهادات لا يلزمون لشيء. يوافيك خريجو هندسة لا يلزمون السوق. ليسوا بمهندسين الا ورقيا في عصر التحديات والذكاء الاصطناعي الذي يهدد المهندسين والأطباء وكل الخريجين بسلب وظائفهم. #دخلنا_في_عصر_ما عاد_المشرّع يدرك_منه_شيئا. لا يستطيع اللحاق به لخلق الضوابط. يحاول والذكاء يتحوّر. فلا هم يفهمون ولا هو ينتظرهم. #وظائف_تزول_ووظائف_ جديدة_لم_تبن بعد. #اقتصادات_اليوم_تصنع_في_الجامعات حيث الابتكارات والمبادرات والبرامج التعليمية الفريدة. ما عاد الاقتصاد يرتكز على الموارد والعمالة والاستثمارات المالية بل على العقول وما تأتي به من منتوج يستطيع تقديم حلول بديلة لمشكلات مستعصية. أكبر الجامعات تخشى انتاج بطالة تربوية، فكيف ببلد نظامه التعليمي ينهار والدكاكين تبرز في كل يوم عند كل زقاق؟ ثمة استياء تعليمي لبنانيا من انتاج بطالة تكنولوجية وغير تكنولوجية في خريجين. يتكلم هارولد جايمس(PS.2023) عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على العمالة والعمل والسلوكيات، والمعتقدات السياسية والاجتماعية وصولا الى أدوار الدول. المشكلة بانّ الذكاء الاصطناعي في الدول الغربية تصنعه مراكز أبحاث لخدمة الشركات التي تموّل وليس الدول والشعوب. ومن يمسك به يتحكم بقوانين اللعبة. الدول ما زالت متأخرة ولم تستطع ضبطه.
#لا_ترسلوا_اولادكم_الى اشباه_الجامعات_فتضمنون_بذلك،_بطالتهم_التعليمية فلا يجدون مكانا في عالم الغد. لا يلزمنا القاب وشهادات للصالونات. #يلزمنا_ابتكار_ومستثمرين. يلزمنا أيضا مهارات تصلح وتبرمج الآلات. ثمة جامعات عندنا تحلق وأخرى تتراجع. #الامريكية_تتقدم_عالميا (226)، تتحدى سقوط الدولة والسياسات الفاشلة والنسيج وتداعي الأنظمة التربوية والانهيار المالي. فتتطوّر محليا وتتوسع اقليميا ببساطة لتستمر. تمسي #الجامعات_على_صورة_قادتها. #اهنئ#الرئيس_فضلو_خوري. #البلمند_للأسف_تتراجع_فتحلّ_السابعة. وفي هذا مؤشر خطير.
تحدي جامعاتنا اليوم في كيفية التخلص من البطالة التعليمية. تحديها ان تستمر مصانعا لكوادر لبنانية تشكل حاجة للسوق العالمي والاقليمي. وتحديها أيضا ان تسهم في تعديل وصنع السوق في خضم بلد ينهار.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.