12 أيلول 2023 | 08:08

أخبار لبنان

البطالة التعليمية

البطالة التعليمية

مازن عبّود – اوكسيجين النهار ‏




Petar Jandrić & Sarah Hayes(2020‎‏) يعتبرا بانّ ‏صنع الأدوات هي احد السمات الرئيسية المميزة_للإنسانية ‏والعلاقة بالأدوات_تحدد_التقدم_التاريخي_للجنس_الحجري ‏‏(العصر الحجري، العصر البرونزي...). لكن مع الثورات ‏الصناعية، أصبحت الأدوات أكثر تعقيدًا وتتطلب جهدا ‏مشتركا لتصميمها. فصناعتها تعكس الطرائق الاجتماعية ‏والاقتصادية والتكنولوجية لترتيب شؤوننا اليومية. لكن ‏‏#ماذا_ينتظرنا_في_العصر_الرقمي_وما_بعده؟ ‏

التكنولوجيا تعدنا بعالم بلا عمل، ببشر تتسلى وآلات تعمل. ‏الخوف من التكنولوجيا لأنها تفقدنا الوظائف والادوار. لكن ‏خوفنا هو من استخدامها وليس من وجودها. الجامعات تعد ‏الطلاب للسوق، لكنها تبدل وتطور السوق ايضا. الفايسبوك ‏اختراع لزوكربرغ الطالب في هارفرد. الخوف قوة تدفع ‏الناس الى التغيير لكن علينا تحديد ما يتوجب تغييره اولا. ‏المسألة هي في انّ "ما بعد الرقمي قطيعة في فهمنا للعالم ‏واستمراريته".‏

يتكلم الكاتبان عن استياء تعليمي من البطالة التكنولوجية ‏ومصادرها الغامضة بحيث يصعب معالجتها بشكل مباشر. ‏ويدعوان الى فهم السياسة الليبرالية وعلاقاتها بالبطالة ‏التكنولوجية. نعم التعليم يتصارع مع البطالة. وثمة تكلفة ‏بشرية واستياء تعليمي من البطالة التكنولوجية.‏

اقتصاد معرفي ينمو يرتكز على الرؤوس ويقدم للبشرية ‏اسهامات إيجابية او سلبية بحسب كيفية الاستعمال، وآخر ‏يزول. اسهامات التكنولوجيا ليست حيادية بل فاعلة في ‏السوق. ‏

هذا في العالم اما في لبنان، ‏‏#فثمة_مؤسسات_ظاهريا_تربوية_تنتج_آلاف_حالات_البطالة_التعليمية. تخرّج حملة شهادات لا يلزمون لشيء. يوافيك ‏خريجو هندسة لا يلزمون السوق. ليسوا بمهندسين الا ورقيا ‏في عصر التحديات والذكاء الاصطناعي الذي يهدد المهندسين ‏والأطباء وكل الخريجين بسلب وظائفهم. ‏‏#دخلنا_في_عصر_ما عاد_المشرّع يدرك_منه_شيئا. لا ‏يستطيع اللحاق به لخلق الضوابط. يحاول والذكاء يتحوّر. ‏فلا هم يفهمون ولا هو ينتظرهم. ‏‏#وظائف_تزول_ووظائف_ جديدة_لم_تبن بعد. ‏‏#اقتصادات_اليوم_تصنع_في_الجامعات حيث الابتكارات ‏والمبادرات والبرامج التعليمية الفريدة. ما عاد الاقتصاد ‏يرتكز على الموارد والعمالة والاستثمارات المالية بل على ‏العقول وما تأتي به من منتوج يستطيع تقديم حلول بديلة ‏لمشكلات مستعصية. أكبر الجامعات تخشى انتاج بطالة ‏تربوية، فكيف ببلد نظامه التعليمي ينهار والدكاكين تبرز في ‏كل يوم عند كل زقاق؟ ثمة استياء تعليمي لبنانيا من انتاج ‏بطالة تكنولوجية وغير تكنولوجية في خريجين. يتكلم هارولد ‏جايمس(‏PS.2023‎‏) عن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على ‏العمالة والعمل والسلوكيات، والمعتقدات السياسية والاجتماعية ‏وصولا الى أدوار الدول. المشكلة بانّ الذكاء الاصطناعي في ‏الدول الغربية تصنعه مراكز أبحاث لخدمة الشركات التي ‏تموّل وليس الدول والشعوب. ومن يمسك به يتحكم بقوانين ‏اللعبة. الدول ما زالت متأخرة ولم تستطع ضبطه. ‏

‏#لا_ترسلوا_اولادكم_الى ‏اشباه_الجامعات_فتضمنون_بذلك،_بطالتهم_التعليمية فلا ‏يجدون مكانا في عالم الغد. لا يلزمنا القاب وشهادات ‏للصالونات. #يلزمنا_ابتكار_ومستثمرين. يلزمنا أيضا ‏مهارات تصلح وتبرمج الآلات. ثمة جامعات عندنا تحلق ‏وأخرى تتراجع. #الامريكية_تتقدم_عالميا (226)، تتحدى ‏سقوط الدولة والسياسات الفاشلة والنسيج وتداعي الأنظمة ‏التربوية والانهيار المالي. فتتطوّر محليا وتتوسع اقليميا ‏ببساطة لتستمر. تمسي #الجامعات_على_صورة_قادتها. ‏‏#اهنئ#الرئيس_فضلو_خوري. ‏‏#البلمند_للأسف_تتراجع_فتحلّ_السابعة. وفي هذا مؤشر ‏خطير. ‏

تحدي جامعاتنا اليوم في كيفية التخلص من البطالة التعليمية. ‏تحديها ان تستمر مصانعا لكوادر لبنانية تشكل حاجة للسوق ‏العالمي والاقليمي. وتحديها أيضا ان تسهم في تعديل وصنع ‏السوق في خضم بلد ينهار.‏ 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 أيلول 2023 08:08