تبدو القوات الدولية العاملة في جنوب الليطاني مطمئنة على وضعها في ظل الالتزامات التي يبديها الاطراف المعنيون لمضمون القرار ١٧٠١ وذلك بالرغم من الاعتداءات المتكررة التي طاولتها العام الفائت وآخرها تعرّض احدى دورياتها لاطلاق نار اسفر عن مصرع جندي ايرلندي وجرح زميلين له .
وتاتي هذه الالتزامات كنتيجة طبيعية لحاجة الاطراف على جانبي الحدود لها إن لم تكن حاميا للحدود فشاهدة على وقائع ما يجري من جهة وتمكنها من نزع فتيل التوترات الطارئة سواء من خلال اطلاق الصواريخ والقذائف والمسيرات او تعليم الخط الازرق وذلك عبر الية الاجتماعات العسكرية عند راس الناقورة .
ولاحظت اوساط متابعة لانشطة اليونيفيل مدى حرص وحداتها على تنفيذ القرار ١٧٠١ بما هو متاح ميدانيا من دون التزام كامل بالتعديل الذي طرأ عند التجديد لها العام الماضي "تسيير دورياتها من دون تنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية " ، حيث تشاهد دورياتها في بعض الاحيان من دون مواكبة من الجيش اللبناني في منطقة العمليات .
كما لاحظ المراقبون غياب ظاهرة "الاهالي " عن المشهد حيث انعدمت خلال الاشهر الماضية حالات التعرض والاعتراض على دوريات اليونيفيل وتحديدا منذ اعتداء "الصرفند " .
اما اكثر ما يشهد لها فهو تنفيذها لروحية القرار ١٧٠١ من حيث تقديم المساعدات بكل اشكالها بدء من حبة الدواء وصولا الى الطاقة الشمسية للمؤسسات .
وشدد المتابعون على ان مجلس الامن الدولي سيقوم بالتجديد لهذه القوة الامنية سنة اضافية بالرغم من كل الغبار الديبلوماسي المثار في نيويورك لان الجميع يعلم بأنها ليست حاجة فقط للبنان وإسرائيل بل حاجة دولية ايضا لا سيما بعد ترسيم الحدود البحرية وبدء لبنان عمليات الحفر والتنقيب بعدما بدأت إسرائيل ذلك قبل سنوات .
فادي البردان








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.