حضّت ابنة المعارض الإيراني الألماني جمشيد شارمهد، المحكوم بالإعدام في إيران، اليوم، الولايات المتحدة وألمانيا من واشنطن على توحيد جهودهما لإطلاقه.
وتقول عائلة شارمهد إنّه تعرّض للخطف على أيدي أجهزة الأمن الإيرانية أثناء عبوره الإمارات العربية المتحدة في تموز 2020، ونُقل برّاً عبر الحدود الى سلطنة عمان ومنها الى إيران.
وحُكم على شارمهد الذي أُعلن عن توقيفه في آب 2020، بالإعدام لتورطه المفترض في اعتداء إرهابي على مسجد في العام 2008 في شيراز في جنوب إيران، أدى إلى مقتل 14 شخصاً. وترفض عائلته كل التُّهم الموجهة ضده.
كما يُتّهَم شارمهد وهو مطوّر لأنظمة معلوماتية بأنّه ساهم في إنشاء موقع على شبكة الإنترنت لمجموعة معارضة إيرانية في المنفى تُعرف باسم "توندار" وتعتبرها طهران "إرهابية".
وكان شارمهد هاجر إلى ألمانيا في ثمانينات القرن الفائت قبل الانتقال للإقامة في الولايات المتحدة.
وقالت ابنته غزاله شارمهد، التي تعيش في كاليفورنيا، لوكالة "فرانس برس"، على هامش طاولة مستديرة نظمها "الاتحاد الوطني للديموقراطية في إيران"، إنّ "ما أطلبه من الولايات المتحدة وألمانيا هو إطلاق والدي وإعادته وإنقاذ حياته".
وكانت شدّدت في وقت سابق خلال كلمتها على أنّ "الأمر مسألة حياة أو موت"، مؤكدةً أنّها تشعر بالإحباط لأن برلين وواشنطن لا تريان "مدى إلحاح" الوضع، وترمي كل منهما الكرة للأخرى "في تقاذف للمسؤولية".
وتنظّم غزاله شارمهد اعتصاماً أمام وزارة الخارجية الأميركية منذ عدة أيام للفت الأنظار إلى قضية والدها. كما تحضّ ألمانيا على التحرّك من أجل إطلاقه.
واعتبرت غزاله أنّه في حين تؤكد السلطات الألمانية أنها "ملتزمة على أعلى مستوى"، إلّا أنّ ذلك لا يهدف إلا إلى جعل والدها يحظى بـ"ظروف أفضل في السجن".
وتساءلت: "هل يحتاج إلى معجون أسنان أفضل قبل أن يقتلوه؟ (...) هل يحتاج إلى كتاب قبل أن يشنقوه؟".
في المقابل تؤكد برلين بذل جهود لإنقاذه.
وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية: "نواصل الدفع بشكل مكثّف لصالح جمشيد شارمهد وضد تنفيذ عقوبة الإعدام".
وتابع "هدفنا هو الحؤول دون الإعدام. نحن نلجأ الى كل القنوات لتحقيق ذلك"، مشيراً إلى أنّ عائلته "تختبر أموراً لا يمكن تخيّلها أو تحمّلها. نحن على تواصل دائم معهم منذ البداية، ونواصل القيام بكل ما في وسعنا لضمان ألّا تذهب الأمور نحو الحد الأقصى".
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنّ بلاده وجدت أنّ معاملة النظام الإيراني لشارمهد "مستهجنة"، إلّا أنّه مواطن ألماني ويعود لألمانيا التحدّث بشأنه.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.