أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية الـ17 لـ"الإنتصار في حرب تمّوز" أن "عودة الأهالي السريعة إلى قراهم رغم التهديدات الاسرائيلية والقنابل العنقودية والدمار في آب 2006 ثبّت الانتصار العسكري في وجه العدوان الإسرائيلي"، لافتا إلى أن :" انجاز تعيين الحدود البحرية ما كان ليتحقق لولا التكامل بين المقاومة والدولة وموقف الدولة الثابت والراسخ... كان انتصارا مهما وكبيرا عكرت بهاءه المشاحنات الداخلية لكنها لا تغير من الحقيقة".
وشدد على أن "عملية ترسيم الحدود البحرية وبدء التنقيب ما كانت لتتحقق لولا البناء على نتائج حرب تموز في 2006"، لافتا إلى أن "سفينة التنقيب عن النفط والغاز ستصلُ إلى لبنان خلال الساعات المُقبلة واللبنانيون ينظرون بأمل إلى هذه الخطوة والعيون تتجهُ إلى حقل قانا وغيره من الحقول النفطية".
وأكد على أهمية الصندوق السياديّ ونأمل أن يقارب الأفرقاء موضوعه بوطنية بعيداً عن المزايدات، وقال: "نأمل من النواب مقاربة موضوع الصندوق السيادي مقاربة وطنية وسيادية وهو حاجة ملحّة للبنان كي تكون الثروة النفطية لكل اللبنانيين وتستفيد منه الأجيال الآتية".
وشدد على أن "الضمانة الحقيقية للحفاظ على حقوق لبنان وثروته النفطية هو احتفاظ لبنان بكل عناصر القوة وفي مقدمها المقاومة"، قائلا: "المقاومة جعلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية جزءاً من الحرب بعد أن كانت قبل 2006 بمنأى عن ذلك".
وأشار نصرالله إلى أن " من يراقب الوضع الاسرائيلي منذ حرب تموز 2006 يرى بوضوح المسار الانحداري الهبوطي لهذا الكيان على أكثر من صعيد"، قائلا:" لو استحضرنا نتائج لجنة "فينوغراد" هل استطاع العدو أن يعالج آثار حرب تموز على كيانه وجيشه وقراره السياسي وجبهته الداخلية؟ الجواب لا بالعكس الأمور أصبحت أصعب".
وتوجه نصرالله إلى العدو الإسرائيلي بالقول: "أقول للعدو الاسرائيلي اذا كان خياركم الحرب مع لبنان فأنتم أيضا سيتم إعادتكم إلى العصر الحجري، وإذا تطورت المعركة إلى معركة مع محور المقاومة لن يبقى شيء اسمه إسرائيل ".
وأكد ان اليوم لبنان يتمتع بعناصر قوة اساسية قادرة على حمايته وعلى تحقيق الأمن والأمان في مواجهة العدو والمعادلة الذهبية هي التي تحمي لبنان، وتابع قائلا: " محور المقاومة أمسك بزمام المبادرة بنسبة كبيرة... "اسرائيل" الآن تختبئ خلف الجدران مع لبنان وغزة والكثير من الأماكن في الضفة".
وعن حادثة الكحالة قال: "التحقيق سيظهر من اعتدى على من في الكحالة وكل شيء كان هادئا قبل قيام قناة تلفزيونية خبيثة بالتحريض والتجييش، ولا نعتبر أن هناك مشكلة بيننا وبين أهل الكحالة أو أي من عائلاتها". وأضاف: "بطبيعة الحال هناك نقليات اسلحة بوسائل متعددة ومنها مدنية تحضيرا لاي مواجهة ممكن أن تحصل في المستقبل والشاحنة انقلبت عند كوع الكحالة بسبب عطل تقني".
ورأى انه "هناك قوى سياسية كانت تريد أخذ الأمور إلى أبعد مدى ممكن والحادثة اليوم في عهدة القضاء"، شارحا: "كحال اي حادث يتدخل الناس بدافع الفضول أو بنية حسنة للمساعدة، وكانت الأمور طبيعية إلى أنَّ حرّضت احدى القنوات المعروفة على الشاحنة، فبدأ بعض الشبان بالسب والشتم ورمي الحجارة، وهذه المقاطع المصورة موجودة وتوثّق ما جرى". وأضاف: " الأخوة بقوا عند مسؤوليتهم لأن ما في الشاحنة أمانة في رقابهم، وتحملوا ما بدر من الأهالي، ليتطور بعدها الأمر إلى اطلاق نار، وكان حينها يحصل اتصالات مكثفة، وعلى كل حال التحقيقات تبين المعتدي.
ودعا إلى الهدوء ومعالجة حادثة الكحالة بالحكمة كما فعلنا في الطيونة، لافتا إلى أن "حادثة الكحالة أثبتت أن مؤسسة الجيش هي المؤسسة الضامنة للأمن والسلم والاستقرار في البلد".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.