أقامت دار الفتوى في راشيا الاحتفال الديني المركزي الكبير في بلدة مجدل بلهيص بمناسبة رأس السنة الهجرية الجديدة يوم الأربعاء1/1/1445هجرية الموافق له 19/7/2023 في حضور لافت من فعاليات المنطقة تقدمهم سعادةقائم مقام راشيا ورئيس البلدية وعلماء راشيا ومخاتيرها ، وأعلن من خلالها سماحة مفتي راشيا الشيخ الأستاذ الدكتور وفيق محمد حجازي أن الهجرة النبوية الشريفة حدث فريد غيَّر مجرى التاريخ، لتصحيح أوضاع الحياة، وخط فاصل في مراحل الدعوة النبوية المباركة، وفتحت للدنيا عصرًا مجيدًا تزهو به، وتاريخًا حافلًا بالبطولات الرائعة والمُثل العليا، فيستحق هذا اليوم تقديرًا استثنائيًا من المسلمين، الذين يعتبرونه بداية تاريخهم في هذه الحياة وأنها نقطة فارقة في حياة البشرية، وعلامة مضيئة في وجدان وحياة الإنسان ،تعلمنا الصبر والتضحية وقوة الإرادة وتحمل الصعاب، مع عدم اليأس وفقدان الأمل، وأن علينا أن نأخذ بالأسباب بلا تكاسل أو تقاعس عن العمل، والثقة بالله رغم كل المعوقات فالظلام ينبعث منه الفجر، والظالم مهما طغى وتجبر فنهايته حتمًا قريبة، ونتعلم من مدرسة الهجرة أنها ليست مجرد حدث في زمان ولكنها تخطت الزمان والمكان ،فالأمر يتعلق برسالة الإسلام للكون كله "ادخلوا في السلم كافة" والإسلام في رسالته يدعو للإخاء والمحبة والتعاضد والتناصح ومن هنا كانت الخطوات الأولى في بناء الدولة الرابطة مع الله من خلال المسجد ومع الخلق من خلال الإخاء ومن خلال السياسة من خلال دستور المدينة ومن خلال الاقتصاد في سوق المدينة المنورة فكانت الهجرة من حال لحال ومن بيئة منغلقة متحجرة تهمين عليها نوازع العصبية والقبلية والقوة لا توجد فيها لغة الحرية ولا فلسفة الاخوة ولا جمالية التعارف إلى بيئة احتضنت الدعوة لنشر الحق والعدل والسلام وعنوانها الأسمى لا تحزن إن الله معنا” ، وهكذا يستحضر المسلم معية الله تعالى ونصرته وحفظه فيتوكل عليه ويجتهد في التخطيط المحكم والأخذ بالأسباب الدنيوية، ومن هنا وإن كانت الهجرة جسدية من مكة لكنها لم تهجر روحيا في القلب المحمدي والمؤمن عليه أن يرتقي في منازل الإيمان ومدارج المعرفة، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه، وإننا نستحضر الهجرة النبوية الشريفة ونعيش في بلد يهجر فيه أبناؤه ويظلم فيه أهله ،وهنا ينبغي لنا أن نتعلم من مدرسة الهجرة النبوية أنه وإن هجر أبناؤنا ألا يتخلوا عن هذا الوطن بل أن يعملوا بجهدهم وجهادهم ليعود وطنا سليما معافى من كل سوء وضيم؛ ليسعد ناسه ويأنس أبناؤه وتتحقق آمالهم وأمانيهم فيه ،الوطن أمانة في الأعناق، وإن تخلى الساسة عن واجبهم نحوه فواجبنا عدم التخلي عن إيجاد الحلول والمبادرات للخروج من هذه الأزمة ،ونحن في قضاء راشيا لن نتخلى عن حقوقنا ، ولن نسمح بامتهانها والتلاعب بنا وتغييبنا عما هو حق لنا ، فزمن الوصاية ولى إلى غير رجعة، لأننا نحن أبناء الاستقلال ومن قلعة الاستقلال التي منها انطلقت شعلة استقلال لبنان ،وهي التي لم ولن تكون تحت وصاية أحد، ورغم كل الصعاب التي تحيط بلبنان فلا تزال بوادر الأمل قائمة بنهضة لبنان فليس من أدبياتنا اليأس ولا القنوط، وإنما الصبر والتحمل والثبات والقوة والتعاضد والتناصر والتناصح فيما بيننا ، وهذا ما يلزم أخذه من الهجرة النبوية الشريفة، فتاريخنا من رسول الله مبدؤه، وكل عام وانتم بخير، وسوف تقيم دار الفتوى كذلك احتفالا في بلدة عين عرب قضاء راشيا غدا الجمعة 3/1/1445هجرية21/7/2023، للمناسبة عينها بعد صلاة الجمعة ، وأعلنت عن انطلاق الملتقى العلمي الشهري في ندوة عملية بعد صلاة عصر الجمعة من نفس اليوم في قاعة دار الفتوى








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.