بالرغم من الميزانيات والمبالغ التي ترصد كل عام للإنماء وصيانة المدن العراقية، إلا أن العديد من المناطق لا تزال تعيش بلا جسور أو معابر.
فقبل أيام ارتفع منسوب مياه نهر دجلة، ما أثر تأثيرا كبيرا على الساحل الأيسر التابع لقضاء الشرقاط، والتي يسكنه حوالي 100 ألف نسمة بحسب مسؤولين حكوميين.
وأضاف: "المنطقة تقع بين محافظات صلاح الدين وكركوك وأربيل، إلا أن الحياة فيها بدائية إلى حد كبير بسبب الإهمال الحكومي وعدم المبالاة بأرواح هؤلاء الناس."
وتابع قائلاً: "جسر وحيد كان يربط المنطقة ببقية المناطق في صلاح الدين ونينوى وكركوك قصفه التحالف الدولي في العام 2016 قبل انطلاق عمليات التحرير من تنظيم داعش، ومن ذلك الوقت أصبحت ناحية الساحل الأيسر بلا جسر "رسمي آمن"، يخرج أهلها إلى بقية المدن في العراق."
وأوضح أن الطريقة الوحيدة لخروج المرضى والموظفين الحكوميين وبقية أهالي المنطقة هي ركوب عبارة بدائية تشبه عبارة الموت في الموصل بل أخطر.
وأضاف أنه بعد مأساة عبارة الموصل التي غرقت مودية بحياة 100 شخص بينهم أطفال ونساء، شددت السلطات الرقابة على عبور العبارات، وهكذا أضحت المنطقة في عزلة تامة، بحيث لم يعد باستطاعة السكان الخروج أو الدخول إلى بيوتهم، إلا بعد انخفاض ماء النهر.
إلى ذلك، قال: "نحمل المرضى على ظهورنا ونعبر الماء لنوصلهم إلى زوارق صغيرة."

وأضاف: "هناك أعداد كبيرة من أهل المنطقة من موظفين ومرضى وطلاب مدارس ومعاهد يعبرون يومياً المياه، وهم معرضون للموت والغرق في كل لحظة.
كما أشار إلى وجود صعوبة كبيرة في وصول المواد الغذائية والمشتقات النفطية إلى المنطقة مع ارتفاع أسعارها إلى الضعف، بسبب ارتفاع مستوى النهر."
وختم حديثه مطالبا الحكومة المركزية بضرورة توفير زوارق حديثة للتنقل وإنقاذ هؤلاء الناس من الانقطاع عن العالم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.