7 تموز 2023 | 10:01

عرب وعالم

زيلينسكي في تركيا عشية مرور 500 يوم على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا

يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اسطنبول نظيره التركي رجب طيب إردوغان الجمعة عشية مرور 500 يوم على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا ومع اقتراب موعد قمة حاسمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال زيلينسكي للصحافيين الخميس في براغ "نحن بحاجة إلى الصدق في علاقاتنا" مع حلف شمال الأطلسي. وأضاف أنّ الوقت حان لإظهار "شجاعة هذا الحلف وقوته".

وخلال هذه الزيارة الأولى لرئيس الدولة الأوكراني إلى تركيا منذ شباط 2022، سيناقش زيلينسكي وإردوغان خصوصاً، حسب صحيفة صباح القريبة من الحكومة التركية، اتفاقية صادرات الحبوب الأوكرانية التي أبرمت في تموز 2022 برعاية الأمم المتحدة وتركيا وترى روسيا أنّ "لا سبب" لتمديدها عند انتهائها في 17 تموز.

وتشكو موسكو منذ أشهر من عقبات تحول دون تطبيق اتّفاق ثنائي آخر وقع في تموز الماضي مع الأمم المتحدة بشأن صادراتها من الأسمدة.

وتأتي هذه الزيارة أيضاً قبل أربعة أيام من افتتاح القمة السنوية للناتو في فيلنيوس في 11 و12 تموز، يأمل خلالها قادة الحلف في إقناع أنقرة برفع الفيتو الذي وضعته على انضمام السويد إلى التكتل.

وكان زيلينسكي توجه إلى براغ الخميس بعد زيارة لبلغاريا لمناقشة الانضمام إلى الحلف وطلب تسريع تسليم الأسلحة من قبل هذه الدولة الرئيسية المنتجة للذخيرة، في أوج هجوم مضاد تشنه كييف.

وقال زيلينسكي إنّه يريد أن تتلقّى أوكرانيا "إشارة واضحة" بأنّها ستنضم إلى الناتو، مشيراً إلى أنّ كييف "لم تتلقّ دعوة بشكل أو بآخر". وأضاف: "أرى أنّه من الضروري إظهار قوة التحالف ووحدته".

وما زال الحلفاء يسعون إلى نهج مشترك بشأن الضمانات الأمنية التي هم على استعداد لمنحها لكييف وكذلك بشأن دعوة أوكرانيا للانضمام في الوقت المناسب إلى الناتو.

- هجوم عنيف في لفيف -

وبشأن الهجوم الأوكراني المضاد، اعترف زيلينسكي بأنّه "ليس سريعاً" لكن قوات كييف تتقدم.

وقال الرئيس الأوكراني للصحافيين في براغ إنّ "الهجوم ليس سريعاً، هذه حقيقة". وأضاف "لكننا مع ذلك نتقدم ولا نتراجع مثل الروس"، مؤكّداً: "بتنا نملك المبادرة الآن".

على الأرض، شهد ليل الأربعاء الخميس ضربة روسية على مدينة لفيف الكبيرة الواقعة في غرب أوكرانيا ونادراً ما يتم استهدافها. وقد أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص وجرح 42 آخرين بينهم ثلاثة أطفال، حسب حصيلة جديدة أعلنها رئيس بلدية لفيف أندري ساندوي صباح الجمعة.

كذلك، أعلن ساندوي انتهاء عمليات البحث بين الأنقاض.

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ماكسيم كوزيتسكي على تطبيق "تيليغرام" إنّه "أكبر هجوم مدمر ضد السكان المدنيين في منطقة لفيف منذ بداية الحرب".

فقد ذكرت السلطات المحلية أنّ دفعة من الصواريخ الروسية ألحقت أضراراً بأكثر من ثلاثين مبنى سكنيّاً ومبان أخرى.

ورأت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الخميس أنّ "هذا الهجوم الأول في منطقة محمية بموجب اتفاقية التراث العالمي منذ بدء الحرب في 24 شباط 2022، يشكل انتهاكاً لهذه الاتفاقية".

وقد أصيب مبنى تاريخي مدرج على لائحة مواقع التراث العالمي لليونسكو.

وقالت أوليا التي تعيش في المدينة لوكالة فرانس برس "استيقظت بسبب الانفجار الاول لكن لم يكن لدينا وقت لمغادرة الشقة. وقع انفجار ثان وبدأ السقف ينهار".

- "أمي ماتت" -

تابعت أوليا: "أمي ماتت وجيراني ماتوا. حتى الآن، يبدو أنّني الناجية الوحيدة في الطابق الرابع".

وأكّد الجيش الروسي أنّه استهدف مواقع "انتشار موقت" للجنود الأوكرانيين. وقالت وزارة الدفاع إن "جميع المنشآت المحددة أصيبت".

وبعد نحو شهر على بدء الهجوم المضاد الذي يهدف إلى إخراج القوات الروسية من الأراضي الوطنية، و500 يوم على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، أعلنت هيئة الأركان العامة في كييف إحراز تقدم "في بعض الأماكن" حول مدينة باخموت المنكوبة.

وقالت ناتاليا جومنيوك المتحدثة باسم الجيش الأوكراني للجبهة الجنوبية أنّ "حدّة التوتّر تتراجع" في محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي يحتلها الجيش الروسي في جنوب أوكرانيا.

وبينما تتبادل موسكو وكييف الاتّهامات منذ أيّام باستفزاز وشيك في زابوريجيا أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الجمعة في طوكيو إنّ هذه الهيئة "تحرز تقدّماً" بشأن الوصول إلى المحطة.

وأوضح غروسي: "أظنّ أنّنا نحرز تقدّماً" مشيراً إلى أنّ مسؤولين زاروا مواقع تشمل أحواض التبريد لكن لم يحصلوا بعد على إذن بزيارة السطح الذي تؤكّد أوكرانيا أنّ عبوات ناسفة محتملة زرعت عليه.

من جهته، أكّد رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو الخميس أنّ رئيس مجموعة "فاغنر" يفغيني بريغوجين موجود في روسيا على الرغم من الاتّفاق الذي تم التوصل إليه بعد تمرّده الفاشل ويقضي بانتقاله إلى بيلاروس.

وأضاف أنّ مقاتلي فاغنر موجودون أيضًا "في معسكراتهم الدائمة" في شرق أوكرانيا وليس في بيلاروس "في الوقت الحالي".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 تموز 2023 10:01