1 تموز 2023 | 17:00

أخبار لبنان

عندما يجتمع وسوف و"الفينيسيا" وأضحى بيروت

كتب جورج بكاسيني






"زمنان جميلان" اجتمعا أمس على بُعد أمتار من شاطئ بيروت . زمن الستينات والسبعينات في رحاب "الفينيسيا" ، الفندق التاريخي والشاهد على أبهى حقبة من تاريخ لبنان . وزمن جورج وسوف الممتدّ من الثمانينات الى ما شاء الله .

لقاء "قمّة" بين زمنين اختصره "أبو وديع" بساعتين سحَر خلالهما المكان ومن فيه . "سَلطَن" حتى النخاع ، و"سَلطَن" معه الجمهور ، فلم تعُد القاعة تتّسع للسلاطين .

لم يكد يترجّل الفارس عاصي الحلاني عن خشبة المسرح وهو يتلو "فرمان" وصول "السلطان" ، حتى بدأ الحضور بالتدافع في اتجاه عتبة المسرح . قلق مايا مطر ( مديرة أعمال وسوف) ، المعتاد ، من خطأ غير محسوب ، لم يمنعها من الإطمئنان وهي تراقب قسمات وجوه الحاضرين لحظة بلحظة . لم تنفع محاولات رجال الأمن منع المحتشدين أمام الخشبة من الإقتراب . حاولوا خائبين إبقاء الرؤية واضحة لجميع الحاضرين في الصالة ، قبل أن يكتشفوا أن أحداً لن يبقى على كرسيه ، وأن التفاعل مع "السلطان" لا يصلح إلا قياماً ، حتى إذا رُفعت الستارة إيذاناً بظهوره ، ارتفعت الهواتف الخلوية عالياً لالتقاط ما تيسّر من وصلات "أبو وديع" وسحرِه الإستثنائي .

مقدمة موسيقية قصيرة بتوقيع المايسترو إيلي العليا كانت كافية لمحاصرة المكان بحالٍ من الرهبة . أما إطلاق حنجرة الوسوف العنان لمطلع أغنيته الأولى فكان كفيلاً باشتعال مواقع التواصل الإجتماعي باللقطات الأولى من الحفل ، وبتشارُك رواد "الفينيسيا " ومن هم خارجه في لبنان والعالم طعم النشوة .

رجال أعمال وأطباء ومهندسون وشباب وصبايا تقاسموا الغناء مع "أبو وديع" ، ومعهم أيقونة الدراما العربية المبدع عبد المنعم عمايري الذي لم تلازم قدماه المقعد المخصّص له منذ إطلالة "السلطان" على الجموع .

" أضحى بيروت "هذا العام جاء ممهوراً بسحر جورج وسوف ، الذي طالما أحبّ هذه المدينة تماماً كما أحبّته ، وعاش في أحيائها الأحبّ الى قلبه ( شارع الحمرا) ، قبل أن يعود الى أم العواصم مراراً وتكراراً في "ليل العاشقين" .. أو على متن "الهوى سلطان".

ليالي "أبو وديع" لا تُنسى . هي ولّادة شغف لا ينطفئ . هي فُسحة نادرة من الفرح الذي سيبقى يلازمنا طالما أن "السلطان" على قيد العطاء .

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

1 تموز 2023 17:00