بغداد - جورج بكاسيني
في بلاد الرافدين عودُ على بدء، أي على مكانة ودور افتقدتهما لزمن مضى، بعد غزوات وحروب متعاقبة أطاحت العراق نصّاً وروحاً .
هكذا بدا المشهد من قرب في احتفالية عيد الصحافة العراقية، التي لم تجمع الأطياف الرسمية والنقابية بكل تلاوينها وحسب، وإنما جَمعت أيضاً كبار الصحفيين العرب من كل حدب وصوب .
كل نقابات الصحافة في دنيا العرب تحتفل بعيد الصحفيين إما بعطلة لوسائل الإعلام أو ببيان أو بحفل رمزي تكريماً للمناسبة . أما في بغداد فللعيد نكهة أخرى هي أقرب الى الإحتفالية المقرونة على الدوام بسلّة من التقديمات للصحفيين العراقيين لا مثيل لها في النقابات العربية والأجنبية أيضاً .
أن تنتزع النقابة من السلطات العراقية قراراً بتقديم قطعة أرض مجانية لكل صحافي عراقي ليبني فيها منزلاً يليق به وبعائلته ليس تفصيلاً . وأن يكون مقرّ النقابة عبارة عن شارع ضخم فيه مبانٍ تخصّص النقابة جزءاً منها لاستثمارات سياحية مع كبريات المطاعم والمقاهي الأجنبية والعربية أمر مثير للذهول ولا يمكن إيجاد مثيل
له في أرجاء المعمورة . على أن هذا المسار لم يأتِ من فراغ ، وإنما من تاريخ حافل للمهنة عمره ١٥٤ عاماً منذ صدور أول صحيفة عراقية (زوراء)، ومن حيوية استمدّتها المؤسسة من نقيبها مؤيّد اللامي الذي شكّل قيمة مضافة واضحة المعالم ، في زمن لم يخرج فيه العراق من حروبه الدامية وحسب، وإنما صار منصة حوار بين أضداد الإقليم، وداعيةً للنهوض بعد مسلسل الدمار والإنهيار .








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.