أكّد مفوّض الزراعة الأوروبي يانوش فويتشوفسكي الثلثاء أنّه من الضروري تمديد القيود التي فرضتها خمس دول في الاتّحاد الأوروبي على استيراد الحبوب الأوكرانيّة حتى نهاية تشرين الأول "على الأقل"، على الرّغم من معارضة كييف ومقاومة عدد من دول التكتّل.
وبينما عزّز رفع الرسوم الجمركية في أيار 2022 تدفق المنتجات الزراعية الأوكرانية إلى الاتحاد الأوروبي، منعت دول مجاورة (بولندا والمجر وسلوفاكيا وبلغاريا) من جانب واحد استيراد الحبوب من #أوكرانيا في منتصف نيسان بسبب امتلاء صوامعها وانهيار الأسعار المحلية.
وتوصلت المفوضية الأوروبية المكلفة السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، إلى اتفاق مع هذه الدول الأربع ورومانيا في نهاية نيسان ينصّ على "تدابير إنقاذية" حتى 5 حزيران للسماح لها بعدم تسويق القمح والذرة وبذور اللفت وبذور عباد الشمس على أراضيها شرط ألا تمنع عبور هذه الحبوب إلى بلدان أخرى.
وقال فويتشوفسكي لـ"فرانس برس" بعد اجتماع لوزراء الزّراعة في الاتّحاد الأوروبي: "من الضروري تمديد (هذه القيود) على الأقل حتى نهاية تشرين الأول، ويفضل حتى نهاية العام، بعد موسم الحصاد، وإلا سنواجه مشكلة كبيرة". لكنه أوضح أن المفوضية لم تحسم أمرها.
وأضاف أن "المشكلة تكمن في وجود فائض من الحبوب الآن في مخزون الدول المجاورة أكثر من أوكرانيا. يجب علينا تمديد قيود الاستيراد الموقّتة لتحسين الوضع"، داعياً إلى تشديد الوسائل اللوجستيّة لتخفيف الضغط على مستودعات الحبوب.
وندّد وزير الزراعة الأوكراني ميكولا سولسكي الموجود في بروكسل الثلثاء بهذه القيود. وقال "نعتقد أن تمديدها ليس المسار المناسب، نحن نعارضه" معتبراً أن ذلك سيصب في مصلحة موسكو.
كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقد "الإجراءات الحمائية القاسية إن لم تكن وحشية".
كما اعترضت على القيود 12 دولة في الاتحاد الأوروبي، بينها فرنسا وألمانيا اللتان أعربتا عن "مخاوف جدية" في منتصف أيار بشأن هذه "المعاملة المتباينة ضمن السوق الداخلية" ودعتا إلى "مناقشات إضافية" بشأن مساعدة بقيمة مئة مليون يورو اقترحت بروكسل تقديمها للمزارعين في البلدان الخمسة المتضررة.
وأكّد فويتشوفسكي: "آمل أن أكون قد أقنعت الدول الأعضاء بأن (هذه المساعدة) مستحقة، وأن المعايير المختارة منصفة، وآمل ألا تكون هناك أي عقبات أمام التصويت على هذه المساعدة وأن يتم تحويلها في أسرع وقت ممكن إلى المزارعين".
وحذر الوزير الفرنسي مارك فيسنو الثلثاء من أنّه أمام الصّعوبات التي تواجهها البلدان المجاورة لأوكرانيا: "نحتاج إلى ردود جماعية وليست فردية، وإلّا فإننا نفتح الباب أمام أمر يسيء لروح البناء الأوروبي".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.