7 أيار 2023 | 17:27

عرب وعالم

قرار عودة سوريا للجامعة العربية يجب أن يشكل شحنة ‏لإطلاق مسار سياسي يفضي لحل شامل للأزمة ‏


أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة ‏المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أن قرار الجامعة العربية ‏بشأن عودة سوريا إلى أسرتها العربية، يجب أن يمثل شحنة ‏لإطلاق مسار سياسي يفضي إلى حل شامل ودائم للأزمة في ‏هذا البلد، مذكرا في هذا الصدد برؤية صاحب الجلالة الملك ‏محمد السادس بضرورة احتواء الأزمات ومعالجتها في إطارها ‏المناسب.‏

‏ وقال ناصر بوريطة في كلمة في الجلسة الخاصة بالملف ‏السوري خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ‏اليوم الأحد بالقاهرة، "إن الجهود التي بذلتها المملكة العربية ‏السعودية في هذا الاتجاه ، من منطلق أن الخير لا يأتي بالفرقة ‏والانقسام بل بالوحدة والتكامل ، سيجعل من قمة جدة المقبلة ‏قمة حقيقية للم الشمل العربي".‏

‏ واستحضر بوريطة الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ‏بسوريا والتي تجذرت بدماء الجنود المغاربة والسوريين ‏والعرب التي امتزجت وسالت أثناء حرب أكتوبر 1973 ‏دفاعا عن حرمة هذا القطر العربي، مؤكدا أن جلالة الملك ما ‏فتىء يولي اهتماما دائما للازمة السورية في جميع تداعياتها ‏وعلى رأسها البعد الإنساني.‏

‏ وبعد أن عبر عن الأسف لما طال هذا البلد العريق من محنة ‏وعنف واضطراب طيلة الإثني عشرة سنة الماضية، أوضح ‏وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين ‏بالخارج أن هذه الأزمة انعكست سلبا على السوريين في ‏طمأنينتهم وفي وضعهم المعيشي وفي تطلعاتهم الفردية نحو ‏الآفاق الواسعة التي تتيحها الحرية والانفتاح والمساهمة الفعالة ‏في الشأن العام، فضلا عن كون هذه الازمة ألقت بظلالها على ‏جميع دول المنطقة.‏

‏ واشار إلى أن المجموعة العربية سعت بإخلاص أن يكون ‏لها دور في إخماد لهيب التصعيد غير أن تسارع الأحداث ‏وانتشارها على نطاق واسع والتدخلات الأجنبية حالت دون ‏ذلك.‏

‏ وقال الوزير " نود أن نُسائل أنفسنا للمضي بوضوح في ‏الطريق السليم المستدام ، إذا كانت عودة سوريا إلى جامعة ‏الدول العربية هدفا في حد ذاته فذلك تصور ، وإذا كان ‏الغرض يمتد لأبعد من ذلك فهو تصور آخر ، يجعل الجامعة ‏العربية منفذا من منافذ إحلال السلام واستتباب الأمن ومساعدا ‏من بين المساعدين المخلصين لسوريا على تحقيق ما تصبو ‏إليه من تنمية وازدهار".‏

‏ وشدد على انه "إذا كنا نتشبث بمبدأ الحفاظ على سيادة ‏سوريا ووحدتها الترابية ولحمة مجتمعها وعدم التدخل في ‏شؤونها الداخلية ، كإحدى ثوابت عملنا فإن الالتزام المشترك ‏فضيلة وواجب، تبرهن عنهما تدابير ملموسة لإثبات القدرة ‏على معالجة القضايا الملحة الاخرى بالنسبة للسوريين أنفسهم ‏وللدول العربية وغيرها ، كالعودة الآمنة للاجئين وتسهيل ‏عملية إيصال المساعدات الإنسانية والطبية وإطلاق مسلسل ‏المصالحة الوطنية ومكافحة الإرهاب بشتى أنواعه.‏

‏ وخلص بوريطة إلى ان من شأن ذلك أن يجعل هذه الدينامية ‏العربية تجاه الملف السوري منسجمة مع جهود المبعوث ‏الخاص للأمم المتحدة الى سوريا الهادفة الى تحقيق انفراج في ‏هذه الازمة بعقول وسواعد السوريين انفسهم ، بما يراعي ‏مصلحة الشعب السوري ويحول دون تحويل هذا البلد الى ‏مستنقع لتصفية حسابات سياسية لأطراف خارجية.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 أيار 2023 17:27