25 نيسان 2023 | 19:25

عرب وعالم

غوتيريش يطالب طرفي النزاع في السودان بالتهدئة والعودة للمفاوضات

غوتيريش يطالب طرفي النزاع في السودان بالتهدئة والعودة للمفاوضات

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن العنف في السودان ينذر بخطر كبير في السودان قد يضر بالمنطقة بالكامل وغيرها.

وأشار غوتيريش إلى أنه على تواصل مستمر مع طرفي الصراع، ودعاهما لتهدئة التوتر والعودة إلى طاولة المفاوضات، لافتاً إلى أن «العمل جارٍ على إعادة تشكيل وجود الأمم المتحدة في السودان، للتمكين من مواصلة دعم الشعب السوداني».

وذكر أن الأمم المتحدة «لن تترك السودان، وسمحت بعمليات انتقال داخلها وخارجها لبعض موظفي الأمم المتحدة وأسرهم».

ودعا غوتيريش أعضاء مجلس الأمن إلى استخدام أقصى درجات نفوذهم لإنهاء العنف واستعادة النظام، وإعادة السودان إلى مسار الانتقال الديمقراطي.

ومع دخول المعارك أسبوعها الثاني، تتصاعد التحذيرات، من أن الوضع المتفجر لا يشكل خطراً على سكانه وحدهم، بل إن تبعات استمرار الصدام قد تمتد إلى بقاع مختلفة، من القارة الأفريقية.

فالموقع الجغرافي للسودان، يضعه في حالة جوار مباشر مع 9 دول، تمتد أراضيها في مختلف مناطق القارة، على رأسها مصر وليبيا شمالاً، وإريتريا وإثيوبيا شرقاً، فضلاً عن جنوب السودان وكينيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى إلى الجنوب، وذلك جنباً إلى جنب، مع تشاد الواقعة جهة الغرب.

ومن شأن ذلك، وفقاً لدوائر تحليلية إقليمية ودولية مختلفة، جعل السودان، الذي تقارب مساحته نحو مليونيْ كيلومتر مربع ما يجعله ثالث أكبر الدول الأفريقية، على تماس مباشر ببقاع تُوصف بالهشة، في القارة السمراء، بما في ذلك «القرن الأفريقي»، و«منطقة الساحل» و«البحيرات الكبرى»، بالإضافة إلى شمال أفريقيا.

وأشار المحللون، إلى أن هذه المعطيات الجيوسياسية، تعني أن التأثير الإقليمي للسودان، يمتد إلى بقاع استراتيجية، كالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسطها وغربها.

وفي تصريحات نشرها موقع «بنشنج» الإلكتروني، أكد الخبراء أن القتال الراهن لم يكن مفاجئاً لكل من لديه إلمام بحقائق الوضع على الساحة السودانية، إذ كان الكثيرون يعتبرون المأساة الحالية، وتبعاتها الكارثية على المدنيين، أمراً متوقعاً بشدة منذ شهور، على ضوء تفاقم الخلافات بين الفرقاء، والعجز عن بلورة أي حلول وسط، تكفل الحيلولة من دون احتكامهما إلى السلاح.

ولكن الخبراء أشاروا إلى أن المفاجأة الحقيقية، تمثلت في غياب أي تحرك دولي فعال، لوضع حد للاشتباكات التي فشلت مختلف الجهود الرامية لإيجاد هُدَنٍ مؤقتة لها، ناهيك عن التوصل إلى اتفاق مستدام لوقف إطلاق النار.

فالنهج الذي يتبناه المجتمع الدولي، في التعامل مع الأزمة السودانية المتصاعدة، يبدو مشوباً بارتباك وتخبط واضحيْن، فضلاً عن انشغال القوى الفاعلة في العالم، بتبعات الملف الأوكراني الساخن بدوره، الذي لا توجد أي مؤشرات، على إمكانية إسدال الستار عليه قريباً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

25 نيسان 2023 19:25