30 آذار 2019 | 00:00

عرب وعالم

هل أنهى ترامب مهمة بومبيو في لبنان والمنطقة؟

 هل أنهى ترامب مهمة بومبيو في لبنان والمنطقة؟
المصدر: الجمهورية

قبل ان تستوعب الساحة اللبنانية ترددات "القنابل العنقودية" التي اطلقها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو من بيروت، جاء قرار رئيسه دونالد ترامب بالإعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري ليلقي ظلالاً على نتائجها، وهو امر يدفع الى البحث عمّا تريده الإدارة الأميركية للمنطقة. فهل من تصور واضح المعالم؟ وما هي حصّة لبنان مما يجري؟

ليس سهلاً على المراقبين الديبلوماسيين الربط السريع بين جولة بومبيو في المنطقة، والتي شملت لبنان للمرة الاولى، وبين الحدث الذي اعقبه باعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل. فالموضوع لم يُطرح في الأمس القريب، هو حلم إسرائيلي مضى عليه نصف قرن.

وكل ذلك قائم بمعزل عن الترددات المُنتظرة لهذا القرار والحديث عن قانونيته بكل المفاهيم والتفاهمات والمواثيق الدولية والإقليمية، التي تجعل منه قراراً وهمياً، لأنه يتناقض وواقع الحال لأسباب عدة، منها ما يتصل بطبيعة المنطقة وموازين القوى بين اسرائيل وجيرانها العرب، ولاسيما الأردن وسوريا ولبنان، المعنيين مباشرة بما جرى ولو بأشكال ونِسب مختلفة.

ما يعني لبنان، تقول المصادر القانونية والدستورية اللبنانية، انّ على المسؤولين اللبنانيين قبل السوريين بدء احتساب المرحلة التي سيُصار فيها الى اعتبار تلال كفرشوبا وشبعا من الأراضي التابعة للجولان المحتل، طالما أنّ لبنانيتها لم تُثبت بعد في الخرائط الدولية المودعة في الأمم المتحدة، عملاً بما تقول به الإتفاقات الدولية.

فالجانب اللبناني لم يتمكن في السنوات الماضية من إثبات لبنانية هذه المزارع، واقتصر الأمر على بعض الدراسات والآراء التي عبّر عنها خبراء في التاريخ والجغرافيا، وأخرى متصلة بالتفاهمات الجمركية الموقّعة بين السلطات المختصة في لبنان وسوريا، التي أدرجت التلال المُشار اليها الى أراضٍ لبنانية مودعة موقتاً لدى السلطات الجمركية السورية لإدارة المنطقة واستيفاء الرسوم التي كانت تجبى على انّها من المعابر الواقعة عند مثلث الأراضي اللبنانية ـ السورية ـ الفلسطينية قبل ان تتحول اراضي محتلة.

ولا يمكن لأي من المتابعين لهذا الملف قراءة الإجراء الذي اتخذه القاضي العقاري في النبطية أحمد مزهر، وطلب فيه إجراء مسح للأراضي اللبنانية التي تحتلها إسرائيل في خراج بلدتي كفرشوبا وشبعا المحاذيتين للجولان السوري المحتل، تمهيداً لمسح تلك الاراضي على إسم الجمهورية اللبنانية وأسماء المالكين اللبنانيين استناداً الى الخرائط الجوية المودعة لدى مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش وبعض الدوائر اللبنانية المعنية.

وهو إجراء ليس الأول من نوعه، فقد سبقه قراران قضيا بمسح الاراضي المحتلة في بلدتي بليدا والعديسة في منطقة مرجعيون، من دون ان يتغيّر شيء في واقع الأمور بالنسبة الى الأراضي والعقارات المحتلة.

واياً كانت النتائج التي يمكن ان ينتهي اليها قرار ترامب في شأن الجولان، فإن قرار القاضي العقاري سيبقى حبراً على ورق ما لم يُسجل لدى الدوائر المختصة في الأمم المتحدة لينال الموافقة الدولية والإعتراف به شكلاً ومضموناً.

علماً انّ مثل هذا الإجراء لم ينفع دمشق سابقاً في تغيير مجرى المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية، التي تناولت مصير هضبة الجولان المحتل بوساطة اميركية، بعدما ظهر خلاف حاد نتيجة الخرائط السورية التي وضعت الضفة الشرقية من بحيرة طبريا على حدودها الغربية، الأمر الذي رفضته إسرائيل.

لقراءة النص كاملاً اضغط هنا.



 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

30 آذار 2019 00:00