لم يمر اتهام المحكمة الجنائية الدولية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بارتكاب جريمة حرب بترحيل مئات الأطفال دون سند قانوني من أوكرانيا، من دون تحذير من عواقب الخطوة التي وصفتها موسكو بأنها غير مقبولة، وهو ما عكسه تصريح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف، الذي اعتبر أن قرار المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق بوتين سيؤدي إلى عواقب رهيبة على القانون الدولي.
وكتب ميدفيديف عبر"تليغرام": "قرروا محاكمة رئيس.. القوة النووية التي لا تشارك في المحكمة الجنائية الدولية لنفس الأسباب التي لا تشارك لأجلها الولايات المتحدة ودول أخرى"، بحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الروسية، لافتاً الى "أن السمعة المتدنية أصلا للجنائية الدولية "قُتلت" عندما لم تتمكن من التحقيق في جرائم الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق".
واعتبر أن "المشهد الأكثر تشويهاً للمصداقية، والذي قتل سمعة المحكمة التي كانت تقترب من الصفر أصلا، مرتبط بجرائم الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، حيث (ظهر تماما العجز الكامل والكلي للمحكمة) ولم تستطع القيام بأي عمل".
وقال: "من الواضح أنه لا توجد قيمة عملية (لهذا القرار)، لكن العواقب على القانون الدولي ستكون وحشية، إذ ان هذا هو انهيار الأسس ومبادئ القانون، بما في ذلك مسلمات حتمية المسؤولية، والآن لن يذهب أحد إلى أي هيئات دولية، وسيتفاوض الجميع فيما بينهم".
كما أكد ميدفيديف أن "كل القرارات الغبية للأمم المتحدة وغيرها من الهيئات سوف تنهار، يحل (زمن) المغيب الكئيب لنظام العلاقات الدولية بأكمله، لقد استنفدت الثقة".
وبشكل عام، وصف ميدفيديف المحكمة الجنائية الدولية بأنها "غير مجدية"، مشيراً إلى أنها أنشئت على أساس نظام روما الذي لم تنضم إليه أكبر دول العالم، ويمكن محاكمة الدولة وقادتها في حالتين فقط: أولاً، عندما تصبح الدولة نفسها ضعيفة للغاية، وتفقد سيادتها تقريباً وتقرر قبول محاكمتها؛ وثانياً، إذا خسرت البلاد الحرب واستسلمت، وإلا فإن الأمر مستحيل، والجميع يفهم ذلك.
بدوره، علق الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف على الموضوع قائلاً:" إن روسيا لا تعترف بسلطة المحكمة الجنائية الدولية، وتعتبر قرارها إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير قرارا بدون قيمة، بل قرار مشين".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.