12 آذار 2023 | 21:17

أخبار لبنان

سكاف: الاتفاق السعودي الايراني يصب في مصلحة تسوية

سكاف: الاتفاق السعودي الايراني يصب في مصلحة تسوية


أشار النائب الدكتور غسان سكاف أنه " إذا نظرنا إلى بنود الإتفاق الإيراني السعودي نرى إن هناك بندا مهما جداً وهو عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى واحترام سيادة الدول, وهذا يعني أنه لن يفرض رئيس على لبنان، حيث ستكون هناك إيجابيات للإتفاق الإيراني السعودي، ولن يفرض رئيس على لبنان.ولمن يعتقد إن هذا الإتفاق سيكون لمصلحة فريق على آخر، أظن أنه سيكون خائبا، لأن هذا الإتفاق سيكون برأيي في مصلحة تسوية يأتي بعدها رئيس تسوية في لبنان.

وعن زيارة الوفد النيابي الى استوكهولم، كشف سكاف ان ثلاثة مواضيع اساسية كانت محور بحث مع السويدين اولها ملف الرئاسة والملف الصحي من خلال قيام صندوق سيادي باشراف الاتحاد الاوروبي  خصوصا لمرضى السرطان، وموضوع النزوح السوري.

 وقال سكاف في حديث لوسائل الاعلام تناول زيارة الوفد النيابي الذي شارك فيه الى استوكهولم :"إن زيارة الوفد النيابي اللبناني الى ستوكهولم في السويد ل 72 ساعة كان بهدف لقاء المسؤولين السويديين،  تلبية لدعوة من البرلمان السويدي والحكومة السويدية حيث التقينا فيها لجان الخارجية والمالية وممثلي الحكومة السويدية.

 وأشار الى أن الّلقاء كان مثمرا الّلقاء وكان لدينا خشية من خروج لبنان عن رزنامة الاهتمامات الدولية  وهي سبب أساسي لتلبية الدعوة الى السويد. 

ولفت سكاف إلى أننا تباحثنا في ثلاثة مواضيع: الموضوع الأول: متعلق بانتخاب رئيس جمهورية حيث ركّزنا على اهمية إنتخاب رئيس جمهورية بقرار داخلي، وان تسمية رئيس الجمهورية لن تتم في الخارج إنما تقع على عاتق المجلس النيابي لأنه موضوع سيادي. 

وقال سكاف :" طلبنا من السويد إن يبذلوا الجهود لدعم تمرير الإستحقاق الرئاسي بالسرعة المطلوبة. 

ولفت الى أن الموضوع الثاني تناول القطاع الصحّي والمعاناة التي يعاني منها المرضى في لبنان، خصوصاً مرضى السرطان والأمراض المزمنة، فشددنا على أهمية قيام صندوق سيادي تحت إشراف الإتحاد الأوروبي، حيث ستعمل السويد على تأمين الصندوق لدعم المرضى بالأدوية الكيميائية والعلاج بالأشعة. كما التقينا بشركة عالمية (إلكتا) التي كانت على أتم الإستعداد لمساعدة لبنان في هذا الإطار، وتواصلنا مع وزارة الصحة و مع معالي وزير الصحة بهذا الموضوع ونسّقنا الخطوات، وسنكمل المساعي للوصول الى نتيجة. 

وتابع " هذا الإجتماع سيستكمل بإجتماع آخر قبل آخر آذار مع الإتحاد الأوروبي، ونعمل على ايجاد آلية مع الإتحاد الأوروبي من أجل تحديد المواعيد مع الإتحاد الأوروبي.

وأشار سكاف الى ان الموضوع الثالث تناول  تداعيات الوجود النزوح السوري في لبنان، حيث كان هذا الامر محور بحث مع معظم المجموعات البرلمانية والحكومية التي بحثنا معها،  أولاً نقلنا شكرنا  للدولة السويدية لمساهمتها في دعم النازحين السوريين  وتضامنّها الإنساني في لبنان مع النازحين السوريين  ولكن هناك حاجة اليوم لظبط هذه الأمور. نحن توصّلنا إلى قناعة إن هذا الموضوع يحتاج الى مقاربة مختلفة بوجود أكثر من مليوني نازح في لبنان و إذا نظرنا الى  نسبة الولادات عند اللبنانيين  هي 1.2% أما نسبة الولادات عند النازحين السوريين فهي 6%. لذلك نرى إنه للعام 2030 سيوازي عدد النازحين السوريين عدد اللبنانيين المقيمين ، طبعاً هذا الامر أثّر على القطاعات كلها ومعظم القطاعات في لبنان من التعليم الى الطبابة الى السكن الى إستهلاك البنى التحتية  والطاقة في لبنان, والدولة السويدية فسّرو لنا إن الدعم الذي  بقومون فيه للنازحين السوريين هو لرفع العبء عن الدولة اللبنانية في هذا الإطار، ولكن نحن شرحنا لهم إن  هذا الامر سيف ذو حدّين وممكن أن يطيح بالبلد ككل،  وذكّرنا إن قبرص مثلاً خسرت نصف الجزيرة بسبب المهاجرين الأتراك،  وأيضا في كوسوفو خسر الصرب في كوسوفو معظم الإقليم للمهاجرين الإلمان،  ونتيجة هذا الموضوع كذلك الفلسطينيين بسبب الهجرة اليهودية من أوروبا أدّى لخسارتهم لبلدهم. 

وقال :" نحن نتطّلع الى حل لهذا الأمر، وقد طلبت منّا الحكومة السويدية أن ننقل هذا الأمر الى الإتحاد الأوروبي وسنفعل، ولكن طلبت أن تقوم الحكومة اللبنانية بالإتصالات الواسعة من أجل حل هذا الأمر.

وفي موضوع الإتفاق السعودي الإيراني برعاية الصين قال سكاف:"  نحن نأمل أن نكون قد وصلنا إلى لحظة إنفصال لبنان عن التأثيرات الخارجية ما يمكن لبنان من إنتاج رئيس للجمهورية. طبعاً كما حصلت اللّحظة الملائمة لإنفصال لبنان عن الموضوع الإقليمي فتم ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل مع تحفّظنا على نتائج الترسيم وما أدّى إليه الترسيم، وكان لنا تعليقات، وكان لنا مواقف ضد الترسيم التي خسّرت لبنان المساحة التي كانت من حقه، ولكن اليوم  علينا ان  نتلقف هذه المناسبة ونتحرك بسرعة من أجل إنتاج الإستحقاق الرئاسي.

 وأضاف: نحن نرى إنه كان في إيران موقفان؛ موقف يريد تحويل البرنامج النووي في إيران الى برنامج عسكري كما هي الحال في كوريا الشمالية، وذلك للحفاظ على مكتسبات الثورة الإيرانية، والفريق الآخر يريد تحويل البرنامج النووي الى موضوع سلمي وتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية لرفع العقوبات الأمريكية عن إيران التي تهدد الإقتصاد الإيراني، ويبدو إن الفريق الثاني هو الذي ربح وتم الإتفاق السعودي الإيراني برعاية الصين، والتي لم تكن مفاجئة حيث كانت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ الى الرياض في كانون الاول ٢٠٢٢ اذ تم الاعلان عن"شراكة استراتيجية" بين الصين والمملكة، وزيارة الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي الى بكين في شباط ٢٠٢٣

وتابع :" هذا الإتفاق هو ثمرة  جهود قامت فيها الصين ولكن نحن نرى إن هناك اليوم  خرقا دبلوماسيا صينيا لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وهناك أيضاً تحوّلا جيوسياسيا للصين في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وننتظر ماذا ستكون ردة فعل الأميركية لهذا الموضوع بالذات.

وقال:"  إذا نظرنا إلى بنود الإتفاق الإيراني السعودي نرى إن هناك بندا مهما جداً وهو عدم التدخّل في شؤون الدول الأخرى و إحترام سيادة الدول, وهذا يعني أنه لن يفرض رئيس على لبنان ستكون هناك إيجابيات للإتفاق الإيراني السعودي، ولكن لن يفرض رئيس على لبنان.

وأضاف سكاف:"  طبعاً هذا البند لم يكن موجودا في الإتفاق النووي الذي وقع  في العام 2015 و هذا خرق كبير في بنود الإتفاق، وهو من أهمها، ربما ستنعكس على الوضع في لبنان وعلى انجاز الإستحقاق الرئاسي، ولكن لمن يعتقد إن هذا الإتفاق سيكون لمصلحة فريق على آخر، أظن أنه سيكون خائبا، لأن هذا الإتفاق سيكون برأيي في مصلحة تسوية يأتي بعدها رئيس تسوية في لبنان".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 آذار 2023 21:17