حضّ مبعوث الأمم المتحدة إلى جنوب السودان نيكولاس هايسوم الحكومة الانتقالية في أحدث دولة في العالم التي لا تزال تشهد أعمال عنف بعد حرب أهلية، على تطبيق اتفاق السلام المبرم بين أطراف البلاد، هذه السنة لإجراء انتخابات تحظى "بالصدقية" في العام 2024.
وقال مبعوث الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أمام مجلس الأمن، "نعتبر أن 2023 هو عام الحسم، ويشكل اختباراً لكل الأطراف الموقعة على اتفاق السلام".
ورحب الدبلوماسي الجنوب إفريقي بكون "الحكومة الانتقالية أكدت التزامها تنفيذ اتفاق السلام وفق الجدول الزمني لخارطة الطريق المبرمة" بين الأطراف المتخاصمة في هذا البلد الإفريقي الذي تأسّس عام 2011 مع تقسيم السودان بدعم من الولايات المتحدة.
وأكد هايسوم أن جوبا "أعلنت بوضوح أنه لن يتمّ تأجيل الجدول الزمني" لإجراء انتخابات بحلول نهاية 2024 معتبراً أنها يجب ان تكون "جامعة وتحظى بمصداقية".
تلقت بعثة الأمم المتحدة في السودان وهي من الأعلى كلفة في العالم مع موازنة سنوية تبلغ 1,2 مليار دولار، طلباً من "الحكومة لتقديم مساعدة لشعب جنوب السودان في انتخاباته" إلى جانب "المجتمع المدني والأحزاب السياسية ووسائل الإعلام" كما قال المبعوث.
بعد انتهاء الحرب الأهلية في 2018 التي أوقعت 380 ألف قتيل منذ انطلاقها في 2013، شكل الرئيس سلفا كير وخصمه ريك مشار حكومة انتقالية واتفقا على توحيد قواتهما في إطار جيش واحد لحماية السكان الذين تكبدوا في العقود الأخيرة الحروب والكوارث المناخية.
لكن ما زالت أعمال عنف مسلحة تدمي هذا البلد الغني بالنفط الذي يعيش غالبية سكانه رغم ذلك تحت خط الفقر.
أقر هايسوم بأنه لا تزال هناك "نزاعات ذات أبعاد إتنية أو قبلية بشكل متزايد والتي، كما أشار الرئيس كير، تهدد بإخراج السلام الذي تحقق بصعوبة، عن مساره".
من جانبه، أعرب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة روبرت وود عن "قلقه الشديد إزاء تزايد العنف ضد المدنيين في جنوب السودان خلال الفترة التي يغطيها تقرير بعثة الأمم المتحدة: فخلال سنة، تزايدت أعمال قتل المدنيين بنسبة 79 في المئة وخطف النساء والأطفال بنسبة 464 في المئة وأعمال العنف الجنسية المرتبطة بالنزاع بنسبة 360 في المئة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.