الى موعد يحدد لاحقا، أرجأ مجلس القضاء الاعلى اجتماعه الذي كان مقررا اليوم، بعد التوافق على عدم انعقاده الى حين تهدئة الشارع وبهدف"عدم سقوط دم " وفق ما اوضح النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي لم ير في دراسة المحقق العدلي طارق البيطار العائد بموجبها الى عمله كمحقق عدلي في ملف المرفأ، اي "ذرّة من القانون"، مضيفا بانه"لو رأى اي مرجع قضائي انها قانونية فانا سأعيد المخلى سبيلهم الى السجن واتراجع عن قراراتي".
وكان على جدول اعمال المجلس بند مناقشة احالة وزير العدل هنري الخوري المتعلقة بدراسة البيطار ومدى قانونيتها، الى جانب بنود اخرى، تم ارجاء البحث بها الى حين ايجاد مخرج حول ما يعصف في الملف، حيث اكد عويدات انه "يقتضي البحث عن حلّ بفعل الخطأ الذي نشأ والذي ارتكبه البيطار بعودته الى عمله بموجب تلك الدراسة لينطلق التحقيق من جديد".
وبرّر اخلاء سبيله الموقوفين ال17 في ملف المرفأ بالقول بانهم" امضوا المدة التي يمكن ان يُحكموا بها المتعلقة بجرم الاهمال الوظيفي"، موضحا بان "محمد العوف الذي يحمل الجنسية الاميركية كان غادر لبنان قبل سريان مفعول مذكرة منع السفر الصادرة بحقه كما بحق سائر المخلى سبيلهم".
وصدر عن عويدات اليوم قراران ، الاول احال بموجبه نسخة الى هيئة التفتيش القضائي حول ادعائه امس على البيطار للاطلاع واجراء المقتضى، فيما طلب في الثاني من جميع موظفي النيابة العامة التمييزية عدم تسلم اي مستند من اي نوع صادر عن القاضي البيطار، مباشرة او بواسطة اي مرجع اخر كونه مكفوف اليد وغير ذي صفة.
وكان اهالي ضحايا تفجير المرفأ، في ظل تدابير امنية مشددة في محيط وداخل قصر العدل، قد نفذوا اعتصاما بمشاركة عدد من النواب من كتل نيابية مختلفة والتقوا رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود ونقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار.
وكان سبق الزيارتان لقاء جمعهم بوزير العدل هنري الخوري تخلله اشكال وتضارب بين مرافقي الوزير والنائب وضاح الصادق، ما دفع بعدد من المعتصمين الى محاولة اقتحام مبنى الوزارة، و اصدر على اثر ذلك الخوري بيانا أسف فيه" للمشهدية السيئة والمؤسفة التي حصلت أثناء استقباله مجموعة من النواب داخل قصر العدل".
ويهم الوزير التوضيح "انه وافق على استقبال النواب الذين استرسلوا بالادلاء بمواقفهم وكان مصغياً بهدوء لجميع المداخلات، الا ان حماسة بعض النواب وصراخهم وتهجمهم على الوزير، وتحديدا النائب وضاح الصادق الذي كال لوزير العدل بألفاظ نابية طالبا منه الاستقالة إذا لم يتصرف دفعت بالقاضي ايلي حلو التقدم من النائب طالباً منه الهدوء والجلوس، الا ان النائب وضاح الصادق استشاط غاضبا وقال للقاضي "شيل ايدك عني وليه "، فأجابه القاضي لا أسمح لك باهانتي. وهنا ثار بعض النواب وتدافعوا صوب القاضي حلو الذي دفعه وضاح الصادق خارجاً عندما حاول الدفاع عن نفسه، وهنا تدخل امن الوزير ومرافقوه للحؤول دون التضارب الذي حصل بين مجموعة من النواب و الأمن".
وخلص البيان:"يأسف وزير العدل لهذا الاحتداد المفرط الخارج عن المألوف والذي ادى إلى هذا الهرج والمرج ،علماً انه خلال اللقاء أبدى كامل استعداده باستعمال كافة صلاحياته لمعالجة تداعيات ملف المرفأ ومستجداته، وهو حريص على السير به إلى خواتيمه مهما كانت الظروف، علما انه لم يتوان سابقاً عن استعمالها منذ توليه مهام الوزارة".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.