مع بدء توافد قضاة ومحققين من ثلاث دول اوروبية الى لبنان اليوم الاثنين، للتحقيق في ملفات مالية، تكون النيابة العامة التمييزية المعنية في تقديم المساعدة القضائية التي طلبتها تلك الدول ، فرنسا ولوكسمبورغ والمانيا، قد أنهت جميع الترتيبات اللازمة تمهيدا لاعمال الوفد القضائي الاوروبي الذي سيبدا الاثنين المقبل بالاستماع الى افادات 12 شخصا ، قالت مصادر قضائية ان القسم الاكبر منهم هم مصرفيون فيما الآخرون هم مدققون في شركات مالية، وآخرون تولوا مهام في مصرف لبنان.
وعلى مدى خمسة ايام ، سيجري التحقيق في القاعة الكبرى لمحكمة التمييز مع المطلوب الاستماع اليهم ال12 ، بعد ان تولى قسم المباحث الجنائية المركزية ابلاغهم جميعا بإستثناء واحد تبين انه خارج البلاد، على ان يتم بحضور قضاة من النيابة العامة التمييزية الذين سيجري عبرهم طرح الاسئلة، وذلك وفق المعاهدة الدولية، حيث يتم التحقيق بواسطة القضاء اللبناني ، ويكون للمستمع اليهم حرية الاجابة على الاسئلة من عدمها.
اي اجراء بحق المطلوب سماعهم من قبل الوفد القضائي الاوروبي يخرج عن صلاحية الاخير على الاراضي اللبنانية. وتوضح مصادر قضائية في هذا الاطار، انه في حال لمس الوفد اي شبهة على اي من المستمع اليهم لا يحق له ملاحقته مباشرة او الطلب من القضاء اللبناني توقيفه، انما يمكن ان يتخذ اي اجراء قانوني بحقه في بلاده، بالادعاء عليه واصدار مذكرة توقيفه يجري تعميمها على الدول او ضمن نشرة حمراء عبر الانتربول الدولي، ضاربة مثالا على ذلك، ما جرى مع المدير التنفيذي السابق لشركة رينو ونيسان كارلوس غصن الذي سبق ان حقق معه وفد قضائي فرنسي في لبنان قد ان يصدر بحقه مذكرة توقيف غيابية.
واوضحت مصادر قضائية ان هذه المرحلة من التحقيقات لم تشمل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مشيرة الى ان اجتماعا سيتم بعد انتهاء التحقيق في هذه المرحلة بين الوفد القضائي الاوروبي والقضاء اللبناني، قد تتبعه مرحلة ثانية من التحقيقات مع اشخاص آخرين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.