27 تشرين الأول 2022 | 19:04

إقتصاد

أسعار المواد الغذائية في لبنان الأعلى بين الدول العربية!

أسعار المواد الغذائية في لبنان الأعلى بين الدول العربية!

اعلن مرصد الازمة بالتعاون مع وحدة البيئة والتنمية المستدامة أن"مؤشر المونة" في لبنان يرتفع.

ولفت الى أنه "أصبحت أسعار المواد الغذائية في لبنان الأعلى بين الدول العربية، مع إستمرار الإرتفاع في معدلات التضخم وسط أسوأ الأزمات الاقتصادية في البلاد . وأشار البنك الدولي الى أن "ارتفاع أسعار المواد الغذائية القياسية تسببت في أزمة عالمية ستدفع ملايين آخرين إلى الفقر المدقع في البلاد،وتضخيم الجوع وسوء التغذية، بينما تهدد بمحو المكاسب التي تحققت في التنمية". أدت الحرب في أوكرانيا، واضطرابات سلسلة الإمدادات الدولية، والتداعيات الاقتصادية المستمرة لوباء كورونا.


وأشار الى" ان كورونا ومسارات التعافي غير المتساوية بين الدول والمناطق والتجمعات السكانية إلى عكس سنوات من مكاسب التنمية المحققة في السنوات الأخيرة ما قبل حدوث الجائحة. وغيرت الحرب في أوكرانيا الأنماط العالمية للتجارة والإنتاج والاستهلاك للسلع الأساسية بطرق من شأنها أن تحافظ على الأسعار".

واعتبر أن "عند مستويات عالية حتى نهاية عام 2024، مما أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي والتضخم. فبعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، تصاعدت سياسات التحفظ المتعلقة بالتجارة التي فرضتها الدول.وفي لبنان، أدى ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة العالمية الى نفاذ الطحين والخبز في بعض المتاجر الكبرى".

واوضح أنه"في نهاية فصل الصيف، حيث عطلت الحرب شحنات القمح من أوكرانيا، التي كانت توفر في السابق حوالي 60٪ من واردات لبنان من الحبوب. ولإرتفاع أسعار المواد الغذائية تأثير أكبر على الناس ذوي الدخل المنخفض والمتوسط في لبنان، حيث يشكل الإنفاق.على الغذاء الحصة الأكبر من الدخل مقارنة مع هيكل الإنفاق الإستهلاكي للناس في البلدان مرتفعة الدخل. ووفق بيانات إدارة الإحصاء المركزي، إرتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 416% عام 2020، و1,633% عام 2021، وصولاً الى 4,871% عام 2022. وكان مؤشر الأسعار قد سجل إرتفاعاً بنحو 203%".

ولفت الى أن عام 2020، و517% عام 2021، ليسجل 1,223% عام 2022. ومع إستمرار تردي الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في لبنان، يلجأ اللبنانيون، اليوم أكثر من السابق، إلى إعتماد المونة ذات المدة الأطول للتخزين على الرف لأنها غير قابلة للتلف على حرارة  الطقس العادية، وذلك نظراً للإنخفاض الكبير جداً في قدرتهم على الحصول على الكهرباء من أجل حفظ المواد الغذائية في الثلاجة. وفي هذا الإطار، تمت دراسة إنتاج المونة في لبنان خلال موسم الصيف للأعوام 2019 الى 2022، من خلال تجميع بيانات حول كميات الإنتاج من 10 تعاونيات من مناطق بعلبك والبقاع الغربي وصور وعكار وبشري. وقسمت المونة الى ثلاثة مجموعات هي: المربيات (ومنها المشمش والكرز والتين)، ومنتجات القمح (كشك وفريكة وقمح حب وبرغل وطحين)، ومنتجات زراعية مصنعة أخرى (الزيتون، المكدوس، البندورة المجففة، معجون الطماطم،وكشفت الدراسة إرتفاعاً بارزاً في كمية الإنتاج لسلة المونة خلال الفترة المذكورة، وخصوصاً عام 2022. وإرتفعت كمية الانتاج من منتجات القمح بنسبة 24% و29% و63% على التوالي خلال الأعوام 2020 و2021 و2022 على أساس سنوي. كما إرتفعت كمية الإنتاج من مجموعة "المنتجات الزراعية المصنعةالأخرى" بنسبة 17.5% و28% و20.5% على التوالي خلال الأعوام 2020 و2021 و2022 على أساس سنوي. أما المربى، فإرتفع إنتاجه بنسبة 25.5% خلال عام 2020 بالمقارنة مع العام السابق، لينخفض بشكل بسيط بنسبة -18% خلال عام 2021 على أساس سنوي، قبل أن يرتفع مجدداً خلال عام 2022 بنسبة 23%.وتوضح هذه المسارات إزدياداً عاماً في إنتاج هذه المواد الغذائية بالتحديد، بما يعكس توجه الناس نحو إنتاج وإستهلاك المواد الغذائية التي لا تتلف بسرعة والتي يمكن توضيبها وتخزينها في خزائن عادية دون الحاجة الى البرادات أو الثلاجات، خصوصاً مع التراجع في قدرة الكثير من الناس علىإستهلاك الكهرباء، بشكل يضمن الحفاظ على جودة المواد الغذائية خلال فترات تخزينها في المنازل".



يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

27 تشرين الأول 2022 19:04